( أَخَا ) ( هـ ) فِيهِ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ الْآخِيَّةُ بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ : حُبَيْلٌ أَوْ عُوَيْدٌ يُعْرَضُ فِي الْحَائِطِ وَيُدْفَنُ طَرَفَاهُ فِيهِ ، وَيَصِيرُ وَسَطُهُ كَالْعُرْوَةِ وَتُشَدُّ فِيهَا الدَّابَّةُ . وَجَمْعُهَا [1/30] الْأَوَاخِيُّ مُشَدَّدًا . وَالْأَخَايَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَبْعُدُ عَنْ رَبِّهِ بِالذُّنُوبِ وَأَصْلُ إِيمَانِهِ ثَابِتٌ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَجْعَلُوا ظُهُورَكُمْ كَأَخَايَا الدَّوَابِّ " أَيْ لَا تُقَوِّسُوهَا فِي الصَّلَاةِ حَتَّى تَصِيرَ كَهَذِهِ الْعُرَى .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ : أَنْتَ أَخِيَّةُ آبَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرَادَ بِالْأَخِيَّةِ الْبَقِيَّةَ ، يُقَالُ : لَهُ عِنْدِي أَخِيَّةٌ أَيْ مَاتَّةٌ قَوِيَّةٌ ، وَوَسِيلَةٌ قَرِيبَةٌ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْتَ الَّذِي يُسْتَنَدُ إِلَيْهِ مِنْ أَصْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُتَمَسَّكُ بِهِ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " يَتَأَخَّى مُتَأَخٍّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ يَتَحَرَّى وَيَقْصِدُ .
وَيُقَالُ فِيهِ بِالْوَاوِ أَيْضًا وَهُوَ الْأَكْثَرُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ السُّجُودِ الرَّجُلُ يُؤَخِّي وَالْمَرْأَةُ تَحْتَفِزُ أَخَّى الرَّجُلُ إِذَا جَلَسَ عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْغَرِيبِ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ ، وَالرِّوَايَةِ الْمَعْرُوفَةِ " إِنَّمَا هُوَ الرَّجُلُ يُخَوِّي وَالْمَرْأَةُ تَحْتَفِزُ " وَالتَّخْوِيَةُ أَنْ يُجَافِيَ بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ وَيَرْفَعَهَا .