|
[ شجا ] شجا : الشَّجْوُ : الْهَمُّ وَالْحُزْنُ ، وَقَدْ شَجَانِي يَشْجُونِي شَجْوًا إِذَا حَزَنَهُ وَأَشْجَانِي ، وَقِيلَ : شَجَانِي طَرَّبَنِي ، وَهَيَّجَنِي . التَّهْذِيبُ : شَجَانِي تَذَكُّرُ إِلْفِي أَيْ طَرَّبَنِي ، وَهَيَّجَنِي . التَّهْذِيبُ : شَجَانِي تَذَكُّرُ إِلْفِي أَيْ طَرَّبَنِي ، وَهَيَّجَنِي . وَشَجَاهُ الْغِنَاءُ إِذَا هَيَّجَ أَحْزَانَهُ وَشَوَّقَهُ . اللَّيْثُ : شَجَاهُ الْهَمُّ ، وَفِي لُغَةٍ أَشْجَاهُ وَأَنْشَدَ :
| إِنِّي أَتَانِي خَبَرٌ فَأَشْجَانْ | | أَنَّ الْغُوَاةَ قَتَلُوا ابْنَ عَفَّانْ |
، وَيُقَالُ : بَكَى شَجْوَهُ ، وَدَعَتِ الْحَمَامَةُ شَجْوَهَا . وَأَشْجَانِي : حَزَنَنِي وَأَغْضَبَنِي . وَأَشْجَيْتُ الرَّجُلَ : أَوْقَعْتُهُ فِي حَزَنٍ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ [8/29] تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ : شَجِيُّ النَّشِيجِ ; الشَّجْوُ : الْحُزْنُ وَالنَّشِيجُ : الصَّوْتُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي الْحَلْقِ . وَأَشْجَاهُ : حَزَنَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : أَشْجَاهُ يُشْجِيهِ إِشْجَاءً إِذَا أَغَصَّهُ ، تَقُولُ مِنْهُمَا جَمِيعًا : شَجِيَ بِالْكَسْرِ . وَأَشْجَاكَ قِرْنُكَ . قَهَرَكَ وَغَلَبَكَ حَتَّى شَجِيتَ بِهِ شَجًّا ; وَمِثْلُهُ أَشْجَانِي الْعُودُ فِي الْحَلْقِ حَتَّى شَجِيتُ بِهِ شَجًّا ، وَأَشْجَاهُ الْعَظْمُ إِذَا اعْتَرَضَ فِي حَلْقِهِ . وَالشَّجَا : مَا اعْتَرَضَ فِي حَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَأَنْشَدَ :
| وَيَرَانِي كَالشَّجَا فِي حَلْقِهِ | | عَسِرًا مَخْرَجُهُ مَا يُنْتَزَعُ |
وَقَدْ شَجِيَ بِهِ بِالْكَسْرِ يَشْجَى شَجًا ; وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ :
| لَا تُنْكِرُوا الْقَتْلَ وَقَدْ سُبِينَا | | فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وَقَدْ شَجِينَا |
أَرَادَ فِي حُلُوقِكُمْ ; وَقَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ :
| فَإِذَا تَجَلْجَلَ فِي الْفُؤَادِ خَيَالُهَا | | شَرِقَ الْجُفُونُ بِعَبْرَةٍ تَشْجَاهَا |
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ تَشْجَى بِهَا فَحَذَفَ وَعَدَّى ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَدَّى تَشْجَى نَفْسَهَا دُونَ وَاسِطَةٍ ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ . وَأَشْجَيْتُ فُلَانًا عَنِّي : إِمَّا غَرِيمٌ ، وَإِمَّا رَجُلٌ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ شَيْئًا أَرْضَيْتَهُ بِهِ فَذَهَبَ فَقَدْ أَشْجَيْتَهُ . وَيُقَالُ لِلْغَرِيمِ : شَجِيَ عَنِّي يَشْجَى أَيْ ذَهَبَ . وَأَشْجَاهُ الشَّيْءُ : أَغَصَّهُ . وَرَجُلٌ شَجٍ أَيْ حَزِينٌ ، وَامْرَأَةٌ شَجِيَةٌ ، عَلَى فَعِلَةٍ ، وَرَجُلٌ شَجٍ . وَفِي مَثَلٍ لِلْعَرَبِ : وَيْلٌ لِلشَّجِي مِنَ الْخَلِيِّ وَقَدْ تُشَدَّدُ يَاءُ الشَّجِيِّ فِيمَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ . الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ الْمُبَرِّدُ يَاءُ الْخَلِيِّ مُشَدَّدَةٌ وَيَاءُ الشَّجِيِّ مُخَفَّفَةٌ قَالَ : وَقَدْ شُدِّدَ فِي الشِّعْرِ ; وَأَنْشَدَ :
| نَامَ الْخَلِيُّونَ عَنْ لَيْلِ الشَّجِيِّينَا | | شَأْنُ السُّلَاةِ سِوَى شَأْنِ الْمُحِبِّينَا |
