فإن سُمِّيَ الرَّاوي وانْفَرَدَ راوٍ واحِدٌ بالرِّوايةِ عَنْهُ فهو مَجْهولُ العَيْنِ [1/102] كالمُبْهَمِ ، إِلَّا أَنْ يُوَثِّقَهُ غيرُ مَنْ ينفَرِدُ به عنهُ على الأصحِّ ، وكذا مَن يَنْفَرِدُ عنهُ إِذا كانَ مُتَأَهِّلًا لذلك .
أَوْ إِنْ روى عنهُ اثنانِ فصاعِدًا ولم يُوَثَّقْ فهو مَجْهولُ الحالِ ، وهُو المَسْتورُ .
وقد قَبلَ روايتَهُ جماعةٌ بغيرِ قيدٍ ، وردَّها الجُمهورُ . والتَّحقيقُ أَنَّ روايةَ المستورِ ونحوِهِ ممَّا فيهِ الاحتِمالُ لا يُطلَقُ القولُ بردِّها ولا بِقَبولِها ، بل يقال : هي موقوفةٌ إِلى اسْتِبانَةِ حالِه كما جَزَمَ بهِ إِمامُ الحَرمينِ .
ونحوُهُ قولُ ابنِ الصَّلاحِ فيمَن جُرِحَ بجَرْحٍ غيرِ مُفَسَّرٍ
.