|
[ حلا ] حلا : الْحُلْوُ : نَقِيضُ الْمُرِّ ، وَالْحَلَاوَةُ ضِدُّ الْمَرَارَةِ ، وَالْحُلْوُ كُلُّ مَا فِي طَعْمِهِ حَلَاوَةٌ ، وَقَدْ حَلِيَ وَحَلَا وَحَلُوَ حَلَاوَةً وَحَلْوًا وَحُلْوَانًا وَاحْلَوْلَى ، وَهَذَا الْبِنَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْأَمْرِ . ابْنُ بَرِّيٍّ : حَكَى قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ ، وَاحْلَوْلَى مِثْلُهُ ؛ وَقَالَ : قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ :
| أَمَرُّ عَلَى الْبَاغِي وَيَغْلُظُ جَانِبِي | | وَذُو الْقَصْدِ أَحْلَوْلِي لَهُ وَأَلِينُ |
وَحَلِيَ الشَّيْءَ وَاسْتَحْلَاهُ وَتَحَلَّاهُ وَاحْلَوْلَاهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
| فَلَمَّا تَحَلَّى قَرْعَهَا الْقَاعَ سَمْعُهُ | | وَبَانَ لَهُ ، وَسْطَ الْأَشَاءِ ، انْغِلَالُهَا |
يَعْنِي أَنَّ الصَّائِدَ فِي الْقُتْرَةِ إِذَا سَمِعَ وَطْءَ الْحَمِيرِ فَعَلِمَ أَنَّهُ وَطْؤُهَا فَرِحَ بِهِ وَتَحَلَّى سَمْعُهُ ذَلِكَ ؛ وَجَعَلَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ احْلَوْلَى مُتَعَدِّيًا فَقَالَ :
| فَلَمَّا أَتَى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ | | عَنِ الضَّرْعِ ، وَاحْلَوْلَى دِثَارًا يَرُودُهَا |
وَلَمْ يَجِئِ افْعَوْعَلَ مُتَعَدِّيًا إِلَّا هَذَا الْحَرْفُ وَحَرْفٌ آخَرُ وَهُوَ اعْرَوْرَيْتَ الْفَرَسَ . اللَّيْثُ : قَدِ احْلَوْلَيْتَ الشَّيْءَ أَحْلَوْلِيهِ احْلِيلَاءً إِذَا اسْتَحْلَيْتَهُ ، وَقَوْلٌ حُلِيٌّ يَحْلَوْلِي فِي الْفَمِ ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
| نُجِدُّ لَكَ الْقَوْلَ الْحَلِيَّ ، وَنَمْتَطِي | | إِلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرِيِّ وَشَدْقَمِ |
وَحَلِيَ بِقَلْبِي وَعَيْنِي يَحْلَى وَحَلَا يَحْلُو حَلَاوَةً وَحُلْوَانًا إِذَا أَعْجَبَكَ ، وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ ، وَالْمَعْنَى يَحْلَى بِالْعَيْنِ ، وَفَصَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ : حَلَا الشَّيْءُ فِي فَمِي ، بِالْفَتْحِ ، يَحْلُو حَلَاوَةً وَحَلِيَ بِعَيْنِي ، بِالْكَسْرِ ، إِلَّا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنَيَيْنِ ؛ وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ : لَيْسَ حَلِيَ مِنْ حَلَا فِي شَيْءٍ ، هَذِهِ لُغَةٌ عَلَى حِدَتِهَا كَأَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْحَلْيِ الْمَلْبُوسِ لِأَنَّهُ حَسُنَ فِي عَيْنِكَ كَحُسْنِ الْحَلْيِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَلَا مَرْضِيٍّ . اللَّيْثُ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَلَا فِي عَيْنِي وَحَلَا فِي فَمِي وَهُوَ يَحْلُو حَلْوًا ، وَحَلِيَ بِصَدْرِي فَهُوَ يَحْلَى حُلْوَانًا . الْأَصْمَعِيُّ : حَلِيَ فِي صَدْرِي يَحْلَى وَحَلَا فِي فَمِي يَحْلُو ، وَحَلِيتُ الْعَيْشَ أَحْلَاهُ أَيِ اسْتَحْلَيْتُهُ ، وَحَلَّيْتُ الشَّيْءَ فِي عَيْنِ صَاحِبِهِ ، وَحَلَّيْتُ الطَّعَامَ : جَعَلْتُهُ حُلْوًا ، وَحَلِيتُ بِهَذَا الْمَكَانِ . وَيُقَالُ : مَا حَلِيتُ مِنْهُ حَلْيًا أَيْ مَا أَصَبْتُ . وَحَلِيَ مِنْهُ بِخَيْرٍ وَحَلَا : أَصَابَ مِنْهُ خَيْرًا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُهُمْ لَمْ يَحْلَ بِطَائِلٍ أَيْ لَمْ يَظْفَرْ وَلَمْ يَسْتَفِدْ مِنْهَا كَبِيرَ فَائِدَةٍ ، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مَعَ الْجَحْدِ ، وَمَا حَلِيتُ بِطَائِلٍ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ ، وَهُوَ مِنْ مَعْنَى الْحَلْيِ وَالْحِلْيَةِ ، وَهُمَا مِنَ الْيَاءِ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعْتَدُّ الْحِلْيَةَ ظَفَرًا ، وَلَيْسَ هُوَ مَنْ حَلِيَ بِعَيْنِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ حَلِيَ بِعَيْنِي حَلَاوَةً ، فَهَذَا مِنَ الْوَاوِ وَالْأَوَّلُ مِنَ الْيَاءِ لَا غَيْرَ . وَحَلَّى الشَّيْءَ وَحَلَّأَهُ ، كِلَاهُمَا : جَعَلَهُ ذَا حَلَاوَةٍ ، هَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . اللَّيْثُ : تَقُولُ حَلَّيْتُ السَّوِيقَ ، قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ هَمَزَهُ فَقَالَ حَلَّأْتُ السَّوِيقَ ، قَالَ : وَهَذَا مِنْهُمْ غَلَطٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الْفَرَّاءُ تَوَهَّمَتِ الْعَرَبُ فِيهِ الْهَمْزَ لَمَّا رَأَوْا قَوْلَهُ : حَلَّأْتُهُ عَنِ الْمَاءِ أَيْ مَنَعْتُهُ مَهْمُوزًا . الْجَوْهَرِيُّ : أَحْلَيْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ حُلْوًا وَأَحْلَيْتُهُ أَيْضًا وَجَدْتُهُ حُلْوًا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَمْرِو بْنِ الْهُذَيْلِ الْعَبْدِيِّ :
| وَنَحْنُ أَقَمْنَا أَمْرَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ | | وَأَنْتَ بِثَأْجٍ لَا تُمِرُّ وَلَا تُحْلِي |
قُلْتُ : وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ لَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلِي أَيْ مَا يَتَكَلَّمُ بِحُلْوٍ وَلَا مُرٍّ . وَحَالَيْتُهُ أَيْ طَايَبْتُهُ ؛ قَالَ الْمِرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ :
| فَإِنِّي ، إِذَا حُولِيتُ ، حُلْوٌ مَذَاقَتِي | | وَمُرٌّ ، إِذَا مَا رَامَ ذُو إِحْنَةٍ هَضْمِي |
وَالْحُلْوُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يَسْتَخِفُّهُ النَّاسُ وَيَسْتَحْلُونَهُ وَتَسْتَحْلِيهِ الْعَيْنُ ؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ :
| وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينِي مَرَارَةٌ | | وَإِنِّي لَصَعْبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ |
وَالْجَمْعُ حُلْوُونَ وَلَا يُكَسَّرُ ، وَالْأُنْثَى حُلْوَةٌ وَالْجَمْعُ حُلْوَاتٌ وَلَا يُكَسَّرُ أَيْضًا . وَيُقَالُ : حَلَتِ الْجَارِيَةُ بِعَيْنِي وَفِي عَيْنِي تَحْلُو حَلَاوَةً . وَاسْتَحْلَاهُ : مِنَ الْحَلَاوَةِ كَمَا يُقَالُ اسْتَجَادَهُ مِنَ الْجَوْدَةِ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : احْلَوْلَتِ الْجَارِيَةُ تَحْلَوْلِي إِذَا اسْتُحْلِيَتْ وَاحْلَوْلَاهَا الرَّجُلُ ؛ وَأَنْشَدَ : [4/213] | فَلَوْ كُنْتَ تُعْطِي حِينَ تُسْأَلُ سَامَحَتْ | | لَكَ النَّفْسُ ، وَاحْلَوْلَاكَ كُلُّ خَلِيلِ |
