|
بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْهَاءِ ( وَهَبَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْوَهَّابُ " الْهِبَةُ : الْعَطِيَّةُ الْخَالِيَةُ عَنِ الْأَعْوَاضِ وَالْأَغْرَاضِ ، فَإِذَا كَثُرَتْ سُمِّي صَاحِبُهَا وَهَّابًا ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ ، أَوْ ثَقَفِيٍّ " ، أَيْ لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ هَؤُلَاءِ ; لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ مُدُنٍ وَقُرًى ، وَهُمْ أَعْرَفُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَلِأَنَّ فِي أَخْلَاقِ الْبَادِيَةِ جَفَاءً وَذَهَابًا عَنِ الْمُرُوءَةِ ، وَطَلَبًا لِلزِّيَادَةِ . وَأَصْلُهُ : أَوْتَهِبُ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ ، مِثْلُ اتَّزَنَ وَاتَّعَدَ . مِنَ الْوَزْنِ وَالْوَعْدِ يُقَالُ : وَهَبْتُ لَهُ شَيْئًا وَهْبًا ، وَوَهَبًا ، وَهِبَةً ، وَالِاسْمُ : الْمُوهِبُ وَالْمَوْهِبَةُ ، بِالْكَسْرِ . وَالِاسْتِيهَابُ : سُؤَالُ الْهِبَةِ . وَتَوَاهَبَ الْقَوْمُ ، إِذَا وَهَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ : | وَلَا التَّوَاهُبُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ضَعَةٌ | يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَهَبُونَ مُكْرَهِينَ .
|
|
|