|
[ أنم ] أنم : الْأَنَامُ : مَا ظَهَرَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ ، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ الْأَنِيمُ ، وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ; هُمُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قَالُوا أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - قَالَ بِعَقِبِ ذِكْرِهِ الْأَنَامَ إِلَى قَوْلِهِ : وَالرَّيْحَانُ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ، وَلَمْ يَجْرِ لِلْجِنِّ ذِكْرٌ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا ذَكَرَ الْجَانَّ بَعْدَهُ فَقَالَ : خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ; وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ هُمَا الثَّقَلَانِ ، وَقِيلَ : جَازَ مُخَاطَبَةُ الثَّقَلَيْنِ قَبْلَ ذِكْرِهِمَا مَعًا لِأَنَّهُمَا ذُكِرَا بِعَقِبِ الْخِطَابِ ; قَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ :
| فَمَا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ أَرْضًا | | أُرِيدُ الْخَيْرَ أَيُّهُمَا يَلِينِي ؟ | | أَأَلْخَيْرُ الَّذِي أَنَا أَبْتَغِيهِ | | أَمِ الشَّرُّ الَّذِي هُوَ يَبْتَغِينِي ؟ |
قَالَ : أَيُّهُمَا وَلَمْ يَجْرِ لِلشَّرِّ ذِكْرٌ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْتِ .
|
|
|