وَيُقَالُ : أَحْلَيْتُ هَذَا الْمَكَانَ وَاسْتَحْلَيْتُهُ وَحَلِيتُ بِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : احْلَوْلَى الرَّجُلُ إِذَا حَسُنَ خُلُقُهُ ، وَاحَلَوْلَى إِذَا خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ . وَحُلْوَةُ : فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَجُلٌ حَلُوٌّ ، عَلَى مِثَالِ عَدُوٍّ ، حُلْوٌ ، وَلَمْ يَحْكِهَا يَعْقُوبُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي زَعَمَ أَنَّهُ حَصَرَهَا كَحَسُوٍّ وَفَسُوٍّ . وَالْحُلْوُ الْحَلَالُ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ ، عَلَى الْمِثْلِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُسْتَحْلَى مِنْهُ ؛ قَالَ :
| أَلَا ذَهَبَ الْحُلْوُ الْحَلَالُ الْحُلَاحِلُ | | وَمَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وَعَدْلٌ وَنَائِلُ |
وَالْحَلْوَاءُ : كُلُّ مَا عُولِجَ بِحُلْوٍ مِنَ الطَّعَامِ ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَيُؤَنَّثُ لَا غَيْرَ . التَّهْذِيبُ : الْحَلْوَاءُ اسْمٌ لِمَا كَانَ مِنَ الطَّعَامِ إِذَا كَانَ مُعَالَجًا بِحَلَاوَةٍ . ابْنُ بَرِّيٍّ : يُحْكَى أَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَاتَبَهُ ابْنُهُ عَلَى إِتْيَانِ السُّلْطَانِ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ أَكَلَ مِنْ حَلْوَائِهِمْ فَحَطَّ فِي أَهْوَائِهِمْ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَلْوَاءُ الَّتِي تُؤْكَلُ ، تُمَدُّ وَتُقْصَرُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
| مِنْ رَيْبِ دَهْرٍ أَرَى حَوَادِثَهُ | | تَعْتَزُّ ، حَلْوَاءَهَا ، شَدَائِدُهَا |
وَالْحَلْوَاءُ أَيْضًا : الْفَاكِهَةُ الْحُلْوَةُ . التَّهْذِيبُ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُقَالُ لِلْفَاكِهَةِ حَلْوَاءُ . وَيُقَالُ : حَلُوَتِ الْفَاكِهَةُ تَحْلُو حَلَاوَةً . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَنَاقَةٌ حَلِيَّةٌ عَلِيَّةٌ فِي الْحَلَاوَةِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ ، وَأَصْلُهَا حَلُوَّةٌ . وَمَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلِي وَمَا أَمَرَّ وَلَا أَحْلَى أَيْ مَا يَتَكَلَّمُ بِحُلْوٍ وَلَا مُرٍّ وَلَا يَفْعَلُ فِعْلًا حُلْوًا وَلَا مُرًّا ، فَإِنْ نَفَيْتَ عَنْهُ أَنَّهُ يَكُونُ مُرًّا مَرَّةً وَحُلْوًا أُخْرَى قُلْتَ : مَا يَمَرُّ وَلَا يَحْلُو ، وَهَذَا الْفَرْقُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْحُلْوَى : نَقِيضُ الْمُرَّى ، يُقَالُ : خُذِ الْحُلْوَى وَأَعْطِهِ الْمُرَّى . قَالَتِ امْرَأَةٌ فِي بَنَاتِهَا : صُغْرَاهَا مُرَّاهَا . وَتَحَالَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَظْهَرَتْ حَلَاوَةً وَعُجْبًا ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
| فَشَأْنَكُمَا ، إِنِّي أَمِينٌ وَإِنَّنِي | | إِذَا مَا تَحَالَى مِثْلُهَا ، لَا أَطُورُهَا |
وَحَلَا الرَّجُلَ الشَّيْءَ يَحْلُوهُ : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ؛ قَالَ أَوْسُ ابْنُ حُجْرٍ :
| كَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ ، يَوْمَ مَدَحْتُهُ | | صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ يَبْسٍ بِلَالُهَا |
فَجَعَلَ الشِّعْرَ حُلْوَانًا مِثْلَ الْعَطَاءِ . وَالْحُلْوَانُ : أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ لِنَفْسِهِ ، وَهَذَا عَارٌ عِنْدَ الْعَرَبِ ؛ قَالَتِ امْرَأَةٌ فِي زَوْجِهَا :
| لَا يَأْخُذُ الْحُلْوَانَ مِنْ بَنَاتِنَا |
