|
[9/635] الحَدِيث الْعَاشِر أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : " دخل عليّ أَبُو بكر وَعِنْدِي جاريتان من جواري الْأَنْصَار تُغنيَانِ بِمَا تقاولت بِهِ الْأَنْصَار يَوْم بُعَاث [ وليستا ] بمغنيتين ، فَقَالَ أَبُو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أمزامير الشَّيْطَان فِي بَيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ ! - وَذَلِكَ فِي يَوْم عيد - فَقَالَ : يَا أَبَا بكر ، لكل قوم عيد وَهَذَا عيدنا " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " من طرق هَذَا أَحدها . فَائِدَة : بُعَاث بِضَم الْمُوَحدَة ثمَّ عين مُهْملَة ، كَمَا قَيده الْحَازِمِي والبكري فِي " مُعْجَمه " ، ثمَّ مُثَلّثَة قَالَ : وَهُوَ مَوضِع عَلَى لَيْلَتَيْنِ من الْمَدِينَة . وَذكره صَاحب كتاب " الْعين " بالغين الْمُعْجَمَة وَلم يسمع من غَيره ، وَقَالَ أَبُو أَحْمد العسكري : هُوَ تَصْحِيف ، وَيجوز صرفه وَتَركه وَهُوَ الْأَشْهر ، وَهُوَ يَوْم جَرَى فِيهِ حَرْب بَين قبيلتي الْأَنْصَار : الْأَوْس والخزرج فِي الْجَاهِلِيَّة ، وَكَانَ الظُّهُور فِيهِ لِلْأَوْسِ ، وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي " أَحْكَامه " فِي بَاب الرُّخْصَة فِي الْغناء ، واللعب يَوْم الْعِيد من بَاب صَلَاة الْعِيد : وَهُوَ يَوْم مَشْهُور من أَيَّام الْعَرَب كَانَت فِيهِ مقتلة عَظِيمَة لِلْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَج ، وَبقيت الْحَرْب بَينهمَا مائَة وَعشْرين سنة إِلَى أَن قَامَ الْإِسْلَام . قَالَ : وبعاث اسْم حصن لِلْأَوْسِ .
|