الثَّامِنَ عَشَرَ‏ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ ( ‏عَنِ النَّبِيِّ‏ ) إِلَى ( ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ) ، وَكَذَا بِالْعَكْسِ ، وَإِنْ جَازَتِ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى ، فَإِنَّ شَرْطَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ الْمَعْنَى ، وَالْمَعْنَى فِي هَذَا مُخْتَلِفٌ‏ . ‏
وَثَبَتَ عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ‏ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ إِذَا كَانَ فِي الْكِتَابِ ( ‏النَّبِيُّ ) ، فَقَالَ الْمُحَدِّثُ : " ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ " ضَرَبَ وَكَتَبَ " ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ " . ‏
وَقَالَ ‏الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ‏ : " هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ ، وَإِنَّمَا اسْتَحَبَّ أَحْمَدُ اتِّبَاعَ الْمُحَدِّثِ فِي لَفْظِهِ ، وَإِلَّا فَمَذْهَبُهُ التَّرْخِيصُ فِي ذَلِكَ‏ " . ‏ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ‏ : قُلْتُ لِأَبِي‏ : يَكُونُ فِي الْحَدِيثِ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَيَجْعَلُ الْإِنْسَانُ " ‏قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ " ، قَالَ‏ : أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ‏ . ‏
وَذَكَرَ ‏الْخَطِيبُ‏ بِسَنَدِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ‏ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَفَّانُ ، وَبَهْزٌ ، فَجَعَلَا يُغَيِّرَانِ " ‏النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ " مِنْ " ‏رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ " ، فَقَالَ لَهُمَا حَمَّادٌ‏ : أَمَّا أَنْتُمَا فَلَا تَفْقَهَانِ أَبَدًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