[ زيد ]
زيد : الزِّيَادَةُ : النُّمُوُّ ، وَكَذَلِكَ الزُّوادَةُ . وَالزِّيَادَةُ : خِلَافُ النُّقْصَانِ . زَادَ الشَّيْءُ يَزِيدُ زَيْدًا وَزِيدًا وَزِيَادَةً وَزِيَادًا وَمَزِيدًا وَمَزَادًا أَيِ ازْدَادَ . وَالزَّيْدُ وَالزِّيدُ : الزِّيَادَةُ . وَهُمْ زِيدٌ عَلَى مِائَةٍ وَزَيْدٌ ؛ قَالَ ذُو الْأُصْبُعِ الْعَدْوَانِيُّ :
وَأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا ، فَكِيدُونِي

يُرْوَى بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، وَزِدْتُهُ أَنَا أَزِيدُهُ زِيَادَةً : جَعَلْتُ فِيهِ الزِّيَادَةَ وَاسْتَزَدْتُهُ : طَلَبْتُ مِنْهُ الزِّيَادَةَ . وَاسْتَزَادَهُ أَيِ اسْتَقْصَرَهُ . وَاسْتَزَادَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا عَتَبَ عَلَيْهِ فِي أَمْرٍ لَمْ يَرْضَهُ ؛ وَإِذَا أَعْطَى رَجُلًا شَيْئًا فَطَلَبَ زِيَادَةً عَلَى مَا أَعْطَاهُ قِيلَ : قَدِ اسْتَزَادَهُ . يُقَالُ : لِلرَّجُلِ يُعْطَى شَيْئًا : هَلْ تَزْدَادُ ؟ الْمَعْنَى هَلْ تَطْلُبُ زِيَادَةً عَلَى مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ وَتَزَايَدَ أَهْلُ السُّوقِ عَلَى السِّلْعَةِ إِذَا بِيعَتْ فِيمَنْ يَزِيدُ ؛ وَزَادَهُ اللَّهُ خَيْرًا زَادَ فِيمَا عِنْدَهُ . وَالْمَزِيدُ : الزِّيَادَةُ ، وَتَقُولُ : افْعَلْ ذَلِكَ زِيَادَةً ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : زَائِدَةٌ . وَتَزَيَّدَ السِّعْرُ : غَلَا . وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ ؛ هَكَذَا يُرْوَى بِكَسْرِ الزَّايِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ ، وَلَوْ رُوِيَ بِسُكُونِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ بِمَعْنَى أَكْثَرَ لَجَازَ . وَتَزَيَّدَ فِي كَلَامِهِ وَفِعْلِهِ وَتَزَايَدَ : تَكَلَّفَ الزِّيَادَةَ فِيهِ . وَإِنْسَانٌ يَتَزَيَّدُ فِي حَدِيثِهِ وَكَلَامِهِ إِذَا تَكَلَّفَ مُجَاوَزَةَ مَا يَنْبَغِي ؛ وَأَنْشَدَ :
إِذَا أَنْتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فَلَا تَلَعْ
وَقُلْ مِثْلَ مَا قَالُوا ، وَلَا تَتَزَيَّدِ

وَيُرْوَى وَلَا تَتَزَنَّدِ ، بِالنُّونِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالتَّزَيُّدُ فِي الْحَدِيثِ : الْكَذِبُ . وَتَزَيَّدَتِ الْإِبِلُ فِي سَيْرِهَا : تَكَلَّفَتْ فَوْقَ طَوْقِهَا . وَالنَّاقَةُ تَتَزَيَّدُ فِي سَيْرِهَا إِذَا تَكَلَّفَتْ فَوْقَ قَدْرِهَا . وَالتَّزَيُّدُ فِي السَّيْرِ : فَوْقَ الْعَنَقِ . وَالتَّزَيُّدُ : أَنْ يَرْتَفِعَ الْفَرَسُ أَوِ الْبَعِيرُ عَنِ الْعَنَقِ قَلِيلًا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَإِنَّهَا لَكَثِيرَةُ الزَّيَايِدِ أَيْ كَثِيرَةُ الزِّيَادَاتِ قَالَ :
بِهَجْمَةٍ تَمْلَأُ عَيْنَ الْحَاسِدِ
ذَاتِ سُرُوحٍ جَمَّةِ الزَّيَايِدِ

وَمَنْ قَالَ : الزَّوَائِدُ فَإِنَّمَا هِيَ جَمَاعَةُ الزَّائِدَةِ ، وَإِنَّمَا قَالُوا الزَّوَائِدُ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ . وَالْأَسَدُ ذُو زَوَائِدَ : يَعْنِي بِهِ أَظْفَارَهُ وَأَنْيَابَهُ وَزَئِيرَهُ وَصَوْلَتَهُ . وَالْمَزَادَةُ : الرَّاوِيَةُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ جِلْدَيْنِ تُفْأَمُ بِجِلْدٍ ثَالِثٍ بَيْنَهُمَا لِتَتَّسِعَ ، وَكَذَلِكَ السَّطِيحَةُ وَالشَّعِيبُ ، وَالْجَمْعُ الْمَزَادُ وَالْمُزَايِدُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَزَادَةُ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا الْمَاءُ وَهِيَ مَا فُئِمَ بِجِلْدٍ ثَالِثٍ بَيْنِ الْجِلْدَيْنِ لِيَتَّسِعَ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَكَانِ الزِّيَادَةِ ؛ وَقِيلَ : هِيَ الْمَشْعُوبَةُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهَيْنِ فَهِيَ شَعِيبٌ ؛ وَقَالُوا : الْبَعِيرُ يَحْمِلُ الزَّادَ الْمَزَادَ أَيِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ . وَالْمَزَادَةُ : بِمَنْزِلَةِ رَاوِيَةٍ لَا عَزْلَاءَ لَهَا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْمَزَادُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، هِيَ الْفَرْدَةُ الَّتِي يَحْتَقِبُهَا الرَّاكِبُ بِرَحْلِهِ وَلَا عَزْلَاءَ لَهَا ، وَأَمَّا الرَّاوِيَةُ فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الْمَزَادَتَيْنِ تَعْكِمَانِ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ وَيُرَوَّى عَلَيْهِمَا بِالرِّوَاءِ ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَزَادَةٌ ، وَالْجَمْعُ الْمَزَايِدُ وَرُبَّمَا حَذَفُوا الْهَاءَ فَقَالُوا مَزَادٌ ؛ قَالَ وَأَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ :
تَمِيمِيٌّ رَفِيقٌ بِالْمَزَادِ

[7/87] قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : السَّطِيحَةُ جِلْدَانِ مُقَابِلَانِ . قَالَ : وَالْمَزَادَةُ تَكُونُ مِنْ جِلْدَيْنِ وَنَصِفٍ وَثَلَاثَةِ جُلُودٍ ، سُمِّيَتْ مَزَادَةً لِأَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى السَّطِيحَتَيْنِ وَهُمَا الْمَزَادَتَانِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمَزَادَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ الظَّرْفُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ كَالرَّاوِيَةِ وَالْقِرْبَةِ وَالسَّطِيحَةِ ، قَالَ : وَالْجَمْعُ الْمَزَاوِدُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَالْمَزَادَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الزِّيَادَةِ ، وَالْجَمْعُ الْمَزَايِدُ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْمَزَادَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الزَّادِ يُتَزَوَّدُ فِيهَا الْمَاءُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَيُقَالُ لِلْأَسَدِ إِنَّهُ ذُو زَوَائِدَ لِتَزَيُّدِهِ فِي هَدِيرِهِ وَزَئِيرِهِ وَصَوْتِهِ ؛ قَالَ :
أَوْ ذِي زَوَائِدَ لَا يُطَافُ بِأَرْضِهِ
يَغْشَى الْمُهَجْهِجَ كَالذَّنُوبِ الْمُرْسَلِ

وَالزَّوَائِدُ : الزَّمَعَاتُ اللَّوَاتِي فِي مُؤَخَّرِ الرَّحْلِ لِزِيَادَتِهَا . وَزِيَادَةُ الْكَبِدِ : هَنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ مِنْهَا لِأَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى سَطْحِهَا ، وَجَمْعُهَا زَيَائِدُ ، وَهِيَ الزَّائِدَةُ وَجَمْعُهَا زَوَائِدُ ، فِي التَّهْذِيبِ : زَائِدَةُ الْكَبِدِ ؛ جَمْعُهَا زَيَائِدُ . غَيْرُهُ : وَزَائِدَةُ الْكَبِدِ هُنَيَّةٌ مِنْهَا صَغِيرَةٌ إِلَى جَنْبِهَا مُتَنَحِّيَةٌ عَنْهَا . وَزَائِدَةُ السَّاقِ : شَظِيَّتُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسُمِعَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُخْبِرُ عَنْ أَمْرٍ أَوْ يُسْتَفْهَمُ فَيُحَقِّقُ الْمُخْبِرَ خَبَرَهُ وَاسْتِفْهَامَهُ قَالَ لَهُ : وَزَادَ وَزَادَ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : وَزَادَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْتُ وَأَخْبَرْتُ . وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ يُلَقَّبُ بِالزَّوَائِدِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَيْضَاتٍ ، زَعَمُوا . وَحُرُوفُ الزَّوَائِدِ عَشَرَةٌ وَهِيَ الْهَمْزَةُ وَالْأَلِفُ وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالْمِيمُ وَالنُّونُ وَالسِّينُ وَالْيَاءُ وَالتَّاءُ وَاللَّامُ وَالْهَاءُ ، وَيَجْمَعُهَا قَوْلُكَ فِي اللَّفْظِ : ( الْيَوْمَ تَنْسَاهُ ) وَإِنْ شِئْتَ ( هَوِيتُ السِّمَانُ ) ، وَأَخْرَجَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْهَاءُ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ وَقَالَ : إِنَّمَا تَأْتِي مُنْفَصِلَةً لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ وَالتَّأْنِيثِ ؛ وَإِنْ أَخْرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ السِّينَ وَاللَّامَ وَضَمَمْتَ إِلَيْهَا الطَّاءَ وَالثَّاءَ وَالْجِيمَ صَارَتْ أَحَدَ عَشَرَ حَرْفًا تُسَمَّى حُرُوفَ الْبَدَلِ . وَزَيْدٌ وَيَزِيدُ : اسْمَانِ سَمَّوْهُ بِالْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ مُخَلًّى مِنَ الضَّمِيرِ كَيَشْكُرُ وَيَعْصُرُ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مَيَّادَةَ :
وَجَدْنَا الْوَلِيدَ بْنَ الْيَزِيدِ مُبَارَكًا
شَدِيدًا بِأَحْنَاءِ الْخِلَافَةِ كَاهِلُهُ

