[ ذعر ]
ذعر : الذُّعْرُ - بِالضَّمِّ - : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ ، وَهُوَ الِاسْمُ . ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْرًا فَانْذَعَرَ ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ ، وَأَذْعَرَهُ ، كِلَاهُمَا : أَفْزَعَهُ وَصَيَّرَهُ إِلَى الذُّعْرِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَمِثْلَ الَّذِي لَاقَيْتَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا
مِنَ الشَّرِّ يَوْمًا مِنْ خَلِيلِكَ أَذْعَرَا

وَقَالَ الشَّاعِرُ :
غَيْرَانُ شَمَّصَهُ الْوُشَاةُ فَأَذْعَرُوا
وَحْشًا عَلَيْكَ وَجَدْتَهُنَّ سُكُونَا

وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ : قُمْ فَأْتِ الْقَوْمَ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ يَعْنِي قُرَيْشًا ، أَيْ : لَا تُفْزِعْهُمْ ؛ يُرِيدُ : لَا تُعْلِمْهُمْ بِنَفْسِكَ وَامْشِ فِي خُفْيَةٍ لِئَلَّا يَنْفِرُوا مِنْكَ وَيُقْبِلُوا عَلَيَّ .
وَفِي حَدِيثِ نَابِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ : وَنَحْنُ نَتَرَامَى بِالْحَنْظَلِ فَمَا يَزِيدُنَا عُمَرُ عَلَى أَنْ يَقُولَ : كَذَاكَ لَا تَذْعَرُوا إِبِلَنَا عَلَيْنَا ، أَيْ : لَا تُنَفِّرُوا إِبِلَنَا عَلَيْنَا ؛ وَقَوْلُهُ : كَذَاكَ - أَيْ : حَسْبُكُمْ .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ ذَاعِرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ ، أَيْ : ذَا ذُعْرٍ وَخَوْفٍ ، أَوْ هُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، أَيْ : مَذْعُورٌ ، وَرَجُلٌ ذَعُورٌ : مُنْذَعِرٌ ، وَامْرَأَةٌ ذَعُورٌ : تُذْعَرُ مِنَ الرَّيْبَةِ وَالْكَلَامِ الْقَبِيحِ ؛ قَالَ :
تَنُولُ بِمَعْرُوفِ الْحَدِيثِ وَإِنْ تُرِدْ
سِوَى ذَاكَ تُذْعَرْ مِنْكَ وَهِيَ ذَعُورُ

وَذُعِرَ فُلَانٌ ذَعْرًا ، فَهُوَ مَذْعُورٌ ، أَيْ : أُخِيفُ . وَالذَّعَرُ : الدَّهَشُ مِنَ الْحَيَاءِ . وَالذَّعْرَةُ : الْفَزْعَةُ . وَالذَّعْرَاءُ وَالذُّعْرَةُ : الْفِنْدَوْرَةُ ، وَقِيلَ : الذُّعْرَةُ أُمُّ سُوِيدٍ . وَأَمْرٌ ذُعَرٌ : مَخُوفٌ عَلَى النَّسَبِ . وَالذُّعَرَةُ : طَوَيِّرَةٌ تَكُونُ فِي الشَّجَرِ تَهُزُّ ذَنَبَهَا لَا تَرَاهَا أَبَدًا إِلَّا مَذْعُورَةً .
وَنَاقَةٌ ذَعُورٌ إِذَا مُسَّ ضَرْعُهَا غَارَتْ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلنَّاقَةِ الْمَجْنُونَةِ : مَذْعُورَةٌ . وَنُوقٌ مُذَعَّرَةٌ : بِهَا جُنُونٌ . وَالذُّعْرَةُ : الِاسْتُ . وَذُو الْإِذْعَارِ : لَقَبُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ ؛ لِأَنَّهُ زَعَمُوا حَمَلَ النِّسْنَاسَ إِلَى بِلَادِ الْيَمَنِ فَذُعِرَ النَّاسُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : ذُو الْإِذْعَارِ جَدُّ تُبَّعٍ كَانَ سَبَى سَبْيًا مِنَ التَّرْكِ فَذُعِرَ النَّاسُ مِنْهُمْ . وَرَجُلٌ ذَاعِرٌ وَذُعَرَةٌ وَذُعْرَةٌ : ذُو عُيُوبٍ ؛ قَالَ :
نَوَاجِحًا لَمْ تَخْشَ ذُعْرَاتِ الذُّعَرْ
هَكَذَا رَوَاهُ كُرَاعٌ بِالْعَيْنِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَذَكَرَهُ فِي بَابِ الذُّعْرِ . قَالَ : وَأَمَّا الدَّاعِرُ فَالْخَبِيثُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَحَكَيْنَاهُ هُنَالِكَ مَا رَوَاهُ كُرَاعٌ مِنَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ .