[ صعل ]
صعل : الصَّعْلَةُ مِنَ النَّخْلِ : الَّتِي فِيهَا عَوَجٌ ، وَهِيَ جَرْدَاءُ أُصُولِ السَّعَفِ ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ؛ وَأَنْشَدَ :
لَا تَرْجُوَنَّ بِذِي الْآطَامِ حَامِلَةً
مَا لَمْ تَكُنْ صَعْلَةً صَعْبًا مَرَاقِيهَا

وَيُقَالُ لِلنَّخْلَةِ إِذَا دَقَّتْ صَعْلَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّعْلَةُ مِنَ النَّخْلِ الطَّوِيلَةُ ، قَالَ : وَهِيَ مَذْمُومَةٌ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا طَالَتْ رُبَّمَا تَعْوَجُّ ، قَالَ ذَكْوَانُ الْعِجْلِيُّ :
بَعِيدَةٌ بَيْنَ الزَّرْعِ لَا ذَاتَ حُشْوَةٍ
صِغَارٍ وَلَا صَعْلٍ سَرِيعٍ ذَهَابُهَا

قَالَ : وَالْجَمْعُ صَعْلٌ . وَالصَّعْلُ وَالْأَصْعَلُ الدَّقِيقُ الرَّأْسِ وَالْعُنُقِ ، وَالْأُنْثَى صَعْلَةٌ وَصَعْلَاءُ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالنَّعَامِ وَالنَّخْلِ ، وَقَدْ صَعِلَ صَعَلًا وَاصْعَالَّ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ دَقَلَ السَّفِينَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُنْصَبُ فِي وَسَطِهِ الشِّرَاعُ :
وَدَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبِيُّ
صَعْلٌ مِنَ السَّاجِ وَرُبَّانِيُّ

أَرَادَ بِالصَّعْلِ الطَّوِيلَ ، وَإِنَّمَا يَصِفُ مَعَ طُولِهِ اسْتِوَاءَ أَعْلَاهُ بِوَسَطِهِ وَلَمْ يَصِفْهُ بِدِقَّةِ الرَّأْسِ . رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ عَلَى قَوْلِهِ صَعْلٌ مِنَ السَّاجِ ، قَالَ : صَوَابُهُ مِنَ السَّامِ بِالْمِيمِ ، شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ دَقَلُ السُّفُنِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مِنَ الْحَبَشَةِ رَجُلٌ أَصْعَلُ أَصْمَعُ ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ : كَأَنِّي بِرَجُلٍ مِنَ الْحَبَشَةِ أَصْعَلَ أَصْمَعَ قَاعِدٍ عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدَمُ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَوْلُهُ : أَصْعَلَ هَكَذَا يُرْوَى ، فَأَمَّا كَلَامُ الْعَرَبِ ، فَهُوَ صَعْلٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَهُوَ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ . وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ : كَأَنِّي بِهِ صَعْلٌ يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ أَصْعَلَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّعْلَةُ صِغَرُ الرَّأْسِ ، وَيُقَالُ : هِيَ أَيْضًا الدِّقَّةُ وَالنُّحُولُ وَالْخِفَّةُ فِي الْبَدَنِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ عَيْرًا :
نَفَى عَنْهَا الْمَصِيفَ وَصَارَ صَعْلًا

يَقُولُ : خَفَّ جِسْمُهُ وَضَمُرَ ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ :
جَارِيَةٌ لَاقَتْ غُلَامًا عَزَبَا
أَزَلَّ صَعْلَ النَّسَوَيْنِ أَرْقَبَا

وَفِي صِفَةِ الْأَحْنَفِ : كَانَ صَعْلَ الرَّأْسِ . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : الْأَصْعَلُ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الصَّعَلُ الدِّقَّةُ فِي الْعُنُقِ وَالْبَدَنِ كُلِّهِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ رَجُلٌ صَعْلٌ وَامْرَأَةٌ صَعْلَةٌ لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَحَكَى غَيْرُهُ : وَامْرَأَةٌ صَعْلَاءُ وَالرَّجُلُ عَلَى هَذَا أَصْعَلُ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ صَعْلُ الرَّأْسِ إِذَا كَانَ صَغِيرَ الرَّأْسِ ؛ وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلظَّلِيمِ : صَعْلٌ لِأَنَّهُ صَغِيرُ الرَّأْسِ . وَالصَّعْلَةُ : النَّعَامَةُ : عَنْ يَعْقُوبَ ، وَلَمْ يُعَيِّنْ أَيَّ نَعَامَةٍ هِيَ . وَالصَّاعِلُ : النَّعَامُ الْخَفِيفُ . وَقَالَ شَمِرٌ : الصَّعْلُ مِنَ الرِّجَالِ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ الدَّقِيقُهُمَا . وَحِمَارٌ صَعْلٌ : ذَاهِبُ الْوَبَرِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
بِهَا كُلُّ خَوَّارٍ إِلَى كُلِّ صَعْلَةٍ
ضَهُولٍ وَرَفْضِ الْمُذْرِعَاتِ الْقَرَاهِبِ

وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ بِصَدْرِهِ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى قَوْلِهِ : وَحِمَارٌ صَعْلٌ : ذَاهِبُ الْوَبَرِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّعْلَةُ فِي بَيْتِهِ النَّعَامَةُ ، وَالْخَوَّارُ : الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ الَّذِي لَهُ خُوَارٌ ، وَهُوَ صَوْتُهُ ، وَضَهُولٌ : تَذْهَبُ وَتَرْجَعُ ، وَالْمُذْرِعَاتُ مِنَ الْبَقَرِ : الَّتِي مَعَهَا أَوْلَادُهَا ، يُقَالُ : ذَرَعٌ ، وَجَمْعُهُ ذِرْعَانٌ . وَالصَّعَلُ : الدِّقَّةُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
رَهْطٌ مِنَ الْهِنْدِ فِي أَيْدِيهِمُ صَعَلُ