[ صلق ]
صلق : الصَّلْقَةُ وَالصَّلْقُ وَالصَّلَقُ : الصِّيَاحُ وَالْوَلْوَلَةُ وَالصَّوْتُ الشَّدِيدُ ، وَقَدْ صَلَقُوا وَأَصْلَقُوا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَوْ حَلَقَ ، أَيْ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَلَا مَنْ حَلَقَ شَعْرَهُ ؛ الصَّلْقُ : الصَّوْتُ الشَّدِيدُ ، يُرِيدُ رَفْعَهُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ ، وَعِنْدَ الْمَوْتِ وَيَدْخُلُ فِيهِ النَّوْحُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ ؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ :
فَصَلَقْنَا فِي مُرَادٍ صَلْقَةً
وُصَدَاءَ أَلْحَقَتْهُمْ بِالثَّلَلْ
.
أَيْ : وَقَعْنَا بِهِمْ وَقْعَةً فِي مُرَادٍ . قَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ : وَلَا حَلَقَ وَلَا صَلَقَ : يُقَالُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ ، يَعْنِي رَفْعَ الصَّوْتِ ، وَقَدْ أَصْلَقُوا إِصْلَاقًا ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدٍ فَإِنَّهُ رَوَاهُ بِالسِّينِ ، ذَهَبَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ . وَتَصَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ : إِذَا أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَصَرَخَتْ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : صَلَقْتُ الشَّاةَ صَلْقًا : إِذَا شَوَيْتَهَا عَلَى جَنْبَيْهَا ، قَالَ : فَكَأَنَّهُ ، أَرَادَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ مَا شُوِيَ مِنَ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا ، يَعْنِي قَوْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَوْ حَلَقَ أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ فِي الْمَصَائِبِ . وَضَرْبٌ صَلَاقٌ وَمِصْلَاقٌ : شَدِيدٌ . وَخَطِيبٌ صَلَاقٌ وَمِصْلَاقٌ : بَلِيغٌ . وَالصَّلْقُ : صَوْتُ أَنْيَابِ الْبَعِيرِ إِذَا صَلَقَهَا وَضَرَبَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، وَقَدْ صَلَقَتْ أَنْيَابُهُ . وَصَلَقَاتُ الْإِبِلِ : أَنْيَابُهَا الَّتِي تَصْلِقُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
لَمْ تَبْكِ حَوْلَكَ نِيبُهَا وَتَقَاذَفَتْ
صَلَقَاتُهَا كَمَنَابِتِ الْأَشْجَارِ
.
وَصَلَقَ نَابَهُ يَصْلِقُهُ صَلْقًا : حَكَّهُ بِالْآخَرِ فَحَدَثَ بَيْنَهُمَا صَوْتٌ ، وَأَصْلَقَ البابُ ، نَفْسُهُ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
إِنْ زَلَّ فُوهُ عَنْ أَتَانٍ مِئْشِيرْ
أَصْلَقَ نَابَاهُ صِيَاحَ الْعُصْفُورْ
.
يُرِيدُ إِنْ زَلَّ فُو الْعِيرِ عَنْ هَذِهِ الْأَتَانِ أَصْلَقَ نَابَاهُ لِفَوْتِ ذَلِكَ ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ :
أَصْلَقَ نَابِي عِزَّةً وَصَلْقَمَا
.
وَأَصْلَقَ الْفَحْلُ : صَرَفَ أَنْيَابَهُ ؛ قَالَ :
أَصْلَقَهَا الْعِزُّ بِنَابٍ فَاصْلَقَمَّ
.
وَالْفَحْلُ يَصْطَلِقُ بِنَابِهِ ، وَذَلِكَ صَرِيفُهُ . وَالصَّلْقَمُ : الشَّدِيدُ الصُّرَاخِ مِنْهُ . وَصَلَقَهُ بِلِسَانِهِ يَصْلِقُهُ صَلْقًا : شَتَمَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : ( صَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ) وَ ( سَلَقُوكُمْ ) لُغَةٌ فِي ( صَلَقُوكُمْ ) قَالَ الْفَرَّاءُ : جَائِزٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ ( صَلَقُوكُمْ ) وَالْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ . اللَّيْثُ : الْحَامِلُ إِذَا أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَى جَنْبَيْهَا مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا ، قِيلَ : تَصَلَّقَتْ تَصَلُّقًا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي أَلَمٍ إِذَا تَصَلَّقَ عَلَى جَنْبَيْهِ ، يُقَالُ بِالصَّادِ : تَصَلَّقْتُ تَصَلُّقًا . وَتَصَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ : إِذَا أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَصَرَخَتْ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ تَصَلَّقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْجُوعِ أَيْ : تَقَلَّبَ . وَيُقَالُ : تَصَلَّقَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ : إِذَا تَقَلَّبَ وَتَلَوَّى . وَصَلَقَهُ بِالْعَصَا [8/272] يَصْلِقُهُ صَلْقًا وَصَلَقًا : ضَرَبَهُ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ يَدَيْهِ . وَصَلَقَتِ الْخَيْلُ : إِذَا صَدَمَتْ بِغَارَتِهَا . وَالصَّلْقَةُ : الصَّدْمَةُ فِي الْحَرْبِ ؛ قَالَ :
مِنْ بَعْدِ مَا صَلَقَتْ فِي جَعْفَرٍ يَسَرَا
يَخْرُجْنَ فِي النَّقْعِ مُحْمَرًّا هَوَادِيهَا
.
