[9/443] كتاب الْأَيْمَان
[9/444] [9/445] كتاب الْأَيْمَان
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا . أما الْأَحَادِيث فستة وَعِشْرُونَ حَدِيثا :
الحَدِيث الأول
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " وَالله لأغزون قُريْشًا - ، وَفِي رِوَايَة " قَالَ ذَلِك " ، وَفِي رِوَايَة " قَالَ ذَلِك ثَلَاثًا " - ثمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَة : " إِن شَاءَ الله " .
هَذَا الحَدِيث كَرَّرَه الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عِكْرِمَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " وَالله لأغزون قُريْشًا [ قَالَهَا ثَلَاثًا ] ، ثمَّ قَالَ : إِن شَاءَ الله " ، وَذكر أَبُو دَاوُد فِي " سنَنه " ، (وَابْن حبَان فِي غير " صَحِيحه " ) أَنه أسْندهُ غير وَاحِد عَن عِكْرِمَة عَن [ ابْن ] عَبَّاس ، وَأخرجه فِي " صَحِيحه " من حَدِيث معمر عَن سماك ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه . . . فَذكره بِمثلِهِ سَوَاء إِلَّا أَنه قَالَ فِي آخِره : " ثمَّ سكت فَقَالَ : إِن شَاءَ الله " ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد عَن [9/446] عِكْرِمَة - يرفعهُ - أَنه قَالَ : " وَالله لأغزون قُريْشًا ، ثمَّ قَالَ : إِن شَاءَ الله ، [ ثمَّ قَالَ : وَالله لأغزون قُريْشًا إِن شَاءَ الله ، ثمَّ قَالَ : وَالله لأغزون قُريْشًا . ثمَّ سكت ، ثمَّ قَالَ : ] إِن شَاءَ الله ، زَاد فِيهِ بعض الروَاة : " ثمَّ لم يغزهم " ، وَذكره الْبَيْهَقِيّ فِي " سنَنه " من هَذِه الطّرق ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي " علله " : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : الْأَشْبَه إرْسَاله .
وَكَذَا قَالَ عبد الْحق : الصَّحِيح أَنه مُرْسل ، وَأَن الرِّوَايَة الموصولة ضَعِيفَة ؛ لِأَن فِيهَا عبد الْوَاحِد بن صَفْوَان عَن عِكْرِمَة ، وَهُوَ لَيْسَ [ حَدِيثه ] بِشَيْء
.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ : يحْتَمل أَن يكون النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِن صَحَّ هَذَا عَنهُ - يَعْنِي حَدِيث عِكْرِمَة الْأَخير - لم يقْصد رد الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْيَمين ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك امتثالاً (لكتابه) .
وَأخرجه ابْن حبَان فِي " تَارِيخه الضُّعَفَاء " من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبَلْخِي ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن أَيُّوب ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر - رَفعه - وَقَالَ فِي الثَّالِثَة : " إِن شَاءَ الله " ثمَّ قَالَ : مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبَلْخِي يروي المقلوبات عَن الثِّقَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات كَأَنَّهُ كالمتعمد ، لَا يكْتب حَدِيثه إِلَّا للاعتبار ، وَقَالَ : لَيْسَ هُوَ من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة ، وَهَذَا شَيْء رَوَاهُ مسعر وَشريك عَن سماك ، عَن [9/447] عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ، أَرْسلَاهُ مرّة ورفعا أُخْرَى ، وَقَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ : مُحَمَّد هَذَا لم يكن [ يوثق ] فِي علمه ، كَانَ قُتَيْبَة يذكرهُ بِأَسْوَأ الذّكر وَيَقُول : حدثت أَنه شتم أَمِير الْمُؤمنِينَ بِالْكُوفَةِ فَطلب فهرب .