وَيُقَالُ : احْتَلَى فُلَانٌ لِنَفَقَةِ امْرَأَتِهِ وَمَهْرِهَا ، وَهُوَ أَنْ يَتَمَحَّلَ لَهَا وَيَحْتَالَ ، أُخِذَ مِنَ الْحُلْوَانِ . يُقَالُ : احْتَلِ فَتَزَوَّجْ ، بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَابْتَسِلْ مِنَ الْبُسْلَةِ ، وَهُوَ أَجْرُ الرَّاقِي . الْجَوْهَرِيُّ : حَلَوْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا مَالًا فَأَنَا أَحْلُوهُ حَلْوًا وَحُلْوَانًا إِذَا وَهَبْتَ لَهُ شَيْئًا عَلَى شَيْءٍ يَفْعَلُهُ لَكَ غَيْرَ الْأُجْرَةِ ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ :
| أَلَا رَجُلٌ أَحْلُوهُ رَحْلِي وَنَاقَتِي | | يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ ، إِذْ مَاتَ قَائِلُهْ ؟ |
أَيْ : أَلَا هَاهُنَا رَجُلٌ أَحْلُوهُ رَحْلِي وَنَاقَتِي ، وَيُرْوَى أَلَا رَجُلٍ ، بِالْخَفْضِ ، عَلَى تَأْوِيلِ أَمَا مِنْ رَجُلٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الْبَيْتُ يُرْوَى لِضَابِئٍ الْبُرْجُمِيِّ . وَحَلَا الرَّجُلَ حَلْوًا وَحُلْوَانًا : وَذَلِكَ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوِ امْرَأَةً مَا بِمَهْرٍ مُسَمًّى ، عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُ مِنَ الْمَهْرِ شَيْئًا مُسَمًّى ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ بِهِ . وَحُلْوَانُ الْمَرْأَةِ : مَهْرُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَا كَانَتْ تُعْطَى عَلَى مُتْعَتِهَا بِمَكَّةَ . وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا : أُجْرَةُ الْكَاهِنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أَنَّهُ نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ ) " . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْحُلْوَانُ مَا يُعْطَاهُ الْكَاهِنُ وَيُجْعَلُ لَهُ عَلَى كَهَانَتِهِ ، تَقُولُ مِنْهُ : حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ حُلْوَانًا إِذَا حَبَوْتُهُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْحُلْوَانُ أُجْرَةُ الدَّلَّالِ خَاصَّةً . وَالْحُلْوَانُ : مَا أَعْطَيْتَ مِنْ رَشْوَةٍ وَنَحْوِهَا . وَلَأَحْلُوَنَّكَ حُلْوَانَكَ أَيْ : لَأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْحُلْوَانُ : مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ ، وَنُونُهُ زَائِدَةٌ وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلَا . وَالْحُلْوَانُ : الرَّشْوَةُ . يُقَالُ : حَلَوْتُ أَيْ : رَشَوْتُ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَلْقَمَةَ :
| فَمَنْ رَاكِبٌ أَحْلُوهُ رَحْلًا وَنَاقَةً | | يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ ، إِذْ مَاتَ قَائِلُهْ ؟ |
وَحَلَاوَةُ الْقَفَا وَحُلَاوَتُهُ وَحَلَاوَاؤُهُ وَحُلَاوَاهُ وَحَلَاءَتُهُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : وَسَطُهُ ، وَالْجَمْعُ حَلَاوَى . الْأَزْهَرِيُّ : حَلَاوَةُ الْقَفَا حَاقُّ وَسَطِ الْقَفَا ، يُقَالُ : ضَرَبَهُ عَلَى حَلَاوَةِ الْقَفَا أَيْ : عَلَى وَسَطِ الْقَفَا . وَحَلَاوَةُ الْقَفَا : فَأْسُهُ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ : سَقَطَ عَلَى حُلَاوَةِ الْقَفَا وَحَلَاوَاءِ الْقَفَا ، وَحَلَاوَةُ الْقَفَا تَجُوزُ وَلَيْسَتْ بِمَعْرُوفَةٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَوَقَعَ عَلَى حُلَاوَةِ الْقَفَا ، بِالضَّمِّ ، أَيْ : عَلَى وَسَطِ الْقَفَا ، وَكَذَلِكَ عَلَى حُلَاوَى وَحَلَاوَاءِ الْقَفَا ، إِذَا فَتَحْتَ مَدَدْتَ وَإِذَا ضَمَمْتَ قَصَرْتَ . وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " ( فَسَلَقَنِي لِحُلَاوَةِ الْقَفَا ) " . أَيْ : أَضْجَعَنِي عَلَى وَسَطِ الْقَفَا لَمْ يَمِلْ بِي إِلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، قَالَ : وَتُضَمُّ حَاؤُهُ وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَالْخَضِرِ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : ( وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى حَلَاوَةِ قَفَاهُ ) . وَالْحِلْوُ : حَفٌّ صَغِيرٌ يُنْسَجُ بِهِ ؛ وَشَبَّهَ الشَّمَّاخُ لِسَانَ الْحِمَارِ بِهِ فَقَالَ :
| قُوَيْرِحُ أَعْوَامٍ كَأَنَّ لِسَانَهُ | | إِذَا صَاحَ ، حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجٍ |
وَيُقَالُ : هِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يُدِيرُهَا الْحَائِكُ . وَأَرْضٌ حَلَاوَةٌ : تُنْبِتُ ذُكُورَ الْبَقْلِ . وَالْحُلَاوَى مِنَ الْجَنْبَةِ : شَجَرَةٌ تَدُومُ خُضْرَتُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ . وَالْحُلَاوَى : نَبْتَةٌ زَهْرَتُهَا صَفْرَاءُ وَلَهَا شَوْكٌ كَثِيرٌ وَوَرَقٌ صِغَارٌ مُسْتَدِيرٌ مِثْلَ وَرَقِ السِّذَابِ ، وَالْجَمْعُ حُلَاوَيَاتٌ ، وَقِيلَ : الْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ . التَّهْذِيبُ : الْحَلَاوَى ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ ، وَالْوَاحِدَةُ حَلَاوِيَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ رَبَاعِيَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَعْرِفُ الْحَلَاوَى وَلَا الْحَلَاوِيَةَ ، وَالَّذِي عَرَفْتُهُ الْحُلَاوَى ، بِضَمِّ الْحَاءِ ، عَلَى فُعَالَى ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي بَابِ فُعَالَى خُزَامَى وَرُخَامَى وَحُلَاوَى كُلُّهُنَّ نَبْتٌ ، قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَ حُلْوَانُ : اسْمُ بَلَدٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِقَيْسِ الرُّقَيَّاتِ :
| سَقْيًا لِحُلْوَانَ ذِي الْكُرُومِ | | وَمَا صَنَّفَ مِنْ تِينِهِ وَمِنْ عِنَبِهْ |
[4/214] وَقَالَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ :
| أَسْعِدَانِي يَا نَخْلَتَيْ حُلْوَانِ | | وَابْكِيَا لِي مِنْ رَيْبِ هَذَا الزَّمَانِ |
وَحُلْوَانُ : كُورَةٌ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُمَا قَرْيَتَانِ إِحْدَاهُمَا حُلْوَانُ الْعِرَاقِ وَالْأُخْرَى حُلْوَانُ الشَّامِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحُلَاوَةُ مَا يُحَكُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَيُكْتَحَلُ بِهِ ، قَالَ : وَلَسْتُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَلَى ثِقَةٍ لِقَوْلِهِمُ الْحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنَى . وَقَوْلُهُمْ : حَلَأْتُهُ أَيْ كَحَّلْتُهُ . وَالْحَلْيُ : مَا تُزُيِّنَ بِهِ مِنْ مَصُوغِ الْمَعْدِنِيَّاتِ أَوِ الْحِجَارَةِ ؛ قَالَ :
| كَأَنَّهَا مِنْ حُسُنٍ وَشَارَهْ | | وَالْحَلْيِ حَلْيِ التِّبْرِ وَالْحِجَارَهْ | | مَدْفَعُ مَيْثَاءَ إِلَى قَرَارَهْ |
