[ حدا ]
حدا : حَدَا الْإِبِلَ وَحَدَا بِهَا يَحْدُو حَدْوًا وَحُدَاءً ، مَمْدُودٌ : زَجَرَهَا خَلْفَهَا وَسَاقَهَا . وَتَحَادَتْ هِيَ : حَدَا بَعْضُهَا بَعْضًا ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُهُ
تَحَادَتْ وَهَاجَتْهَا بُرُوقٌ تُطِيرُهَا

وَرَجُلٌ حَادٍ وَحَدَّاءٌ ؛ قَالَ :
وَكَانَ حَدَّاءً قُرَاقِرِيَّا
الْجَوْهَرِيُّ : الْحَدْوُ سَوْقُ الْإِبِلِ وَالْغِنَاءُ لَهَا . وَيُقَالُ لِلشَّمَالِ حَدْوَاءُ لِأَنَّهَا تَحْدُو السَّحَابَ أَيْ تَسُوقُهُ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
حَدْوَاءُ جَاءَتْ مِنْ جِبَالِ الطُّورِ
تُزْجِي أَرَاعِيلَ الْجَهَامِ الْخُورِ

وَبَيْنَهُمْ أُحْدِيَّةٌ وَأُحْدُوَّةٌ أَيْ نَوْعٌ مِنَ الْحُدَاءِ يَحْدُونَ بِهِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : وَحَدَا الشَّيْءَ يَحْدُوهُ حَدْوًا وَاحْتَدَاهُ : تَبِعَهُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ [4/63] وَأَنْشَدَ :
حَتَّى احْتَدَاهُ سَنَنَ الدَّبُورِ

وَحَدِيَ بِالْمَكَانِ حَدًا : لَزِمَهُ فَلَمْ يَبْرَحْهُ . أَبُو عَمْرٍو : الْحَادِي الْمُتَعَمِّدُ لِلشَّيْءِ . يُقَالُ : حَدَاهُ وَتَحَدَّاهُ وَتَحَرَّاهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ : كُنْتُ أَتَحَدَّى الْقُرَّاءَ فَأَقْرَأُ أَيْ أَتَعَمَّدُهُمْ . وَهُوَ حُدَيَّا النَّاسِ أَيْ يَتَحَدَّاهُمْ وَيَتَعَمَّدُهُمْ . الْجَوْهَرِيُّ : تَحَدَّيْتُ فُلَانًا إِذَا بَارَيْتَهُ فِي فِعْلٍ وَنَازَعْتَهُ الْغَلَبَةَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَتَحَدَّى الرَّجُلَ تَعَمَّدَهُ ، وَتَحَدَّاهُ : بَارَاهُ وَنَازَعَهُ الْغَلَبَةَ ، وَهِيَ الْحُدَيَّا . وَأَنَا حُدَيَّاكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيِ ابْرُزْ لِي فِيهِ ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ :
حُدَيَّا النَّاسِ كُلِّهِمُ جَمِيعًا
مُقَارَعَةً بَنِيهِمْ عَنْ بَنِينَا

وَفِي التَّهْذِيبِ تَقُولُ : أَنَا حُدَيَّاكَ بِهَذَا الْأَمْرِ أَيِ ابْرُزْ لِي وَحْدَكَ وَجَارِنِي ؛ وَأَنْشَدَ :
حُدَيَّا النَّاسِ كُلِّهِمُو جَمِيعًا
لِنَغْلِبَ فِي الْخُطُوبِ الْأَوَّلِينَا

وَحُدَيَّا النَّاسِ : وَاحِدُهُمْ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لَا يَقُومُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا ابْنُ إِحْدَاهُمَا ، وَرُبَّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ إِذَا قَدَّمَ آتُنَهُ حَادٍ . وَحَدَا الْعَيْرُ أُتُنَهُ أَيْ تَبِعَهَا ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
كَأَنَّهُ حِينَ يَرْمِي خَلْفَهُنَّ بِهِ
حَادِي ثَلَاثٍ مِنَ الْحُقْبِ السَّمَاحِيجِ

التَّهْذِيبُ : يُقَالُ لِلْعَيْرِ حَادِي ثَلَاثٍ وَحَادِي ثَمَانٍ إِذَا قَدَّمَ أَمَامَهُ عِدَّةً مِنْ أُتُنِهِ . وَحَدَا الرِّيشُ السَّهْمَ : تَبِعَهُ . وَالْحَوَادِي : الْأَرْجُلُ لِأَنَّهَا تَتْلُو الْأَيْدِي ؛ قَالَ :
طِوَالُ الْأَيَادِي وَالْحَوَادِي ، كَأَنَّهَا
سَمَاحِيجُ قُبٍّ طَارَ عَنْهَا نُسَالُهَا

وَلَا أَفْعَلَهُ مَا حَدَا اللَّيْلُ النَّهَارَ أَيْ مَا تَبِعَهُ . التَّهْذِيبُ : الْهَوَادِي أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْحَوَادِي أَوَاخِرُ كُلِّ شَيْءٍ . وَرَوَى الْأَصْمَعِيُّ قَالَ : يُقَالُ لَكَ هُدَيَّا هَذَا وَحُدَيَّا هَذَا وَشَرْوَاهُ وَشَكْلُهُ كُلُّهُ وَاحِدٌ . الْجَوْهَرِيُّ : قَوْلُهُمْ حَادِيَ عَشَرَ مَقْلُوبٌ مِنْ وَاحِدٍ لِأَنَّ تَقْدِيرَ وَاحِدٍ فَاعِلٌ فَأَخَّرُوا الْفَاءَ ، وَهِيَ الْوَاوُ ، فَقُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَقَدَّمَ الْعَيْنَ فَصَارَ تَقْدِيرُهُ : عَالِفٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْحِدَوْ وَالْأَفْعَوْ ) هِيَ لُغَةٌ فِي الْوَقْفِ عَلَى مَا آخِرُهُ أَلِفٌ ، تُقْلَبُ الْأَلِفُ وَاوًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُهَا يَاءً ، يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ . وَالْحِدَوُ : هُوَ الْحِدَأُ ، جَمْعُ حِدَأَةٍ وَهِيَ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ ، فَلَمَّا سَكَّنَ الْهَمْزَ لِلْوَقْفِ صَارَتْ أَلِفًا فَقَلَبَهَا وَاوًا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ : ( إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّعُ ) أَيْ تَخْتَطِفُ الشَّيْءَ فِي انْقِضَاضِهَا ، وَقَدْ أَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ فَقَلَبَ وَشَدَّدَ ، وَقِيلَ : أَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ الْحِدَأَ حِدَوًّا بِالتَّشْدِيدِ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : ( تَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ ) أَيْ تَبْعَثُنِي وَتَسُوقُنِي عَلَيْهَا خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ مِنْ حَدْوِ الْإِبِلِ فَإِنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ الْأَشْيَاءِ عَلَى سَوْقِهَا وَبَعْثِهَا . وَبَنُو حَادٍ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ . وَحَدْوَاءُ : مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ . وَحَدَوْدَى : مَوْضِعٌ .