|
[ حوس ] حوس : حَاسَهُ حَوْسًا : كَحَسَاهُ . وَالْحَوْسُ : انْتِشَارُ الْغَارَةِ وَالْقَتْلُ وَالتَّحَرُّكُ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ الضَّرْبُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْمَعَانِي [4/269] مُقْتَرِبَةٌ . وَحَاسَ حَوْسًا : طَلَبَ . وَحَاسَ الْقَوْمَ حَوْسًا : طَلَبَهُمْ وَدَاسَهُمْ . وَقُرِئَ : فَحَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ تَفْسِيرِهَا فِي جَوَسَ . وَرَجُلٌ حَوَّاسٌ غَوَّاسٌ : طَلَّابٌ بِاللَّيْلِ . وَحَاسَ الْقَوْمَ حَوْسًا : خَالَطَهُمْ وَوَطِئَهَمْ وَأَهَانَهُمْ ؛ قَالَ :
| يَحُوسُ قَبِيلَةً وَيُبِيرُ أُخْرَى |
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْعَدَبَّسِ : بَلْ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ أَيْ : تُخَالِطُ قَلْبَكَ وَتَحُثُّكَ وَتُحَرِّكُكَ عَلَى رُكُوبِهَا . وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَالَطْتَهُ وَوَطِئْتَهُ ، فَقَدْ حُسْتَهُ وَجُسْتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَأَى فُلَانًا وَهُوَ يُخَاطِبُ امْرَأَةً تَحُوسُ الرِّجَالَ ؛ أَيْ : تُخَالِطُهُمْ ؛ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : قَالَ لِحَفْصَةَ أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَحُوسُ النَّاسَ ؟ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَحَاسُوا الْعَدُوَّ ضَرْبًا حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ عَنْ أَثْقَالِهِمْ ؛ أَيْ : بَالَغُوا فِي النِّكَايَةِ فِيهِمْ . وَأَصْلُ الْحَوْسِ شِدَّةُ الِاخْتِلَاطِ وَمُدَارَكَةُ الضَّرْبِ . وَرَجُلٌ أَحْوَسُ : جَرِيءٌ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَحْوَسُ الْجَرِيءُ الَّذِي لَا يَهُولُهُ شَيْءٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
| أَحْوَسُ فِي الظَّلْمَاءِ بِالرُّمْحِ الْخَطِلْ |
وَتَرَكْتُ فُلَانًا يَحُوسُ بَنِي فُلَانٍ وَيَجُوسُهُمْ أَيْ : يَتَخَلَّلُهُمْ وَيَطْلُبُ فِيهِمْ وَيَدُوسُهُمْ . وَالذِّئْبُ يَحُوسُ الْغَنَمَ : يَتَخَلَّلُهَا وَيُفَرِّقُهَا . وَحَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْقَوْمِ فَحَاسَهُمْ ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَذُمُّ رَجُلًا :
| رَهْطُ ابْنِ أَفْعَلَ فِي الْخُطُوبِ أَذِلَّةٌ | | دُنُسُ الثِّيَابِ قَنَاتُهُمْ لَمْ تُضْرَسِ | | بِالْهَمْزِ مِنْ طُولِ الثِّقَافِ ، وَجَارُهُمْ | | يُعْطِي الظُّلَامَةَ فِي الْخُطُوبِ الْحُوَّسِ |
وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَنْزِلُ بِالْقَوْمِ وَتَغْشَاهُمْ وَتَخَلَّلُ دِيَارَهُمْ . وَالتَّحَوُّسُ : التَّشَجُّعُ . وَالتَّحَوُّسُ : الْإِقَامَةُ مَعَ إِرَادَةِ السَّفَرِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ سَفَرًا وَلَا يَتَهَيَّأُ لَهُ لِاشْتِغَالِهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ ؛ وَأَنْشَدَ الْمُتَلَمِّسُ يُخَاطِبُ أَخَاهُ طَرَفَةَ :
| سِرْ ، قَدْ أَنَى لَكَ أَيُّهَا الْمُتَحَوِّسُ | | فَالدَّارُ قَدْ كَادَتْ لِعَهْدِكَ تَدْرُسُ |
وَإِنَّهُ لَذُو حَوْسٍ وَحَوِيسٍ أَيْ : عَدَاوَةٍ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَيُقَالُ : حَاسُوهُمْ وَجَاسُوهُمْ وَدَرْبَخُوهُمْ وَفَنَّخُوهُمْ أَيْ : ذَلَّلُوهُمْ . الْفَرَّاءُ : حَاسُوهُمْ وَجَاسُوهُمْ إِذَا ذَهَبُوا وَجَاءُوا يَقْتُلُونَهُمْ . وَالْأَحْوَسُ : الشَّدِيدُ الْأَكْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الشَّيْءِ وَلَا يَمَلُّهُ . وَالْأَحْوَسُ وَالْحَئُوسُ كِلَاهُمَا : الشُّجَاعُ الْحَمِسُ عِنْدَ الْقِتَالِ الْكَثِيرُ الْقَتْلِ لِلرِّجَالِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي إِذَا لَقِيَ لَمْ يَبْرَحْ ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
| وَالْبَطَلُ الْمُسْتَلْئِمُ الْحَئُوسُ |