فَإِنَّهُ زَادَ اللَّامَ فِي يَزِيدَ بَعْدَ خَلْعِ التَّعْرِيفِ عَنْهُ كَقَوْلِهِ :
وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الْأَوْبَرِ

أَرَادَ عَنْ بَنَاتِ أَوْبَرَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَمِمَّا يُؤَكِّدُ عِلْمَكَ بِجَوَازِ خَلْعِ التَّعْرِيفِ عَنِ الِاسْمِ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
عَلَا زَيْدُنَا يَوْمَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكُمْ
بِأَبْيَضَ مِنْ مَاءِ الْحَدِيدِ يَمَانِي

فَأَضَافَهُ لِلِاسْمِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ خُلِعَ عَنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تَعَرُّفِهِ وَكَسَاهُ التَّعْرِيفَ بِإِضَافَتِهِ إِيَّاهُ إِلَى الضَّمِيرِ ، فَجَرَى تَعْرِيفُهُ مَجْرَى أَخِيكَ وَصَاحِبِكَ وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ زَيْدٍ إِذَا أَرَدْتَ الْعَلَمَ ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ :
نُبِّئْتُ أَخْوَالِي بَنِي يَزِيدُ
بَغْيًا عَلَيْنَا ، لَهُمْ فَدِيدُ

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَعَلَى أَنَّهُ ضَمَّنَ الْفِعْلَ الضَّمِيرَ فَصَارَ جُمْلَةً فَاسْتَوْجَبَتِ الْحِكَايَةَ ، لِأَنَّ الْجُمَلَ إِذَا سُمِّيَ بِهَا فَحُكْمُهَا أَنْ تُحْكَى ، فَافْهَمْ ؛ وَنَظَرَهُ ثَعْلَبٌ بِقَوْلِهِ :
بَنُو يَدُرُّ إِذَا مَشَى
وَبَنُو يَهِرُّ عَلَى الْعَشَا

وَقَوْلِهِ :
لَا ذَعَرْتُ السَّوَامَ فِي فَلَقِ الصُّبْ
حِ مُغَيَّرًا ، وَلَا دُعِيتُ يَزِيدُ

أَيْ لَا دُعِيتُ الْفَاضِلَ ؛ الْمَعْنَى هَذَا يَزِيدُ وَلَيْسَ يَتَمَدَّحُ بِأَنَّ اسْمَهُ يَزِيدُ لِأَنَّ يَزِيدَ لَيْسَ مَوْضُوعًا بَعْدَ النَّقْلِ لَهُ عَنِ الْفِعْلِيَّةِ إِلَّا لِلْعَلَمِيَّةِ . وَزَيْدَلٌ : اسْمٌ كَزَيْدٍ ، اللَّامُ فِيهِ زَائِدَةٌ ، كَزِيَادَتِهَا فِي عَبْدَلٍ لِلْفِعْلِيَّةِ ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ : وَصَحَّحُوهُ لِأَنَّ الْعَلَمَ يَجُوزُ فِيهِ مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا مَرْيَمُ وَمَكْوَزَةٌ ، وَقَالُوا فِي الْحِكَايَةِ : مَنْ زَيْدًا ؟ وَزَيْدَوَيْهِ : اسْمٌ مُرَكَّبٌ كَقَوْلِهِمْ عَمْرَوَيْهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَالزِّيَادَةُ : فَرَسٌ لِأَبِي ثَعْلَبَةَ . وَتَزِيدُ : أَبُو قَبِيلَةٍ ، وَهُوَ تَزِيدُ بْنُ حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِّ بْنِ قُضَاعَةَ وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الْبُرُودُ التَّزِيدِيَّةُ . قَالَ عَلْقَمَةُ :
رَدَّ الْقِيَانُ جِمَالَ الْحَيِّ فَاحْتَمَلُوا
فَكُلُّهَا بِالتَّزِيدِيَّاتِ مَعْكُومُ

وَهِيَ بُرُودٌ فِيهَا خُطُوطٌ تُشَبَّهُ بِهَا طَرَائِقُ الدَّمِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
يَعْثُرْنَ فِي حَدِّ الظُّبَاتِ كَأَنَّمَا
كُسِيَتْ بُرُودُ بَنِي تَزِيدَ الْأَذْرُعُ