[ أير ]
أير : إِيرٌ وَلُغَةٌ أُخْرَى أَيْرٌ ، مَفْتُوحَةُ الْأَلِفِ ، وَأَيِّرٌ كُلُّ ذَلِكَ : مِنْ أَسْمَاءِ الصِّبَّا ، وَقِيلَ : الشِّمَالُ ، وَقِيلَ : الَّتِي بَيْنَ الصِّبَا وَالشِّمَالِ ، وَهِيَ أَخْبَثُ النُّكْبِ . الْفَرَّاءُ : الْأَصْمَعِيُّ فِي بَابِ فِعْلٍ وَفَعْلٍ : مِنْ أَسْمَاءِ الصِّبَا إِيرٌ وَأَيْرٌ ، وَهِيرٌ ، وَهَيْرٌ وَأَيِّرٌ ، وَهَيِّرٌ ، عَلَى مِثَالِ فَيْعِلٍ ؛ وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ :
وَإِنَّا مَسَامِيحٌ إِذَا هَبَّتِ الصِّبَّا
وَإِنَّا لَأَيْسَارٌ إِذَا الْإِيرُ هَبَّتِ

وَيُقَالُ لِلسَّمَاءِ : إِيرٌ وَأَيْرٌ وَأَيَّرٌ وَأَوُرَرٌ . وَالْإِيرُ : رِيحُ الْجَنُوبِ ، وَجَمْعُهُ إِيَرَةٌ . وَيُقَالُ : الْإِيرُ رِيحٌ حَارَّةٌ مِنَ الْأُوَارِ ، وَإِنَّمَا صَارَتْ وَاوُهُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا . وَرِيحٌ إِيرٌ وَأُورٌ : بَارِدَةٌ . وَالْأَيْرُ : مَعْرُوفٌ ، وَجَمْعُهُ آيُرٌ عَلَى أَفْعُلُ ، وَأُيُورٌ وَآيَارٌ وَأُيُرٌ ؛ وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِجَرِيرٍ الضَّبِّيِّ :
يَا أَضْبُعًا أَكَلَتْ آيَارَ أَحْمِرَةٍ
فَفِي الْبُطُونِ ، وَقَدْ رَاحَتْ ، قَرَاقِيرُ
هَلْ غَيْرٌ أَنَّكُمُ جِعْلَانُ مِمْدَرَةٍ
دُسْمُ الْمَرَافِقِ ، أَنْذَالٌ عَوَاوِيرُ
وَغَيْرُ هُمْزٍ وَلُمْزٍ لِلصَّدِيقِ ، وَلَا
يُنْكِي عَدُوَّكُمُ مِنْكُمْ أَظَافِيرُ
وَأَنَّكُمْ مَا بَطُنْتُمْ ، لَمْ يَزَلْ أَبَدًا
مِنْكُمْ عَلَى الْأَقْرَبِ الْأَدْنَى زَنَابِيرُ

وَرَوَاهُ أَبُو زَيْدٍ يَا ضَبُعًا عَلَى وَاحِدَةٍ وَيَا ضُبُعًا ؛ وَأَنْشَدَ أَيْضًا :
أَنْعَتُ أَعْيَارًا رَعَيْنَ الْخَنْزَرَا
أَنْعَتُهُنَّ آيُرًا وَكَمَرَا

وَرَجُلٌ أُيَارِيٌّ : عَظِيمُ الذَّكَرِ . وَرَجُلٌ أُنَافِيٌّ : عَظِيمُ الْأَنْفِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا مُتَمَثِّلًا : مَنْ يَطُلْ أَيْرُ أَبِيهِ يَنْتَطِقْ بِهِ ؛ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ كَثُرَتْ ذُكُورُ وَلَدِ أَبِيهِ شَدَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ؛ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ الشَّاعِرِ :
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كَانَ أَيْرُ أَبِيكُمُ
طَوِيلًا كَأَيْرِ الْحَارِثِ بْنِ سَدُوسِ

قِيلَ : كَانَ لَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ذَكَرَا . وَصَخْرَةٌ يَرَّاءُ ، وَصَخْرَةٌ أَيَرٌ وَحَارٌّ يَارٌّ : يُذْكَرُ فِي تَرْجَمَةِ يَرَرْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَإِيرٌ : مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ . التَّهْذِيبُ : إِيرٌ ، وَهِيرٌ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :
عَلَى أَصْلَابِ أَحْقَبَ أَخْدَرِيٍّ
مِنَ اللَّائِي تَضَمَّنَهُنَّ إِيرُ

وَإِيرٌ : جَبَلٌ ؛ قَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ الْأَصَمُّ :
عَلَى مَاءِ الْكُلَابِ وَمَا أَلَامُوا ؛
وَلَكِنْ مَنْ يُزَاحِمُ رُكْنَ إِيرِ ؟
وَالْأَيَارُ : الصُّفْرُ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرَّقَّاعِ :
تِلْكَ التِّجَارَةُ لَا تُجِيبُ لِمِثْلِهَا
ذَهَبٌ يُبَاعُ بِآنُكٍ وَأَيَارِ

وَآرَ الرَّجُلُ حَلِيلَتَهُ يَئُورُهَا وَآرَهَا يَئِيرُهَا أَيْرًا إِذَا جَامَعَهَا ؛ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ - وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ - يَهْجُو عِنَانَ جَارِيَةَ النَّاطِفِيِّ ، وَأَبَا ثَعْلَبٍ الْأَعْرَجَ الشَّاعِرَ ، وَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ أَبِي الْغُولِ وَكَانَ مِنَ الْعَرَجَانِ وَالشُّعَرَاءِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنَ الْعَرَجَانِ أَبُو مَالِكٍ الْأَعْرَجُ ؛ قَالَ الْجَاحِظُ وَفِي أَحَدِهِمَا يَقُولُ الْيَزِيدِيُّ :
أَبُو ثَعْلَبٍ لِلنَّاطِفِيِّ مُؤَازِرٌ
عَلَى خُبْثِهِ ، وَالنَّاطِفِيُّ غَيُورٌ
وَبِالْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ رِقَّةُ حَافِرٍ
وَصَاحِبُنَا مَاضِي الْجَنَانِ جَسُورٌ
وَلَا غَرْوَ أَنْ كَانَ الْأُعَيْرِجُ آرَهَا
وَمَا النَّاسُ إِلَّا آيِرٌ وَمَئِيرُ

وَالْآرُ : الْعَارُ . وَالْإِيَارُ : اللُّوحُ ، وَهُوَ الْهَوَاءُ .