وَقَدْ حَوَسَ حَوَسًا . وَالْأَحْوَسُ أَيْضًا : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ أَوْ يَنَالَ حَاجَتَهُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَوْسُ الْأَكْلُ الشَّدِيدُ ، وَالْحُوسُ : الشُّجْعَانُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا مَا تَحَيَّسَ وَأَبْطَأَ : مَا زَالَ يَتَحَوَّسُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَجَعَلَ فَتًى مِنْهُمْ يَتَحَوَّسُ فِي كَلَامِهِ ، فَقَالَ : كَبِّرُوا كَبِّرُوا ! التَّحَوُّسُ : تَفَعُّلٌ مِنَ الْأَحْوَسِ ، وَهُوَ الشُّجَاعُ ، أَيْ : يَتَشَجَّعُ فِي كَلَامِهِ وَيَتَجَرَّأُ وَلَا يُبَالِي ، وَقِيلَ : هُوَ يَتَأَهَّبُ لَهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ : عَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّسَ الْقَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ ؛ أَيْ : تَأَهُّبَهُمْ وَتَشَجُّعَهُمْ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ يُقَالُ لَهَا حُوسَى ؛ وَأَنْشَدَ :
| تَبَدَّلَتْ بَعْدَ أَنِيسِ رُعْبِ | | وَبَعْدَ حَوْسَى جَامِلٍ وَسَرْبِ |
وَإِبِلٌ حُوسٌ : بَطِيئَاتُ التَّحَرُّكِ مِنْ مَرْعَاهُنَّ ؛ جَمَلٌ أَحْوَسُ وَنَاقَةٌ حَوْسَاءُ . وَالْحَوْسَاءُ مِنَ الْإِبِلِ : الشَّدِيدَةُ النَّفَسِ . وَالْحَوْسَاءُ : النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ الْأَكْلِ ؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يَصِفُ الْإِبِلَ :
| حُوَاسَاتُ الْعِشَاءِ خُبَعْثِنَاتٌ | | إِذَا النَّكْبَاءُ رَاوَحَتِ الشَّمَالَا |
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَدْرِي مَا مَعْنَى حُوَاسَاتٍ إِلَّا أَنْ كَانَتِ الْمُلَازِمَةَ لِلْعَشَاءِ أَوِ الشَّدِيدَةَ الْأَكْلِ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ حَتَّى يَنَالَ حَاجَتَهُ ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حَيَسَ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ أَيْضًا مَعْنَى قَوْلِهِ :
| أَنْعَتُ غَيْثًا رَائِحًا عُلْوِيَّا | | صَعَّدَ فِي نَخْلَةَ أَحْوَسِيَّا | | يَجُرُّ مِنْ عَفَائِهِ حَيِيَّا | | جَرَّ الْأَسِيفِ الرَّمَكَ الْمَرْعِيَّا |
إِلَّا أَنْ يُرِيدَ اللُّزُومَ وَالْمُوَاظَبَةَ ، وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ غَيْثٌ أَحْوَسِيٌّ دَائِمٌ لَا يُقْلَعُ . وَإِبِلٌ حُوسٌ : كَثِيرَاتُ الْأَكْلِ . وَحَاسَتِ الْمَرْأَةُ ذَيْلَهَا إِذَا سَحَبَتْهُ . وَامْرَأَةٌ حَوْسَاءُ الذَّيْلِ : طَوِيلَةُ الذَّيْلِ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ قَوْلَهُ :
| تَعِيبِينَ أَمْرًا ثُمَّ تَأْتِينَ دُونَهُ | | لَقَدْ حَاسَ هَذَا الْأَمْرَ عِنْدَكِ حَائِسُ |
وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَةً وَجَدَتْ رَجُلًا عَلَى فُجُورٍ وَعَيَّرَتْهُ فُجُورَهُ ، فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ وَجَدَهَا الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ . الْفَرَّاءُ : قَدْ حَاسَ حَيْسُهُمْ إِذَا دَنَا هَلَاكُهُمْ . وَمَثَلُ الْعَرَبِ : عَادَ الْحَيْسُ يُحَاسُ أَيْ : عَادَ الْفَاسِدُ يُفْسَدُ ؛ وَمَعْنَاهُ أَنْ تَقُولَ لِصَاحِبِكَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَيْسٌ أَيْ : لَيْسَ بِمُحْكَمٍ وَلَا جَيِّدٍ وَهُوَ رَدِيءٌ ؛ وَمِنْهُ الْبَيْتُ : تَعِيبِينَ أَمْرًا . . . وَامْرَأَةٌ حَوْسَاءُ الذَّيْلِ أَيْ : طَوِيلَةُ الذَّيْلِ ؛ وَقَالَ :
| قَدْ عَلِمَتْ صَفْرَاءُ حَوْسَاءُ الذَّيْلِ |
أَيْ طَوِيلَةُ الذَّيْلِ . وَقَدْ حَاسَتْ ذَيْلَهَا تَحُوسُهُ إِذَا وَطِئَتْهُ تَسْحَبُهُ ، كَمَا يُقَالُ حَاسَهُمْ وَدَاسَهُمْ أَيْ : وَطِئَهُمْ ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :
| وَزَوَّلَ الدَّعْوَى الْخِلَاطِ الْحَوَّاسْ |
قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : الْحَوَّاسُ الَّذِي يُنَادِي فِي الْحَرْبِ : يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ مِنْ هَذَا كَأَنَّهُ يُلَازِمُ النِّدَاءَ وَيُوَاظِبُهُ . وَحَوْسٌ : اسْمٌ . وَحَوْسَاءُ وَأَحْوَسُ : مَوْضِعَانِ ؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ :
| وَقَدْ عَلِمَتْ نَخْلِي بِأَحْوَسَ أَنَّنِي | | أَقَلُّ وَإِنْ كَانَتْ بِلَادِي ، اطِّلَاعَهَا |
|
|
|