قَالَ : فَإِنْ جَعَلْتَ الشَّجِيَّ فَعِيلًا مِنْ شَجَاهُ الْحُزْنُ فَهُوَ مَشْجُوٌّ وَشَجِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَالنِّسْبَةُ إِلَى شَجٍ شَجَوِيٌّ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ كَمَا فُتِحَتْ مِيمُ نَمِرٍ فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا ، ثُمَّ قَلَبْتَهَا وَاوًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي عَصِيدَةَ : الصَّوَابُ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الْخَلِيِّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَأَمَّا الشَّجِي بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الشَّجَا وَهُوَ الْغَصَصُ ، وَأَمَّا الْحَزِينُ فَهُوَ الشَّجِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَ : وَلَوْ كَانَ الْمَثَلُ وَيْلُ الشَّجِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِنَ الْمُسِيغِ ; لِأَنَّ الْإِسَاغَةَ ضِدُّ الشَّجَا كَمَا أَنَّ الْفَرَحَ ضِدُّ الْحُزْنِ ، قَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ : وَيْلُ الشَّجِي مِنَ الْخَلِي وَهُوَ غَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ وَصَوَابُهُ الشَّجِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ :
| وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الْخَلِيِّ فَإِنَّهُ | | نَصِبُ الْفُؤَادِ لِشَجْوِهِ مَغْمُومُ |
قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دُوَادٍ :
| مَنْ لِعَيْنٍ بِدَمْعِهَا مَوْلِيَّهْ | | وَلِنَفْسٍ مِمَّا عَنَاهَا شَجِيَّهْ |
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ وَجَبَ أَنْ يُنْظَرَ تَوْجِيهُهُ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ قَالَ : وَوَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَفْعُولُ مِنْ شَجَوْتُهُ أَشْجُوهُ ، فَهُوَ مَشْجُوٌّ وَشَجِيٌّ ، كَمَا تَقُولُ : جَرَحْتُهُ فَهُوَ مَجْرُوحٌ وَجَرِيحٌ ، وَأَمَّا شَجٍ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ شَجِيَ يَشْجَى فَهُوَ شَجٍ ; قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الشَّجِيُّ الْمَشْغُولُ ، والْخَلِيُّ الْفَارِغُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الشَّجِيُّ مَقْصُورٌ وَالْخَلِيُّ مَمْدُودٌ ; التَّهْذِيبُ : هُوَ الَّذِي شَجِيَ بِعَظْمٍ غَصَّ بِهِ حَلْقَهُ . يُقَالُ : شَجِيٌّ يَشْجَى شَجًا فَهُوَ شَجٍ كَمَا تَرَى ، وَكَذَلِكَ الَّذِي شَجِيَ بِالْهَمِّ فَلَمْ يَجِدْ مَخْرَجًا مِنْهُ وَالَّذِي شَجِيَ بِقَرْنِهِ فَلَمْ يُقَاوِمْهُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَقْصُورٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الْكَلَامُ الْفَصِيحُ فَإِنْ تَجَامَلَ إِنْسَانٌ وَمَدَّ الشَّجِيَّ فَلَهُ مَخَارِجُ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ تُسَوِّغُ لَهُ مَذْهَبَهُ ، وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ الشَّجِيَّ بِمَعْنَى الْمَشْجُوِّ فَعِيلًا مِنْ شَجَاهُ يَشْجُوهُ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ الْعَرَبَ تَمُدُّ فَعِلًا بِيَاءٍ فَتَقُولُ فُلَانٌ قَمِنٌ لِكَذَا ، وَقَمِينٌ لِكَذَا ، وَسَمِجٌ ، وَسَمِيجٌ ، وَفُلَانٌ كَرٍ وَكَرِيٌّ لِلنَّائِمِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
