فصل
وأحمدُ أنواع الخبز أجودُها اختمارا وعجنا ، ثم خبزُ التَّنُّور أجودُ أصنافه ، وبعدَه خبزُ الفرن ، ثم خبزُ المَلَّة في المرتبة الثالثة ، وأجودُه ما اتُّخِذَ من الحنطة الحديثة .
وأكثرُ أنواعه تغذيةً خبزُ السَّميذ ، وهو أبطؤها هضما لِقلَّة نخالته ، ويتلُوه خبز الحُوَّارَى ، ثم الخُشْكَار .
[1/221] وأحمدُ أوقات أكله في آخِر اليوم الذي خُبِزَ فيه ، والليِّنُ منه أكثر تليينا وغذاءً وترطيبا وأسرع انحدارا ، واليابسُ بخلافه .
ومزاج الخبز من البُرِّ حار في وسط الدرجة الثانية ، وقريبٌ من الاعتدال في الرطوبة واليُبُوسة ، واليُبسُ يَغْلِبُ على ما جفَّفَتْه النارُ منه ، والرطوبة على ضده .
وفي خبز الحِنْطة خاصيَّةٌ ، وهو أنه يُسمِّن سريعا ، وخبز القطائف يُوَلِّد خلطا غليظا ، والفَتيتُ نفَّاخ بطيء الهضم ، والمعمول باللَّبن مسدِّد كثير الغذاء ، بطيء الانحدار .
وخبزُ الشعير بارد يابس في الأُولى ، وهو أقل غذاءً من خبزَ الحِنْطة .