|
[ حصد ] حصد : الْحَصْدُ : جَزُّكَ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ مِنَ النَّبَاتِ . حَصَدَ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّبَاتِ يَحْصِدُهُ وَيَحْصُدُهُ حَصْدًا وَحَصَادًا وَحِصَادًا ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : قَطَعَهُ بِالْمِنْجَلِ ؛ وَحَصَدَهُ وَاحْتَصَدَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالزَّرْعُ مَحْصُودٌ وَحَصِيدٌ وَحَصِيدَةٌ وَحَصَدٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ؛ وَرَجُلٌ حَاصِدٌ مِنْ قَوْمٍ حَصَدَةٍ وَحُصَّادٍ . وَالْحَصَادُ وَالْحِصَادِ : أَوَانُ الْحَصْدِ . وَالْحَصَادُ وَالْحَصِيدُ وَالْحَصَدُ : الزَّرْعُ وَالْبُرُّ الْمَحْصُودُ بَعْدَمَا يُحْصَدُ ؛ وَأَنْشَدَ :
| إِلَى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بِالضُّحَى | | عَلَيْهِنَّ رَفْضًا مِنْ حَصَادِ الْقُلَاقِلِ |
وَحَصَادُ كُلِّ شَجَرَةٍ : ثَمَرَتُهَا . وَحَصَادُ الْبُقُولِ الْبَرِّيَّةِ : مَا تَنَاثَرَ مِنْ حَبَّتِهَا عِنْدَ هَيْجِهَا . وَالْقَلَاقِلُ : بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٍ يُشْبِهُ حَبُّهَا حَبَّ السِّمْسِمِ وَلَهَا أَكْمَامٌ كَأَكْمَامِهَا ؛ وَأَرَادَ بِحَصَادِ الْقَلَاقِلِ مَا تَنَاثَرَ مِنْهُ بَعْدَ هَيْجِهِ . وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ : يَأْكُلُونَ حَصِيدَهَا ؛ الْحَصِيدُ الْمَحْصُودُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَأَحْصَدَ الْبُرُّ وَالزَّرْعُ : حَانَ لَهُ أَنْ يُحْصَدَ ؛ وَاسْتَحْصَدَ : دَعَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَحْصَدَ الزَّرْعُ وَاسْتَحْصَدَ سَوَاءٌ . وَالْحَصِيدُ : أَسَافِلُ الزَّرْعِ الَّتِي تَبَقَّى لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهَا الْمِنْجَلُ . وَالْحَصِيدُ : الْمَزْرَعَةُ ؛ لِأَنَّهَا تُحْصَدُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَصِيدَةُ الْمَزْرَعَةُ إِذَا حُصِدَتْ كُلُّهَا ، وَالْجَمْعُ الْحَصَائِدُ . وَالْحَصِيدُ : الَّذِي حَصَدَتْهُ الْأَيْدِي ؛ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي انْتَزَعَتْهُ الرِّيَاحُ فَطَارَتْ بِهِ . وَالْمُحْصَدُ : الَّذِي قَدْ جَفَّ وَهُوَ قَائِمٌ . وَالْحَصَدُ : مَا أُحْصِدَ مِنَ النَّبَاتِ وَجَفَّ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
| يَمُدُّهُ كُلُّ وَادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ | | فِيهِ رُكَامٌ مِنَ الْيَنْبُوتِ وَالْحَصَدِ |
وَقَوْلُهُ ، عَزَّ وَجَلَّ : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ يُرِيدُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، يَوْمَ حَصْدِهِ وَجِزَازِهِ . يُقَالُ : حِصَادٌ وَحَصَادٌ وَجِزَازٌ وَجَزَازٌ وَجِدَادٌ وَجَدَادٌ وَقِطَافٌ وَقَطَافٌ ، وَهَذَانِ مِنَ الْحِصَادِ وَالْحَصَادِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَهَى عَنْ حَصَادِ اللَّيْلِ وَعَنْ جِدَادِهِ ؛ الْحَصَادُ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : قَطْعُ الزَّرْعِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لَيْلًا مِنْ أَجْلِ الْمَسَاكِينِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْضُرُونَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَيْلًا