2011 - وسألتُ أبي عن تفسير حديث أبي الدرداء وجابر ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من سمع النداء فقال : اللهم رب هذه الدعوة التامة ..... " ، هل يثبت هذان الخبران ، أم لهما معارض أو دافع ، أو فيهما علة ؟ وما معنى هذه الكلمة : " رب هذه الدعوة التامة" ؟ [5/318] قال أبي : وهذا الحديث : فلا نعلم لأبي الدرداء في هذا رواية عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ وإنما رواه عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم .
وعفير فواهي الحديث ، لا يشتغل بروايته وبحديثه ، منكر الحديث ؛ يحدث عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، أحاديث كثيرة ؛ منها ما لا أصل لها ، ومنها ما يرويه الثقات عن [5/319] سليم ؛ قال : قال : أبو الدرداء ، مرسل ، ومنها ما يرويه الثقات عن سليم ، عن جبير بن نفير ، قوله . وقد وصله عن أبي أمامة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كثير من هذا النحو ، وقد رأيت أبا اليمان الحكم بن نافع ، ويحيى بن صالح الوحاظي يرويان عنه أحاديث معضلة ، كنا نتنكب كتابتها .
وأما حديث جابر : فرواه شُعيب بن أبي حمزة ، عن مُحمد بن [5/320] المنكدر ، عن جابر ، وقد طعن فيها ، وكان عرض شُعيب على ابن المنكدر كتابا ، فأمر بقراءته عليه ، فعرف بعضا وأنكر بعضا ، وقال لابنه أو لابن أخيه : اكتب هذه الأحاديث ، فدون شُعيب ذلك الكتاب ، ولم يثبت رواية شُعيب تلك الأحاديث على الناس ، وعرض على بعض تلك الأحاديث ، فرأيتها مشابها [5/321] لحديث إسحاق بن أبي فروة ، وهذا الحديث من تلك [5/322] الأحاديث
.