بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْحَاءِ
( أَحَدٌ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْأَحَدُ وَهُوَ الْفَرْدُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَحْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ آخَرُ ، وَهُوَ اسْمٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنَ الْعَدَدِ ، تَقُولُ : مَا جَاءَنِي أَحَدٌ ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَأَصْلُهُ وَحَدٌ لِأَنَّهُ مِنَ الْوَحْدَةِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدٍ - وَكَانَ يُشِيرُ فِي دُعَائِهِ بِأُصْبُعَيْنِ - أَحِّدْ أَحِّدْ أَيْ أَشِرْ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ، لِأَنَّ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَتَابَعَ عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ فَقَالَ : " إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ " يَعْنِي اشْتَدَّ الْأَمْرُ فِيهِ . وَيُرِيدُ بِهِ إِحْدَى سِنِي يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُجْدِبَةِ . فَشَبَّهَ حَالَهُ بِهَا فِي الشِّدَّةِ . أَوْ مِنَ اللَّيَالِي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللَّهُ فِيهَا الْعَذَابَ عَلَى عَادٍ .