تَفْرِيعَاتٌ‏ :
أَحَدُهَا‏ : إِذَا كَانَ الرَّاوِي ضَرِيرًا ، وَلَمْ يَحْفَظْ حَدِيثَهُ مِنْ فَمِ مَنْ حَدَّثَهُ ، وَاسْتَعَانَ بِالْمَأْمُونِينَ فِي ضَبْطِ سَمَاعِهِ ، وَحِفْظِ كِتَابِهِ ، ثُمَّ عِنْدَ رِوَايَتِهِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْهُ عَلَيْهِ ، وَاحْتَاطَ فِي ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ، بِحَيْثُ يَحْصُلُ مَعَهُ الظَّنُّ بِالسَّلَامَةِ مِنَ التَّغْيِيرِ ، صَحَّتْ رِوَايَتُهُ‏ ، غَيْرَ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْخِلَافِ وَالْمَنْعِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْبَصِيرِ‏ . ‏
قَالَ ‏الْخَطِيبُ الْحَافِظُ‏ : " وَالسَّمَاعُ مِنَ الْبَصِيرِ الْأُمِّيِّ وَالضَّرِيرِ ، [1/211] اللَّذَيْنِ لَمْ يَحْفَظَا مِنَ الْمُحَدِّثِ مَا سَمِعَاهُ مِنْهُ ، لَكِنَّهُ كَتَبَ لَهُمَا بِمَثَابَةٍ وَاحِدَةٍ‏ ، قَدْ مَنَعَ مِنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