[ ركح ]
ركح : الرُّكْحُ بِالضَّمِّ مِنَ الْجَبَلِ : الرُّكْنُ أَوِ النَّاحِيَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْهَوَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا عَلَا عَنِ السَّفْحِ وَاتَّسَعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : [6/213] رُكْحُ كُلِّ شَيْءٍ جَانِبُهُ . وَالرُّكْحُ أَيْضًا : الْفِنَاءُ ، وَجَمْعُهُ أَرْكَاحٌ وَرُكُوحٌ ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ :
وَلَقَدْ تُقِيمُ إِذَا الْخُصُومُ تَنَافَدُوا
أَحْلَامَهُمْ صَعَرَ الْخَصِيمِ الْمُجْنِفِ
حَتَّى يَظَلَّ كَأَنَّهُ مُتَثَبِّتٌ
بِرُكُوحِ أَمْعَزَ ذِي رُيُودٍ مُشْرِفِ

قَالَ : مَعْنَاهُ يَظَلُّ مِنْ فَرَقِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَيُخْطِئَ وَيَزِلَّ كَأَنَّهُ يَمْشِي بِرُكْحِ جَبَلٍ ، وَهُوَ جَانِبُهُ وَحَرْفُهُ فَيَخَافُ أَنْ يَزِلَّ وَيَسْقُطَ . وَرُكْحَةُ الدَّارِ وَرُكْحُهَا : سَاحَتُهَا ، وَتَرَكَّحَ فِيهَا : تَوَسَّعَ . وَيُقَالُ : إِنَّ لِفُلَانٍ سَاحَةً يَتَرَكَّحُ فِيهَا أَيْ : يَتَوَسَّعُ . وَفِي النَّوَادِرِ تَرَكَّحَ فُلَانٌ فِي الْمَعِيشَةِ إِذَا تَصَرَّفَ فِيهَا . وَتَرَكَّحَ بِالْمَكَانِ : تَلَبَّثَ . وَرَكَحَ السَّاقِي عَلَى الدَّلْوِ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَيْهَا نَزْعًا . وَالرَّكْحُ : الِاعْتِمَادُ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :
فَصَادَفَتْ أَهْيَفَ مِثْلَ الْقِدْحِ
أَجَرَدَ بِالدَّلْوِ شَدِيدَ الرَّكْحِ

وَالرُّكْحَةُ : الْبَقِيَّةُ مِنَ الثَّرِيدِ تَبْقَى فِي الْجَفْنَةِ . وَجَفْنَةٌ مُرْتَكِحَةٌ : مُكْتَنِزَةٌ بِالثَّرِيدِ . وَرَكَحَ إِلَى الشَّيْءِ رُكُوحًا : رَكَنَ وَأَنَابَ قَالَ :
رَكَحْتُ إِلَيْهَا بَعْدَمَا كُنْتُ مُجْمِعًا
عَلَى هَجْرِ هَا وَانْسَبْتُ بِاللَّيْلِ ثَائِرَا

وَأَرْكَحَ إِلَيْهِ : اسْتَنَدَ إِلَيْهِ . وَأَرْكَحْتُ إِلَيْهِ : لَجَأْتُ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : أَرَكَحْتُ ظَهْرِي إِلَيْهِ ، أَيْ : أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْهِ . وَالرُّكُوحُ إِلَى الشَّيْءِ : الرُّكُونُ إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ لَكَ عِلَّةً تَرْكَحُ إِلَيْهَا أَيْ : تَرْجِعُ وَتَلْجَأُ إِلَيْهَا ، وَيُقَالُ : رَكَحْتُ إِلَيْهِ وَأَرْكَحْتُ وَارْتَكَحْتُ ، وَأَرْكَحَ إِلَى غِنًى ، مِنْهُ عَلَى الْمَثَلِ . وَالْمِرْكَاحُ مِنَ الرِّحَالِ وَالسُّرُوجِ : الَّذِي يَتَأَخَّرُ فَيَكُونُ مَرْكَبُ الرَّجُلِ عَلَى آخِرَةِ الرَّحْلِ ، قَالَ :
كَأَنَّ فَاهُ وَاللِّجَامُ شَاحِي
شَرْجَا غَبِيطٍ سَلِسٍ مِرْكَاحِ

الْجَوْهَرِيُّ : سَرْجٌ مِرْكَاحٌ إِذَا كَانَ يَتَأَخَّرُ عَنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالرُّكْحُ أَبْيَاتُ النَّصَارَى ، وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ . وَالرَّكْحَاءُ : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ الْمُرْتَفِعَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ ، وَلَا طَرِيقٍ وَلَا رُكْحٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الرُّكْحُ بِالضَّمِّ نَاحِيَةُ الْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ ، كَأَنَّهُ فَضَاءٌ لَا بِنَاءَ فِيهِ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ :
أَمَا تَرَى مَا غَشِيَ الْأَرْكَاحَا ؟
لَمْ يَدَعِ الثَّلْجُ لَهُمْ وَجَاحَا

الْأَرْكَاحُ : الْأَفْنِيَةُ . وَالْوَجَاحُ : السَّيْرُ ، بِفَتْحِ الْوَاوِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرُّكْحُ جَمْعُ رُكْحَةٍ ، مِثْلُ بُسْرٍ وَبُسْرَةٌ ، وَلَيْسَ الرُّكْحُ وَاحِدًا ، وَالْأَرْكَاحُ جَمْعُ رُكْحٍ لَا رُكْحَةٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَهْلُ الرُّكْحِ أَحَقُّ بِرُكْحِهِمْ ، وَقَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ :
وَمُضَبَّرٌ عَرِدُ الزِّجَاجِ كَأَنَّهُ
إِرَمٌ لِعَادَ مُلَزَّزُ الْأَرْكَاحِ

أَرَادَ بِعَرِدِ الزِّجَاجِ أَنْيَابَهُ . وَإِرَمٌ : قَبْرٌ عَلَيْهِ حِجَارَةٌ . وَمُضَبَّرٌ : يَعْنِي رَأْسًا كَأَنَّهُ قَبْرٌ . وَالْأَرْكَاحُ : الْأَسَاسُ وَالْأَرْكَانُ وَالنَّوَاحِي ، قَالَ وَرَوَى بَعْضُهُمْ شِعْرَ الْقُطَامِيِّ :
أَلَا تَرَى مَا غَشِيَ الْأَرْكَاحَا

قَالَ : وَهِيَ بُيُوتُ الرُّهْبَانِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ لَهَا الْأُكَيْرَاحُ ، قَالَ : وَمَا أُرَاهَا عَرَبِيَّةً .