فَهُوَ فِرَارٌ مِنَ الصَّدَقَةِ ؛ وَيُقَالُ : بَلْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْهَوَامِّ أَنْ تُصِيبَ النَّاسَ إِذَا حَصَدُوا لَيْلًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ . وَقَوْلُ اللَّهِ ، تَعَالَى : وَحَبَّ الْحَصِيدِ قَالَ الْفَرَّاءُ : هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَالْحَبْلُ : هُوَ الْوَرِيدُ فَأُضِيفَ إِلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ لَفْظِ الِاسْمَيْنِ . وَقَالَ [4/138] الزَّجَّاجُ : نَصَبَ قَوْلَهُ وَحَبَّ الْحَصِيدِ أَيْ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبَّ الْحَصِيدِ ، فَجَمَعَ بِذَلِكَ جَمِيعَ مَا يُقْتَاتُ مِنْ حَبِّ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَكُلِّ مَا حُصِدَ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَحَبَّ النَّبْتِ الْحَصِيدِ ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ : أَرَادَ حَبَّ الْبُرِّ الْمَحْصُودِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُ الزَّجَّاجِ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ . وَالْمِحْصَدُ ، بِالْكَسْرِ : الْمِنْجَلُ . وَحَصَدَهُمْ يَحْصُدُهُمْ حَصْدًا : قَتَلَهُمْ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
| قَالُوا الْبَقِيَّةَ وَالْهِنْدِيُّ يَحْصُدُهُمْ | | وَلَا بَقِيَّةَ إِلَّا الثَّارُ ، وَانْكَشَفُوا |
وَقِيلَ لِلنَّاسِ : حَصَدٌ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ مِنْ هَذَا ؛ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَتَلُوا نَبِيًّا بُعِثَ إِلَيْهِمْ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ وَقَتَلَهُمْ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ أَيْ كَالزَّرْعِ الْمَحْصُودِ . وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا أَيْ تَقْتُلُوهُمْ وَتُبَالِغُوا فِي قَتْلِهِمْ وَاسْتِئْصَالِهِمْ ، مَأْخُوذٌ مِنْ حَصْدِ الزَّرْعِ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : يَزْرَعُهَا اللَّهُ مِنْ جَنْبٍ وَيَحْصُدُهَا ، فَلَا تَقُومُ لِمَا يَأْتِي بِهِ الصُّرَمُ كَأَنَّهُ يَخْلُقُهَا وَيُمِيتُهَا ، وَحَصَدَ الرَّجُلُ حَصْدًا ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ وَقَالَ : هِيَ لُغَتُنَا ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّ لُغَةَ الْأَكْثَرِ إِنَّمَا هُوَ عَصَدَ . وَالْحَصَدُ : اشْتِدَادُ الْفَتْلِ وَاسْتِحْكَامُ الصِّنَاعَةِ فِي الْأَوْتَارِ وَالْحِبَالِ وَالدُّرُوعِ ؛ حَبْلٌ أَحْصَدُ وَحَصِدٌ وَمُحْصَدٌ وَمُسْتَحْصِدٌ ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ : الْحَصَدُ مَصْدَرُ الشَّيْءِ الْأَحْصَدِ ، وَهُوَ الْمُحْكَمُ فَتْلُهُ وَصَنْعَتُهُ مِنَ الْحِبَالِ وَالْأَوْتَارِ وَالدُّرُوعِ . وَحَبْلٌ مُحْصَدٌ أَيْ مُحْكَمٌ مَفْتُولٌ . وَحَصِدَ ، بِكَسْرِ الصَّادِ ، وَأَحْصَدْتُ الْحَبْلَ : فَتَلْتُهُ . وَرَجُلٌ مُحْصَدُ الرَّأْيِ : مُحْكَمُهُ سَدِيدُهُ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ ، وَرَأْيٌ مُسْتَحْصَدٌ : مُحْكَمٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
| وَخَصْمٍ كَنَادِي الْجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ | | بِمُسْتَحْصَدٍ ذِي مِرَّةٍ وَضُرُوعِ |
أَيْ بِرَأْيٍ مُحْكَمٍ وَثِيقٍ . وَالصُّرُوعُ وَالضُّرُوعُ : الضُّرُوبُ وَالْقُوَى . وَاسْتَحْصَدَ أَمْرُ الْقَوْمِ وَاسْتَحْصَفَ إِذَا اسْتَحْكَمَ . وَاسْتَحْصَدَ الْحَبْلُ أَيِ اسْتَحْكَمَ . وَيُقَالُ لِلْخَلْقِ الشَّدِيدِ : أَحْصَدُ مُحْصَدٌ حَصِدٌ مُسْتَحْصِدٌ ؛ وَكَذَلِكَ وَتَرٌ أَحْصَدُ : شَدِيدُ الْفَتْلِ ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ :
| مِنْ نَزْعِ أَحْصَدَ مُسْتَأْرِبِ |
أَيْ شَدِيدٍ مُحْكَمٍ ؛ وَقَالَ آخَرُ :
| خُلِقْتَ مَشْرُورًا مُمَرًّا مُحْصَدًا |
وَاسْتَحْصَدَ حَبْلُهُ : اشْتَدَّ غَضَبُهُ . وَدِرْعٌ حَصْدَاءُ : صُلْبَةٌ شَدِيدَةٌ مُحْكَمَةٌ . وَاسْتَحْصَدَ الْقَوْمُ أَيِ اجْتَمَعُوا وَتَضَافَرُوا . وَالْحَصَادُ : نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي الْبَرَّاقِ عَلَى نِبْتَةِ الْخَافُورِ يُخْبَطُ لِلْغَنَمِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْحَصَادُ يُشْبِهُ السَّبَطَ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي وَصْفِ ثَوْرٍ وَحْشِيٍّ :
| قَاظَ الْحَصَادَ وَالنَّصِيَّ الْأَغْيَدَا |
وَالْحَصَدُ : نَبَاتٌ أَوْ شَجَرٌ ؛ قَالَ الْأَخْطَلُ :
| تَظَلُّ فِيهِ بَنَاتُ الْمَاءِ أَنْجِيَةً | | وَفِي جَوَانِبِهِ الْيَنْبُوتُ وَالْحَصَدُ |
الْأَزْهَرِيُّ : وَحَصَادُ الْبَرْوَقِ حَبَّةٌ سَوْدَاءُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ فَسْوَةَ :
| كَأَنَّ حَصَادَ الْبَرْوَقِ الْجَعْدِ حَائِلٌ | | بِذِفْرَى عِفِرْنَاةٍ ، خِلَافَ الْمُعَذَّرِ |
شَبَّهَ مَا يَقْطُرُ مِنْ ذِفْرَاهَا إِذَا عَرِقَتْ بِحَبِّ الْبَرْوَقِ الَّذِي جَعَلَهُ حَصَادَهُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْعَرَقَ يَتَحَبَّبُ فَيُقَطِّرُ أَسْوَدَ . وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : الْحَصَادُ نَبْتٌ لَهُ قَصَبٌ يَنْبَسِطُ فِي الْأَرْضِ وُرَيْقُهُ عَلَى طَرَفِ قَصَبِهِ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ فِي وَصْفِ ثَوْرِ الْوَحْشِ . وَقَالَ شَمِرٌ : الْحَصَدُ شَجَرٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
| فِيهِ حُطَامٌ مِنَ الْيَنْبُوتِ وَالْحَصَدِ |
وَيُرْوَى : وَالْخَضَدُ وَهُوَ مَا تَثَنَّى وَتَكَسَّرَ وَخُضِدَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَصَادُ وَالْحَصَدُ نَبْتَانِ ، فَالْحَصَادُ كَالنَّصِيِّ وَالْحَصْدُ شَجَرٌ ، وَاحِدَتُهُ حَصَدَةٌ . وَحَصَائِدُ الْأَلْسِنَةِ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ : هُوَ مَا قِيلَ فِي النَّاسِ بِاللِّسَانِ وَقُطِعَ بِهِ عَلَيْهِمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَفِي الْحَدِيثِ : ( وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ ) أَيْ مَا قَالَتْهُ الْأَلْسِنَةُ وَهُوَ مَا يَقْتَطِعُونَهُ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَاحِدَتُهَا حَصِيدَةٌ تَشْبِيهًا بِمَا يُحْصَدُ مِنَ الزَّرْعِ إِذَا جُذَّ ، وَتَشْبِيهًا لِلِّسَانِ وَمَا يَقْتَطِعُهُ مِنَ الْقَوْلِ بِحَدِّ الْمِنْجَلِ الَّذِي يُحْصَدُ بِهِ . وَحَكَى ابْنُ جِنِّيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى : حَاصُودٌ وَحَوَاصِيدُ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ .
|
|
|