وَالْجَمْعُ حُلِيٌّ ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَلْيُ جَمْعًا ، وَتَكُونَ الْوَاحِدَةُ حَلْيَةً كَشَرْيَةٍ وَشَرْيٍ وَهَدْيَةٍ وَهَدْيٍ . وَالْحِلْيَةُ : كَالْحَلْيِ ، وَالْجَمْعُ حِلًى وَحُلًى . اللَّيْثُ : الْحَلْيُ كُلُّ حِلْيَةٍ حَلَيْتَ بِهَا امْرَأَةً أَوْ سَيْفًا وَنَحْوَهُ ، وَالْجَمْعُ حُلِيٌّ . قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَلْيُ حَلْيُ الْمَرْأَةِ ، وَجَمْعُهُ حُلِيٌّ مِثْلُ ثَدْيٍ وَثُدِيٍّ ، وَهُوَ فُعُولٌ ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْحَاءُ لِمَكَانِ الْيَاءِ مِثْلَ عِصِيٍّ ، وَقُرِئَ : مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَحَلَيْتُ الْمَرْأَةَ أَحْلِيهَا حَلْيًا وَحَلَوْتُهَا إِذَا جَعَلْتَ لَهَا حُلِيًّا . الْجَوْهَرِيُّ : حِلْيَةُ السَّيْفِ جَمْعُهَا حِلًى مِثْلُ لِحْيَةٍ وَلِحًى ، وَرُبَّمَا ضُمَّ . وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ ؟ " هُوَ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصَاغِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهَا حِلْيَةً لِأَهْلِ النَّارِ لِأَنَّ الْحَدِيدَ زِيُّ بَعْضِ الْكُفَّارِ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ وَقِيلَ : إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ نَتْنِهِ وَزُهُوكَتِهِ ، وَقَالَ : فِي خَاتَمِ الشِّبْهِ رِيحُ الْأَصْنَامِ ، لِأَنَّ الْأَصْنَامَ كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّبَهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُقَالُ حِلْيَةُ السَّيْفِ وَحَلْيُهُ ، وَكَرِهَ آخَرُونَ حَلْيَ السَّيْفِ ، وَقَالُوا : هِيَ حِلْيَتُهُ ؛ قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ :
| جَارِيَةٌ مِنْ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَهْ | | بَيْضَاءُ ذَاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَهْ | | كَأَنَّهَا حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ |
وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ حَلَاةٌ فِي حِلْيَةٍ ، وَهَذَا فِي الْمُؤَنَّثِ كَشِبْهٍ وَشَبَهٍ فِي الْمُذَكَّرِ . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا جَازَ أَنْ يُخْبِرَ عَنْهُمَا بِذَلِكَ لِاخْتِلَاطِهِمَا ، وَإِلَّا فَالْحِلْيَةُ إِنَّمَا تُسْتَخْرَجُ مِنَ الْمِلْحِ دُونَ الْعَذْبِ . وَحَلِيَتِ الْمَرْأَةُ حَلْيًا وَهِيَ حَالٍ وَحَالِيَةٌ : اسْتَفَادَتْ حَلْيًا أَوْ لَبِسَتْهُ ، وَحَلِيَتْ : صَارَتْ ذَاتَ حَلْيٍ ، وَنِسْوَةٌ حَوَالٍ . وَتَحَلَّتْ : لَبِسَتْ حَلْيًا أَوِ اتَّخَذَتْ . وَحَلَّاهَا : أَلْبَسَهَا حَلْيًا أَوِ اتَّخَذَهُ لَهَا ، وَمِنْهُ سَيْفٌ مُحَلًّى . وَتَحَلَّى بِالْحَلْيِ أَيْ تَزَيَّنَ ، وَقَالَ : وَلُغَةٌ حَلِيَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا لَبِسَتْهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
| وَحَلْيُ الشَّوَى مِنْهَا ، إِذَا حَلِيَتْ بِهِ | | عَلَى قَصَبَاتٍ لَا شِخَاتٍ وَلَا عُصْلِ |