جَعْفَرٌ هُنَا يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ كِلَابٍ ، وَالْيَسْرُ الطَّعْنُ حِذَاءَ الْوَجْهِ ، وَإِنَّمَا حَرَّكَهُ ضَرُورَةً . وَالصَّلَقُ : الْقَاعُ الْمُطْمَئِنُّ اللَّيِّنُ الْمُسْتَدِيرُ الْأَمْلَسُ وَشَجَرُهُ قَلِيلٌ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :
مِنَ الْأَصَالِقِ عَارِي الشَّوْكِ مَجْرُودُ
.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالسَّلَقُ بِالسِّينِ أَكْثَرُ ، وَالْجَمْعُ صُلْقَانٌ وَأَصَالِقُ . وَالصَّلَقُ مِثْلُ السَّلَقِ : الْقَاعُ الصَّفْصَفُ ؛ قَالَ أَبُو دُوَادٍ :
تَرَى فَاهُ إِذَا أَقْـ
ـبَلَ مِثْلَ الصَّلَقِ الْجَدْبِ
لَهُ بَيْنَ حَوَامِيهِ
نُسُورُ كَنَوَى الْقَسْبِ
.
وَالْمُتَصَلِّقُ : الْمُتَمَرِّغُ عَلَى جَنْبَيْهِ مِنَ الْأَلَمِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ تَصَلَّقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ ، أَيْ : تَلَوَّى وَتَقَلَّبَ ، مِنْ تَصَلَّقَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ : إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ . وَحَدِيثُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ : ثُمَّ صَبَّ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ وَهُوَ يَتَصَلَّقُ . وَالصَّلِيقَةُ : الْخُبْزَةُ الرَّقِيقَةُ وَالْقِطْعَةُ الْمُشْوَاةُ مِنَ اللَّحْمِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
فَإِنْ تَفْرَكَّ عِلْجَةُ آلِ زَيْدٍ
وَتُعْوِزْكَ الصَّلَائِقُ وَالصِّنَابُ
فَقِدْمًا كَانَ عَيْشُ أَبِيكَ مُرًّا
يَعِيشُ بِمَا تَعِيشُ بِهِ الْكِلَابُ
.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا أَجْهَلُ عَنْ كَرَاكِرَ وَأَسْنِمَةٍ ، وَلَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بِصِلَاءٍ وَصِنَابٍ وَصَلَائِقَ ؛ قِيلَ : هِيَ الرِّقَاقُ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : السَّلَائِقُ بِالسِّينِ كُلُّ مَا سُلِقَ مِنَ الْبُقُولِ وَغَيْرِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْحُمْلَانُ الْمَشْوِيَّةُ مِنْ صَلَقْتُ الشَّاةَ إِذَا شَوَيْتَهَا . وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عَمْرٍو : الصَّلَائِقُ بِالصَّادِ الْخُبْزُ الرَّقِيقُ ؛ وَأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ :
تُكَلِّفُنِي مَعِيشَةُ آلِ زَيْدٍ
وَمَنْ لِي بِالصَّلَائِقِ وَالصِّنَابِ
وَقَالَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ : هِيَ الصَّرَائِقُ ( بِالرَّاءِ ) الرِّقَاقُ ؛ وَقِيلَ : الصَّلَائِقُ : اللَّحْمُ الْمَشْوِيُّ النَّضِيجُ . وَالصَّلِيقَاءُ مَمْدُودٌ : ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ . وَالصَّلْقَمُ : الشَّدِيدُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ : وَالْمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ ، وَالْجَمْعُ صَلَاقِمُ وَصَلَاقِمَةٌ ؛ قَالَ طَرَفَةُ :
جَمَادٌ بِهَا الْبَسْبَاسُ يُرْهِصُ مُعْزُهَا
بَنَاتِ الْمَخَاضِ وَالصَّلَاقِمَةَ الْحُمْرَا
وَالصَّلْقَمُ : السَّيِّدُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ أَيْضًا . وَبَنُو الْمُصْطَلِقِ : حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ .