|
الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِيّ : اشْتهر فِي الْخَبَر : " مَا منا إِلَّا من عَصَى أَو هم بِمَعْصِيَة ، إِلَّا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا " . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " (من حَدِيث عَلّي بن زيد ، عَن يُوسُف بن مهْرَان) ، عَن ابْن عَبَّاس ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " مَا من آدَمِيّ إِلَّا وَقد أَخطَأ ، أَو هم بخطيئة أَو عَملهَا إِلَّا [ أَن ] يكون يَحْيَى بن زَكَرِيَّا لم يهم بخطيئة وَلم يعملها " ، ذكره فِي تَرْجَمَة يَحْيَى - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَرَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي " مسنديهما " بالسند [9/631] الْمَذْكُور سَوَاء ، لَكِن لَفْظهمَا : " مَا أحد من ولد آدم إِلَّا قد أَخطَأ ، أَو هم بخطيئة لَيْسَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا " ، وَلم يعقبه الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " بتصحيح ، وَلَقَد أَفْلح ، فعلي بن زيد هُوَ ابْن جدعَان ، ( وَهُوَ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَقد عرفت حَاله فِي أَوَائِل الْوضُوء ، ويوسف بن مهْرَان تفرد عَنهُ ابْن جدعَان) وَحده ، وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة ، وَالصَّحِيح أَنه غير ابْن مَاهك ، هَذَا مَا فِي كتاب الْمزي ، وَفِي " التَّهْذِيب " للنووي : أَن يُوسُف بن مهْرَان هَذَا مُخْتَلف فِي جرحه ، وَابْن جدعَان ضعفه ، والْحَدِيث ضَعِيف ، وَلم أَقف عَلَى من خرجه ، وَلم يذكرهُ ابْن الْجَوْزِيّ وَغَيره مِمَّن ضعف فِي الضُّعَفَاء ، وَله طَرِيق آخر من حَدِيث عبد الله بن عمر .
|