قَالَ : وَإِنَّمَا يُقَالُ الْحَلْيُ لِلْمَرْأَةِ وَمَا سِوَاهَا فَلَا يُقَالُ إِلَّا حِلْيَةٌ لِلسَّيْفِ وَنَحْوِهِ . وَيُقَالُ : امْرَأَةٌ حَالِيَةٌ وَمُتَحَلِّيَةٌ . وَحَلَّيْتُ الرَّجُلَ : وَصَفْتُ حِلْيَتَهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ عَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى يَلْبَسُونَ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يُحَلِّينَا رِعَاثًا مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ ، وَحَلَّى السَّيْفَ كَذَلِكَ . وَيُقَالُ لِلشَّجَرَةِ إِذَا أَوْرَقَتْ وَأَثْمَرَتْ : حَالِيَةٌ ، فَإِذَا تَنَاثَرَ وَرَقُهَا قِيلَ : تَعَطَّلَتْ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
| وَهَاجَتْ بَقَايَا الْقُلْقُلَانِ ، وَعَطَّلَتْ | | حَوَالِيَّهُ هُوجُ الرِّيَاحِ الْحَوَاصِدِ |
أَيْ أَيْبَسَتْهَا الرِّيَاحُ فَتَنَاثَرَتْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ يَتَوَضَأُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَيَقُولُ : إِنَّ الْحِلْيَةَ تَبْلُغُ إِلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِالْحِلْيَةِ هَاهُنَا التَّحْجِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ مِنْ قَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( غُرٌّ مُحَجَّلُونَ ) . ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ : وَحَلِيَ فِي عَيْنِي وَصَدْرِي قِيلَ لَيْسَ مِنَ الْحَلَاوَةِ ، إِنَّمَا هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْحَلْيِ الْمَلْبُوسِ لِأَنَّهُ حَسُنَ فِي عَيْنِكَ كَحُسْنِ الْحَلْيِ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَلِيَتْهُ الْعَيْنُ ؛ وَأَنْشَدَ :
| كَحْلَاءُ تَحْلَاهَا الْعُيُونُ النُّظَّرُ |
التَّهْذِيبُ : اللِّحْيَانِيُّ حَلِيَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِي وَفِي عَيْنِي وَبِقَلْبِي وَفِي قَلْبِي وَهِيَ تَحْلَى حَلَاوَةً ، وَقَالَ أَيْضًا : حَلَتْ تَحْلُو حَلَاوَةً . الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ حَلِيَ فُلَانٌ بِعَيْنِي ، بِالْكَسْرِ ، وَفِي عَيْنِي وَبِصَدْرِي وَفِي صَدْرِي يَحْلَى حَلَاوَةً إِذَا أَعْجَبَكَ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
| إِنَّ سِرَاجًا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ | | تَحْلَى بِهِ الْعَيْنُ إِذَا مَا تَجْهَرُهْ |
قَالَ : وَهَذَا شَيْءٌ مِنَ الْمَقْلُوبِ ، وَالْمَعْنَى يَحْلَى بِالْعَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ . يُقَالُ : حَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي يَحْلَى إِذَا اسْتَحْسَنْتَهُ ، وَحَلَا بِفَمِي يَحْلُو . وَالْحِلْيَةُ : الْخِلْقَةُ . وَالْحِلْيَةُ : الصِّفَةُ وَالصُّورَةُ . وَالتَّحْلِيَةُ : الْوَصْفُ . وَتَحَلَّاهُ : عَرَفَ صِفَتَهُ . وَالْحِلْيَةُ : تَحْلِيَتُكَ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا وَصَفْتَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَلَى بَثْرٌ يَخْرُجُ بِأَفْوَاهِ الصِّبْيَانِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِأَنَّ لَامَهُ يَاءٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ اللَّامَ يَاءٌ أَكْثَرُ مِنْهَا وَاوًا . وَالْحَلِيُّ : مَا ابْيَضَّ مِنْ يَبِيسِ السَّبَطِ وَالنَّصِيِّ ، وَاحِدَتُهُ حَلِيَّةٌ ؛ قَالَ :
| لَمَّا رَأَتْ حَلِيلَتِي عَيْنَيَّهْ | | وَلِمَّتِي كَأَنَّهَا حَلِيَّهْ | | تَقُولُ هَذِي قُرَّةٌ عَلَيَّهْ |