| مَتَّى تَبِتْ بِبَطْنِ وَادٍ أَوْ تَقِلْ | | تَتْرُكْ بِهِ مِثْلَ الْكَرِيِّ الْمُنْجَدِلْ |
، وَقَالَ الْمُتَنَخِّلُ :
| وَمَا إِنْ صَوْتُ نَائِحَةٍ شَجِيُّ |
فَشَدَّ الْيَاءَ ، وَالْكَلَامُ صَوْتٌ شَجٍ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنَّ الْعَرَبَ تُوَازِنُ اللَّفْظَ بِاللَّفْظِ ازْدِوَاجًا ، كَقَوْلِهِمْ : إِنِّي لَآتِيهِ بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا ، وَإِنَّمَا تُجْمَعُ الْغَدَاةُ غَدَوَاتٍ ، فَقَالُوا : غَدَايَا لِازْدِوَاجِهِ بِالْعَشَايَا ، وَيُقَالُ لَهُ : مَا سَاءَهُ وَنَاءَهُ ، وَالْأَصْلُ أَنَاءَهُ وَكَذَلِكَ وَازَنُوا الشَّجِيَّ بِالْخَلِيَّ ، وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِمْ : وَيْلٌ لِلشَّجِيِّ مِنَ الْخَلِيِّ : وَيْلٌ لِلْمَهْمُومِ مِنَ الْفَارِغِ ، قَالَ : وَشَجِيَ إِذَا غَصَّ . أَبُو الْعَبَّاسِ فِي الْفَصِيحِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : وَيْلٌ لِلشَّجِيِّ مِنَ الْخَلِيِّ بِتَثْقِيلِ الْيَاءِ فِيهِمَا ; وَأَنْشَدَ :
| وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الْخَلِيِّ ، فَإِنَّهُ | | نَصِبُ الْفُؤَادِ بِحُزْنِهِ مَهْمُومُ |
وَالشَّجْوُ : الْحَاجَةُ . وَمَفَازَةٌ شَجْوَاءُ : صَعْبَةُ الْمَسْلَكِ مَهْمَهٌ . أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : جَمَّشَ فَتًى مِنَ الْعَرَبِ حَضَرِيِّةً فَتَشَاجَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : وَاللَّهِ مَا لَكِ مُلْأَةُ الْحُسْنِ وَلَا عَمُودُهُ وَلَا بُرْنُسُهُ فَمَا هَذَا الِامْتِنَاعُ ؟ قَالَ : مُلْأَتُهُ بَيَاضُهُ ، وَعَمُودُهُ طُولُهُ ، وَبُرْنُسُهُ شَعَرُهُ ، تَشَاجَتْ أَيْ تَمَنَّعَتْ وَتَحَازَنَتْ ، فَقَالَتْ : وَاحَزَنًا حِينَ يَتَعَرَّضُ جِلْفٌ لِمِثْلِي ! قَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ : قُلْتُ لِابْنِ دَبُوقَاءَ : أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ التَّشَاجِي ؟ قَالَ : التَّبَاهُرُ وَالْقَرْمَطَةُ فِي الْمَشْيِ . قَالَ : وَتُوصَفُ مِشْيَةُ الْمَرْأَةِ بِمِشْيَةِ الْقَطَاةِ لِتَقَارُبِ الْخَطْوَةِ ; قَالَ :
| يَتَمَشَّيْنَ كَمَا تَمْـ | | ـشِي قَطًا أَوْ بَقَرَاتُ |
وَالشَّجَوْجَى : الطَّوِيلُ الظَّهْرِ الْقَصِيرُ الرِّجْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُفْرِطُ الطُّولِ الضَّخْمُ الْعِظَامِ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ التَّامُّ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ مِثْلُ الْخَجَوْجَى ، وَفِي الْمُحْكَمِ : يُمَدُّ وَيُقْصَرُ . وَفَرَسٌ شَجَوْجَى ضَخْمٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : [8/30] | وَكُلُّ شَجَوْجًى قُصَّ أَسْفَلُ ذَيْلِهِ | | فَشَمَّرَ عَنْ نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ عَبْلُ |
وَرِيحٌ شَجَوْجًى وَشَجَوْجَاةٌ : دَائِمَةُ الْهُبُوبِ . وَالشَّجَوْجَى : الْعَقْعَقُ ، وَالْأُنْثَى شَجَوْجَاةٌ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : أَنَّ رُفْقَةً مَاتَتْ بِالشَّجِيِّ ; هُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ مَنْزِلٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى .
|
|
|