( شَكَكَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَا أَوْلَى بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا نَزَلَتْ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ قَوْمٌ سَمِعُوا الْآيَةَ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَشُكَّ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاضُعًا مِنْهُ وَتَقْدِيمًا لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى نَفْسِهِ : أَنَا أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْ أَنَا لَمْ أَشُكَّ وَأَنَا دُونَهُ فَكَيْفَ يَشُكُّ هُوَ ؟ وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى .
* وَفِي حَدِيثِ فِدَاءِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْدِيَهُ إِلَّا بِشِكَّةِ أَبِيهِ أَيْ بِسِلَاحِ أَبِيهِ جَمِيعِهِ . الشِّكَّةُ بِالْكَسْرِ : السِّلَاحُ . وَرَجُلٌ شَاكُّ السِّلَاحِ وَشَاكٌّ فِي السِّلَاحِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَكَّةٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ أَنَّهُ أَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ رُجِمَتْ أَيْ جُمِعَتْ عَلَيْهَا وَلُفَّتْ لِئَلَّا تَنْكَشِفَ ، كَأَنَّهَا نُظِمَتْ وَزُرَّتْ عَلَيْهَا بِشَوْكَةٍ أَوْ خِلَالٍ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أُرْسِلَتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا . وَالشَّكُّ : الِاتِّصَالُ وَاللُّصُوقُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ ، فَوَجَدَ حَيَّةً ، فَشَكَّهَا بِالرُّمْحِ أَيْ خَرَقَهَا وَانْتَظَمَهَا بِهِ .
* وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْكُوكٍ أَيْ غَيْرُ مَشْدُودٍ وَلَا مُثْبَتٍ .
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ
كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ

وَيُرْوَى بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، مِنَ السَّكَكِ وَهُوَ الضِّيقُ .