( غَوَا ) * فِيهِ " مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدَ رَشَدَ ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى " يُقَالُ : غَوَى يَغْوِي غَيًّا وَغَوَايَةً ، فَهُوَ غَاوٍ : أَيْ ضَلَّ . وَالْغَيُّ : الضَّلَالُ وَالِانْهِمَاكُ فِي الْبَاطِلِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ " لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ " أَيْ : ضَلَّتْ .
[3/398] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ غَوَيْتُمْ " أَيْ : إِنْ أَطَاعُوهُمْ فِيمَا يَأْمُرُونَهُمْ بِهِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْمَعَاصِي غَوَوْا وَضَلُّوا .
وَقَدْ كَثُرَ ذِكْرُ " الْغَيِّ وَالْغَوَايَةِ " فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَآدَمَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - " لَأَغْوَيْتُ النَّاسَ " أَيْ : خَيَّبْتَهُمْ . يُقَالُ : غَوَى الرَّجُلُ إِذَا خَابَ ، وَأَغْوَاهُ غَيْرُهُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ " فَتَغَاوَوْا وَاللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ " أَيْ : تَجَمَّعُوا وَتَعَاوَنُوا . وَأَصْلُهُ مِنَ الْغَوَايَةِ ، وَالتَّغَاوِي : التَّعَاوُنُ فِي الشَّرِّ . وَيُقَالُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُسْلِمِ قَاتِلِ الْمُشْرِكِ الَّذِي كَانَ يَسُبُّ النَّبِيَّ " فَتَغَاوَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ " وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، إِلَّا أَنَّ الْهَرَوِيَّ ذَكَرَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ فِي الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْآخَرَ فِي الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " إِنَّ قُرَيْشًا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مُغْوِيَاتٍ لِمَالِ اللَّهِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَكَذَا رُوِيَ . وَالَّذِي تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ " مُغَوَّيَاتٍ " بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِهَا ، وَاحِدَتُهَا : مُغَوَّاةٌ ، وَهِيَ حُفْرَةٌ كَالزُّبْيَةِ تُحْفَرُ لِلذِّئْبِ ، وَيُجْعَلُ فِيهَا جَدْيٌ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ سَقَطَ عَلَيْهِ يُرِيدُهُ . وَمِنْهُ قِيلَ لِكُلِّ مَهْلَكَةٍ : مُغَوَّاةٌ .
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مَصَائِدَ لِلْمَالِ وَمَهَالِكَ ، كَتِلْكَ الْمُغَوَّيَاتِ .