التَّهْذِيبُ : وَالْحَلِيُّ نَبَاتٌ بِعَيْنِهِ ، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ مَرَاتِعِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِلنَّعَمِ وَالْخَيْلِ ، وَإِذَا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُهُ أَشْبَهَ الزَّرْعَ إِذَا أَسْبَلَ ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ كُلُّ نَبْتٍ يُشْبِهُ نَبَاتَ الزَّرْعِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا الْحَلِيُّ اسْمُ نَبْتٍ بِعَيْنِهِ وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الْكَلَأِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَلِيُّ عَلَى فَعِيلٍ يَبِيسُ النَّصِيِّ ، وَالْجَمْعُ أَحْلِيَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
| نَحْنُ مَنَعْنَا مَنْبِتَ النَّصِيِّ | | وَمَنْبِتَ الضَّمْرَانِ وَالْحَلِيِّ |
وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالْحَلِيِّ عَنِ الْيَابِسِ كَقَوْلِهِ :
| وَإِنَّ عِنْدِي ، إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي | | سَمَّ ذَرَارِيحَ رِطَابٍ وَحَلِي |
وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَحَلِيٍّ وَأَقَاحٍ ؛ هُوَ يَبِيسُ النَّصِيِّ مِنَ الْكَلَأِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلِيَةٌ . وَحَلْيَةٌ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ الشَّنْفَرَى :
| بِرَيْحَانَةٍ مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ | | لَهَا أَرَجٌ ، مَا حَوْلَهَا غَيْرُ مُسْنِتِ |
وَقَالَ بَعْضُ نِسَاءِ أَزْدِ مَيْدَعَانَ :
| لَوْ بَيْنَ أَبْيَاتٍ بِحَلْيَةَ مَا | | أَلْهَاهُمُ ، عَنْ نَصْرِكَ ، الْجُزُرُ |
وَحُلَيَّةٌ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ :
| أَوْ مُغْزِلٌ بِالْخَلِّ ، أَوْ بِحُلَيَّةٍ | | تَقْرُو السَّلَامَ بِشَادِنٍ مِخْمَاصِ |
قَالَ ابْنُ جِنِّي : تَحْتَمِلُ حُلَيَّةَ الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا ، يَعْنِي الْوَاوَ وَالْيَاءَ ، وَلَا أُبْعِدُ أَنْ يَكُونَ تَحْقِيرَ حَلْيَةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَمْزَةً مُخَفَّفَةً مِنْ لَفْظِ حَلَّأْتَ الْأَدِيمَ كَمَا تَقُولُ فِي تَخْفِيفِ الْحُطَيْئَةِ الْحُطَيَّةَ . وَإِحْلِيَاءُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :
| فَأَيْقَنَتْ أَنَّ ذَا هَاشٍ مَنِيَّتُهَا | | وَأَنَّ شَرْقِيَّ إِحْلِيَاءَ مَشْغُولُ |
الْجَوْهَرِيُّ حَلْيَةٌ ، بِالْفَتْحِ ، مَأْسَدَةٌ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ ؛ قَالَ يَصِفُ أَسَدًا :
| كَأَنَّهُمُ يَخْشَوْنَ مِنْكَ مُدَرَّبًا | | بِحَلْيَةَ مَشْبُوحَ الذِّرَاعَيْنِ مِهْزَعَا |
الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا زَجَرْتَهُ حَوْبُ وَحَوْبَ وَحَوْبِ ، وَلِلنَّاقَةِ حَلْ جَزْمٌ وَحَلِي جَزْمٌ لَا حَلِيتِ وَحَلٍ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ فِي زَجْرِ النَّاقَةِ حَلْ حَلْ ، قَالَ : فَإِذَا أَدْخَلْتَ فِي الزَّجْرِ أَلِفًا وَلَامًا جَرَى بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْإِعْرَابِ كَقَوْلِهِ :
| وَالْحَوْبُ لَمَّا لَمْ يُقَلْ وَالْحَلُّ |
فَرَفَعَهُ بِالْفِعْلِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ .
|
|
|