( سَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ أَوْ حَلَقَ سَلَقَ : أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ تَصُكَّ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا وَتَمْرُشَهُ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَعَنَ اللَّهُ السَّالِقَةَ وَالْحَالِقَةَ وَيُقَالُ بِالصَّادِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ذَاكَ الْخَطِيبُ الْمِسْلَقُ الشَّحْشَاحُ يُقَالُ مِسْلَقٌ وَمِسْلَاقٌ إِذَا كَانَ نِهَايَةً فِي الْخَطَابَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ وَقَدْ سُلِقَتْ أَفْوَاهُنَا مِنْ أَكْلِ الشَّجَرِ أَيْ خَرَجَ فِيهَا بُثُورٌ ، وَهُوَ دَاءٌ يُقَالُ لَهُ السُّلَاقُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ فَانْطَلَقَا بِي إِلَى مَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمَ فَسَلَقَانِي عَلَى قَفَايَ أَيْ أَلْقَيَانِي عَلَى ظَهْرِي . يُقَالُ : سَلْقُهُ وَسَلْقَاهُ بِمَعْنًى . وَيُرْوَى بِالصَّادِ ، وَالسِّينُ أَكْثَرُ وَأَعْلَى .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَسَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ فَإِذَا رَجُلٌ مُسْلَنْقٍ أَيْ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ . يُقَالُ : اسْلَنْقَى يَسْلَنْقِي اسْلِنْقَاءً . وَالنُّونُ زَائِدَةٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّهُ وَضَعَ النَّحْوَ حِينَ اضْطَرَبَ كَلَامُ الْعَرَبِ وَغَلَبَتِ السَّلِيقَةُ أَيِ اللُّغَةُ الَّتِي يَسْتَرْسِلُ فِيهَا الْمُتَكَلِّمُ بِهَا عَلَى سَلِيقَتِهِ : أَيْ سَجِيَّتِهِ وَطَبِيعَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدِ إِعْرَابٍ وَلَا تَجَنُّبِ لَحْنٍ .
قَالَ :
وَلَسْتُ بِنَحْوِيٍّ يَلُوكُ لِسَانَهُ
وَلَكِنْ سَلِيقِيٌّ أَقُولُ فَأُعْرِبُ

أَيْ أَجْرِي عَلَى طَبِيعَتِي وَلَا أَلْحَنُ .