[ رأم ]
رأم : رَئِمَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْمًا وَرَأَمَانًا : عَطَفَتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : رِئْمَانًا أَحَبَّتْهُ ، قَالَ :
أَمْ كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطِي الْعَلُوقُ بِهِ
رِئْمَانُ أَنْفٍ إِذَا مَا ضُنَّ بِاللَّبَنِ

وَيُرْوَى رِئْمَانَ وَرِئْمَانُ ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الْمَصْدَرِ ، وَمِنْ رَفَعَ فَعَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْهَاءِ . وَالنَّاقَةُ رَءُومٌ وَرَائِمَةٌ وَرَائِمٌ : عَاطِفَةٌ عَلَى وَلَدِهَا . وَأَرْأَمَهَا عَلَيْهِ : عَطَّفَهَا فَتَرَأَّمَتْ هِيَ عَلَيْهِ تَعَطَّفَتْ ، وَرَأْمُهَا : وَلَدُهَا الَّذِي تَرْأَمُ عَلَيْهِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
بِمَصْدَرِهِ الْمَاءَ رَأْمٌ رَذِيُّ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ كَأَنَّهُ مَرْءُومٌ رَذِيٌّ . وَالرُّؤَامُ وَالرُّؤَالُ : اللُّعَابُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّأْمُ الْوَلَدُ . الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْبَوِّ وَالْوَلَدِ رَأْمٌ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الرَّأْمُ الْبَوُّ أَوْ وَلَدٌ ظُئِرَتْ عَلَيْهِ غَيْرُ أُمِّهِ ، وَأَنْشَدَ :
كَأُمَّهَاتِ الرِّئْمِ أَوْ مَطَافِلَا
وَقَدْ رَئِمَتْهُ ، فَهِيَ رَائِمٌ وَرَءُومٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالرَّأْمُ الْبَوُّ . وَكُلُّ مَنْ لَزِمَ شَيْئًا وَأَلِفَهُ وَأَحَبَّهُ فَقَدْ رَئِمَهُ ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ :
أَبَى اللَّهُ وَالْإِسْلَامُ أَنْ تَرْأَمَ الْخَنَى
نُفُوسُ رِجَالٍ بِالْخَنَى لَمْ تُذَلَّلِ

ابْنُ السِّكِّيتِ : أَرْأَمْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ وَأَظْأَرْتُهُ إِذَا أَكْرَهْتُهُ . وَالرَّوَائِمُ : الْأَثَافِيُّ لِرِئْمَانِهَا الرَّمَادَ ، وَقَدْ رَئِمَتِ الرَّمَادَ ، فَالرَّمَادُ كَالْوَلَدِ لَهَا . وَأَرْأَمْنَا النَّاقَةَ ، أَيْ : عَطَّفْنَاهَا عَلَى رَأْمِهَا . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا عُطِّفَتِ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا فَرَئِمَتْهُ فَهِيَ رَائِمٌ ، فَإِنْ لَمْ تَرْأَمْهُ وَلَكِنَّهَا تَشَمُّهُ وَلَا تَدِرُّ عَلَيْهِ فَهِيَ عَلُوقٌ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : تَرْأَمُهُ وَيَأْبَاهَا ، تُرِيدُ الدُّنْيَا ، أَيْ : تَعْطِفُ عَلَيْهِ كَمَا تَرْأَمُ الْأُمُّ وَلَدَهَا وَالنَّاقَةُ [6/62] حُوَارَهَا فَتَشُمُّهُ وَتَتَرَشَّفُهُ . وَكُلُّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا وَأَلِفَهُ فَقَدْ رَئِمَهُ . وَرَئِمَ الْجُرْحُ رَأْمًا وَرِئْمَانًا حَسَنًا : الْتَأَمَ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : انْضَمَّ فُوهُ لِلْبُرْءِ ، وَأَرْأَمَهُ إِرْآمًا : دَاوَاهُ وَعَالَجَهُ حَتَّى رَئِمَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَلْتَئِمَ . وَأَرْأَمَ الرَّجُلَ عَلَى الشَّيْءِ : أَكْرَهُهُ . وَرَأَمَ الْحَبْلَ يَرْأَمُهُ وَأَرْأَمَهُ : فَتَلَهُ فَتْلًا شَدِيدًا . وَالرُّومَةُ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ : الْغِرَاءُ الَّذِي يُلْصَقُ بِهِ رِيشُ السَّهْمِ ، وَحَكَاهَا ثَعْلَبٌ مَهْمُوزَةً . الْجَوْهَرِيُّ : الرُّؤْمَةُ الْغِرَاءُ الَّذِي يُلْصَقُ بِهِ الشَّيْءُ . وَالرِّئْمُ : الْخَالِصُ مِنَ الظِّبَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ وَلَدُ الظَّبْيِ ، وَالْجَمْعُ أَرْآمٌ ، وَقَلَبُوا فَقَالُوا آرَامٌ ، وَالْأُنْثَى رِئْمَةٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
بِمِثْلِ جِيدِ الرِّئْمَةِ الْعُطْبُلِّ
شَدَّدَ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا :
بِبَازِلٍ وَجْنَاءَ أَوْ عَيْهَلِّ
أَرَادَ أَوْ عَيْهَلٍ فَشَدَّدَ . الْأَصْمَعِيُّ : مِنَ الظِّبَاءِ الْآرَامِ وَهِيَ الْبِيضُ الْخَالِصَةُ الْبَيَاضِ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ مِثْلَهُ ، وَهِيَ تَسْكُنُ الرِّمَالَ . وَالرَّءُومُ مِنَ الْغَنَمِ : الَّتِي تَلْحَسُ ثِيَابَ مَنْ مَرَّ بِهَا . وَرَأَمَ الْقَدَحَ يَرْأَمُهُ رَأْمًا وَلَأَمَهُ : أَصْلَحَهُ كَرَأَبَهُ . الشَّيْبَانِيُّ : رَأَمْتُ شَعْبَ الْقَدَحِ إِذَا أَصْلَحْتَهُ ، وَأَنْشَدَ :
وَقَتْلَى بِحِقْفٍ مِنْ أُوارَةَ جُدِّعَتْ
صَدَعْنَ قُلُوبًا لَمْ تُرَأَّمْ شُعُوبُهَا

وَالرُّئِمُ : الِاسْتُ ، عَنْ كُرَاعٍ - حَكَّاهَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ - وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا الدُّئِلِ ، وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
ذَلَّ وَأَقْعَتْ بِالْحَضِيضِ رُئِمُهُ
وَرِئَامٌ : مَوْضِعٌ . وَقِيلَ : هِيَ مَدِينَةٌ مِنْ مَدَائِنِ حَمِيرَ يَحُلُّهَا أَوْلَادُ أَوْدٍ ، قَالَ الْأَفْوَهُ الْأَوْدِيُّ :
إِنَّا بَنُو أَوْدِ الَّذِي بِلِوَائُهُ
مُنِعَتْ رِئَامُ وَقَدْ غَزَاهَا الْأَجْدَعُ