| أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِي |
| أَمَاتَ وَأَحْيَا وَالَّذِي أَمْرُهُ الْأَمْرُ |
| لَقَدْ تَرَكَتْنِي أَغْبِطُ الْوَحْشَ أَنْ أَرَى |
| أَلِيفَيْنِ مِنْهَا لَا يَرُوعُهُمَا الزَّجْرُ |
| إِذَا ذُكِرَتْ يَرْتَاحُ قَلْبِي لِذِكْرِهَا |
| كَمَا انْتَفَضَ الْعُصْفُورُ بَلَّلَهُ الْقَطْرُ |
| تَكَادُ يَدِي تَنْدَى إِذَا مَا لَمَسْتُهَا |
| وَتَنْبُتُ فِي أَطْرَافِهَا الْوَرَقُ الْخُضْرُ |
| وَصَلْتُكِ حَتَّى قِيلَ : لَا يَعْرِفُ الْقِلَى |
| وَزُرْتُكِ حَتَّى قِيلَ : لَيْسَ لَهُ صَبْرُ |
| فَيَا حُبَّهَا زِدْنِي هَوًى كُلَّ لَيْلَةٍ |
| وَيَا سَلْوَةَ الْأَيَّامِ مَوْعِدُكِ الْحَشْرُ |
| عَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا |
| فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْنَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ |