|
[ ثبج ] ثبج : ثَبَجُ كُلِّ شَيْءٍ : مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ وَأَعْلَاهُ ، وَالْجَمْعُ أَثْبَاجٌ [3/7] وَثُبُوجٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : خِيَارُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا ، وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنْهُ . الثَّبَجُ : الْوَسَطُ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ ; وَمِنْهُ كِتَابٌ لِوَائِلٍ : وَأَنْطُوا الثَّبَجَةَ أَيْ أَعْطَوُا الْوَسَطَ فِي الصَّدَقَةِ لَا مِنْ خِيَارِ الْمَالِ وَلَا مِنْ رُذَالَتِهِ ، وَأَلْحَقَهَا هَاءَ التَّأْنِيثِ لِانْتِقَالِهَا مِنَ الِاسْمِيَّةِ إِلَى الْوَصْفِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلُ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ أَيْ مِنْ وَسَطِهِمْ ; وَقِيلَ : مِنْ سَرَاتِهِمْ وَعِلْيَتِهِمْ ; وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَعَلَيْكُمُ الرِّوَاقَ الْمُطَنَّبَ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ رَاكِدٌ فِي كِسْرِهِ . وَثَبَجُ الرَّمْلِ : مُعْظَمُهُ ، وَمَا غَلُظَ مِنْ وَسَطِهِ ، وَثَبَجُ الظَّهْرِ : مُعْظَمُهُ وَمَا فِيهِ مَحَانِي الضُّلُوعِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا بَيْنَ الْعَجُزِ إِلَى الْمَحْرَكِ ، وَالْجَمْعُ أَثْبَاجٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الثَّبَجُ مِنْ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلَى عُذْرَتِهِ ، وَقَالَتْ بِنْتُ الْقَتَّالِ الْكِلَابِيِّ تَرْثِي أَخَاهَا :
| كَأَنَّ نَشِيجَهَا بِذَوَاتِ غِسْلٍ | | نَهِيمُ الْبُزْلِ تُثْبَجُ بِالرِّحَالِ | أَيْ : تُوضَعُ الرِّحَالُ عَلَى أَثْبَاجِهَا . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : الثَّبَجُ مُسْتَدَارٌ عَلَى الْكَاهِلِ إِلَى الصَّدْرِ . قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الثَّبَجَ مِنَ الصَّدْرِ أَيْضًا قَوْلُهُمْ : أَثْبَاجُ الْقَطَا ; وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الثَّبَجُ نُتُوءُ الظَّهْرِ . وَالثَّبَجُ : عُلُوُّ وَسَطَ الْبَحْرِ إِذَا تَلَاقَتْ أَمْوَاجُهُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَرَامٍ : يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ أَيْ وَسَطَهُ وَمُعْظَمَهُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : كُنْتُ إِذَا فَاتَحْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَتَقْتُ بِهِ ثَبَجَ بَحْرٍ . وَثَبَجُ الْبَحْرِ وَاللَّيْلِ : مُعْظَمُهُ . وَرَجُلٌ أَثْبَجُ : أَحْدَبُ . وَالْأَثْبَجُ أَيْضًا : النَّاتِئُ الصَّدْرِ ; وَفِيهِ ثَبَجٌ وَثَبَجَةٌ . وَالْأَثْبَجُ : الْعَظِيمُ الْجَوْفِ . وَالْأَثْبَجُ : الْعَرِيضُ الثَّبَجِ ; وَيُقَالُ : النَّاتِئُ الثَّبَجِ وَهُوَ الَّذِي صُغِّرَ فِي حَدِيثِ اللِّعَانِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ فَهُوَ لِهِلَالٍ ; تَصْغِيرُ الْأَثْبَجِ النَّاتِئِ الثَّبَجِ أَيْ : مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَالْكَاهِلِ ; وَقَوْلُ النَّمَرِيِّ :
| دَعَانِي الْأَثْبَجَانِ بِيَا بَغِيضُ | | وَأَهْلِي بِالْعِرَاقِ فَمَنَّيَانِي | فُسِّرَ بِهَذَا كُلِّهِ . وَرَجُلٌ مُثَبَّجٌ : مُضْطَرِبُ الْخَلْقِ مَعَ طُولٍ . وَثَبَّجَ الرَّاعِي بِالْعَصَا تَثْبِيجًا أَيْ جَعَلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ وَجَعَلَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَائِهَا وَذَلِكَ إِذَا أَعْيَا . وَثَبَجَ الرَّجُلُ ثُبُوجًا : أَقْعَى عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ يَسْتَنْجِي ; قَالَ :
| إِذَا الْكُمَاةُ جَثَمُوا عَلَى الرُّكَبِ | | ثَبَجْتَ يَا عَمْرُو ثُبُوجَ الْمُحْتَطِبِ | وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ :
| أَعَائِشُ مَا لِأَهْلِكِ لَا أَرَاهُمُ | | يُضِيعُونَ الْهِجَانَ مَعَ الْمُضِيعِ | | وَكَيْفَ يَضِيعُ صَاحِبُ مُدْفَآتٍ | | عَلَى أَثْبَاجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ | قَالَ : هِجَانُ الْإِبِلِ كَرَائِمُهَا أَيْ : أَنَّ عَلَى أَوْسَاطِهَا وَبَرًا كَثِيرًا يَقِيهَا الْبَرْدَ ، قَدْ أُدْفِئَتْ بِهِ . وَثَبَّجَ الْكِتَابَ وَالْكَلَامَ تَثْبِيجًا : لَمْ يُبَيِّنْهُ ; وَقِيلَ : لَمْ يَأْتِ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ . وَالثَّبَجُ : اضْطِرَابُ الْكَلَامِ وَتَفَنُّنُهُ . وَالثَّبَجُ : تَعْمِيَةُ الْخَطِّ وَتَرْكُ بَيَانِهِ . اللَّيْثُ : التَّثْبِيجُ التَّخْلِيطُ . وَكِتَابٌ مُثَبَّجٌ ، وَقَدْ ثُبِّجَ تَثْبِيجًا . وَالثَّبَجُ : طَائِرٌ يَصِيحُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ كَأَنَّهُ يَئِنُّ ، وَالْجَمْعُ ثِبْجَانٌ ; وَأَمَّا قَوْلُ الْكُمَيْتِ يَمْدَحُ زِيَادَ بْنَ مَعْقِلٍ :
| وَلَمْ يُوَايِمْ لَهُمْ فِي ذَبِّهَا ثَبَجًا | | وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا أَبَا كَرِبِ | ثَبَجٌ هَذَا : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، غَزَاهُ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ فَصَالَحَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ ، وَتَرَكَ قَوْمَهُ فَلَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الصُّلْحِ ، فَغَزَا الْمَلِكُ قَوْمَهُ فَصَارَ ثَبَجٌ مَثَلًا لِمَنْ لَا يَذُبُّ عَنْ قَوْمِهِ ، فَأَرَادَ الْكُمَيْتُ : أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ فِعْلَ ثَبَجٍ ، وَلَا فِعْلَ أَبِي كَرِبٍ ، وَلَكِنَّهُ ذَبَّ عَنْ قَوْمِهِ .
|
|
|