[ زيم ]
زيم : الزِّيمَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْإِبِلِ أَقَلُّهَا الْبَعِيرَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَأَكْثَرُهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَنَحْوُهَا . وَتَزَيَّمَتِ الْإِبِلُ وَالدَّوَابُّ تَفَرَّقَتْ فَصَارَتْ زِيَمًا ؛ قَالَ :
وَأَصْبَحْتُ بِعَاشِمٍ وَأَعْشَمَا
تَمْنَعُهَا الْكَثْرَةُ أَنْ تَزَيَّمَا

وَلَحْمٌ زِيَمٌ : مُتَعَضِّلٌ مُتَفَرِّقٌ لَيْسَ بِمُجْتَمَعٍ فِي مَكَانٍ فَيَبْدُنَ ، قَالَ زُهَيْرٌ :
قَدْ عُولِيَتْ فَهِيَ مَرْفُوعٌ ، جَوَاشِنُهَا
عَلَى قَوَائِمَ عِوَجٍ لَحْمُهَا زِيَمُ

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
عَرَكْرَكَةٌ ذَاتُ لَحْمٍ زِيَمْ

قَالَ : وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : زِيَمٌ ضَيِّقٌ ؛ وَأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ :
بَاتَتْ ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ وَاحِدَةً
بِذِي الْمَجَازِ ، تُرَاعِي مَنْزِلًا زِيمَا

وَتَزَيَّمَ صَارَ زِيَمًا ، وَقِيلَ : فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ مَنْزِلًا زِيَمًا أَيْ مُتَفَرِّقَ النَّبَاتِ وَقِيلَ : أَرَادَ تَتَفَرَّقُ عَنْهُ النَّاسُ ، وَأَرَادَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثُمَّ نَفَرَتْ وَاحِدَةٌ إِلَى ذِي الْمَجَازِ ؛ قَالَ السِّيرَافِيُّ : أَصْلُهُ فِي اللَّحْمِ فَاسْتَعَارَهُ ، وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ :
هَذَا أَوَانُ الْحَرْبِ فَاشْتَدِّي زِيَمْ

قَالَ : هُوَ اسْمُ نَاقَةٍ أَوْ فَرَسٍ وَهُوَ يُخَاطِبُهَا يَأْمُرُهَا بِالْعَدْوِ ، وَحَرْفُ النِّدَاءِ مَحْذُوفٌ ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
سُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا
لَمْ يَقِهِنَّ رُؤوسَ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ

الزِّيَمُ : الْمُتَفَرِّقُ ، يَصِفُ شِدَّةَ وَطْئِهَا أَنَّهُ يُفَرِّقُ الْحَصَى . وَزِيَمُ اسْمُ فَرَسِ جَابِرِ بْنِ حُنَيْنٍ ؛ قَالَ : وَإِيَّاهَا عَنَى الرَّاجِزُ بِقَوْلِهِ :
هَذَا أَوَانُ الشَّدِّ فَاشْتَدِّي زِيَمْ

الْجَوْهَرِيُّ : زِيَمُ اسْمُ فَرَسٍ لَا يَنْصَرِفُ لِلْمَعْرِفَةِ وَالتَّأْنِيثِ . وَزِيَمُ مُتَفَرِّقَةٌ ، وَالزِّيَمُ الْغَارَةُ كَأَنَّهُ يُخَاطِبُهَا . وَمَرَرْتُ بِمَنَازِلَ زِيَمٍ أَيْ مُتَفَرِّقَةٍ ، وَبَعِيرٌ أَزْيَمُ . لَا يَرْغُو : وَالْأَزْيَمُ . جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ . الْأَحْمَرُ : بَعِيرٌ أَزْيَمُ وَأَسْجَمُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْغُو . قَالَ شَمِرٌ : الَّذِي سَمِعْتُ بَعِيرٌ أَزْجَمُ ، بِالزَّايِ وَالْجِيمِ ، قَالَ : وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَزْيَمِ وَالْأَزْجَمِ إِلَّا تَحْوِيلُ الْياءِ جِيمًا وَهِيَ لُغَةٌ فِي تَمِيمٍ مَعْرُوفَةٌ قَالَ وَأَنْشَدَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْهُذَيْمِيُّ وَكَانَ عَالِمًا :
مِنْ كُلِّ أَزْيَمَ شَائِكٍ أَنْيَابُهُ
وَمُقَصِّفٍ بِالْهَدْرِ كَيْفَ يَصُولُ

وَيُرْوَى مِنْ كُلِّ أَزْجَمَ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْجِيمَ مَكَانَ الْيَاءِ لِأَنَّ مَخْرَجَيْهِمَا مِنْ شَجْرِ الْفَمِ ، وَشَجْرُ الْفَمِ الْهَوَاءُ ، وَخَرْقُ الْفَمِ الَّذِي بَيْنَ الْحَنَكَيْنِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزِّيزِيمُ صَوْتُ الْجِنِّ بِاللَّيْلِ . قَالَ : [7/91] وَمِيمُ زِيزِيمٍ مِثْلُ دَالِ زَيْدٍ يَجْرِي عَلَيْهَا الْإِعْرَابُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
تَسْمَعُ لِلْجِنِّ بِهَا زِيزِيمًا