|
[ ضغن ] ضغن : الضِّغْنُ وَالضَّغَنُ : الْحِقْدُ ، وَالْجَمْعُ أَضْغَانٌ ، وَكَذَلِكَ الضَّغِينَةُ ، وَجَمْعُهَا الضَّغَائِنُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : إِنَّا لَنَعْرِفُ الضَّغَائِنَ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ . وَيُقَالُ : سَلَلْتُ ضِغْنَ فُلَانٍ وَضَغِينَتَهُ إِذَا طَلَبْتَ مَرْضَاتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَكُونُ دِمَاءٌ فِي عَمْيَاءَ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَحَمْلِ سِلَاحٍ ; الضِّغْنُ : الْحِقْدُ وَالْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيُّمَا قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحَدٍّ وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْحَدِّ فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِغْنٍ ; أَيْ حِقْدٍ وَعَدَاوَةٍ ، يُرِيدُ فِيمَا كَانَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْعِبَادِ كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا ; وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
| بَلْ أَيُّهَا الْمُحْتَمِلُ الضَّغِينَا | | إِنَّكَ زَحَّارٌ لَنَا كِثِينَا | | إِنَّ الْقَرِينَ يُورِدُ الْقَرِينَا | فَقَدْ يَكُونُ الضَّغِينُ جَمْعُ ضَغِينَةٍ كَشَعِيرٍ وَشَعِيرَةٍ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَذَفَ الْهَاءَ لِضَرُورَةِ الرَّوِيِّ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَثِيرٌ ، قَالَ : وَعَسَى أَنْ يَكُونَ الضَّغِينُ وَالضَّغِينَةُ مِنْ بَابِ حُقٍّ وَحُقَّةٍ وَبَيَاضٍ وَبَيَاضَةٍ ، فَيَكُونُ الضَّغِينُ وَالضَّغِينَةُ لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى . وَقَدْ ضَغِنَ عَلَيْهِ ، بِالْكَسْرِ ، ضِغْنًا وَضَغَنًا وَاضْطَغَنَ . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ ; أَيْ يَجْهَدْكُمْ وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : أَيْ يُخْرِجْ ذَلِكَ الْبُخْلُ عَدَاوَتَكُمْ وَيَكُونُ وَيُخْرِجِ اللَّهُ أَضْغَانَكُمْ ; وَأَحْفَيْتُ الرَّجُلَ : أَجْهَدْتُهُ . وَاضْطَغَنَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ضَغِينَةً إِذَا اضْطَمَرَهَا . أَبُو زَيْدٍ : ضَغِنَ الرَّجُلُ يَضْغَنُ ضَغَنًا وَضِغْنًا إِذَا وَغِرَ صَدْرُهُ وَدَوِيَ . وَامْرَأَةٌ ذَاتُ ضِغْنٍ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا أَبْغَضَتْهُ . وَضَغِنُوا عَلَيْهِ : مَالُوا عَلَيْهِ وَاعْتَمَدُوهُ بِالْجَوْرِ . وَتَضَاغَنَ الْقَوْمُ وَاضْطَغَنُوا : انْطَوَوْا عَلَى الْأَحْقَادِ . وَضِغْنِي إِلَى فُلَانٍ أَيْ مَيْلِي إِلَيْهِ . وَضِغْنُ الدَّابَّةِ : عَسَرُهُ وَالْتِوَاؤُهُ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
| فَإِنَّكَ وَالشَّكَاةَ مِنْ آلَ لَأْمٍ | | كَذَاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي فِي الرِّفَاقِ | وَقَالَ الشَّاعِرُ :
| وَالضِّغْنُ مِنْ تَتَابُعِ الْأَسْوَاطِ | وَفَرَسٌ ضَاغِنٌ وَضَغِنٌ : لَا يُعْطِي كُلَّ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْجَرْيِ حَتَّى يُضْرَبَ ; قَالَ الشَّمَّاخُ :
| أَقَامَ الثِّقَافُ وَالطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا | | كَمَا قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ الْمَهَامِزُ | وَالطَّرِيدَةُ : قَصَبَةٌ فِيهَا ثَلَاثُ فُرُوضٍ تُبْرَى بِهَا الْمَغَازِلُ وَغَيْرُهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فَرَسٌ ضَغُونٌ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَجْرِي كَأَنَّمَا يَرْجِعُ الْقَهْقَرَى . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : وَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي دَابَّتِهِ الضِّغْنُ فَيُقَوِّمُهَا جُهْدَهُ وَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ الضِّغْنُ فَلَا يُقَوِّمُهَا ; الضِّغْنُ فِي الدَّابَّةِ : هُوَ أَنْ تَكُونَ عَسِرَةَ الِانْقِيَادِ ، وَإِذَا قِيلَ فِي النَّاقَةِ : هِيَ ذَاتُ ضِغْنٍ فَإِنَّمَا يُرَادُ نِزَاعُهَا إِلَى وَطَنِهَا . وَدَابَّةٌ ضَغِنَةٌ : نَازِعَةٌ إِلَى وَطَنِهَا ، وَقَدْ ضَغِنَتْ ضِغْنًا وَضَغْنًا ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ ، وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ ; قَالَ :
| تُعَارِضُ أَسْمَاءُ الرِّفَاقَ عَشِيَّةً | | تُسَائِلُ عَنْ ضِغْنِ النِّسَاءِ النَّوَاكِحِ | وَضَغِنَ إِلَيْهِ : نَزَعَ إِلَيْهِ وَأَرَادَهُ . قَالَ الْخَلِيلُ : يُقَالُ لِلنَّحُوصِ إِذَا وَحِمَتْ فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَى الْجَأْبِ : إِنَّهَا ذَاتُ شَغْبٍ وَضِغْنٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ضَغِنْتُ إِلَى فُلَانٍ مِلْتُ إِلَيْهِ كَمَا يَضْغَنُ الْبَعِيرُ إِلَى وَطَنِهِ . وَضَغِنَ إِلَى الدُّنْيَا ، بِالْكَسْرِ : رَكَنَ وَمَالَ إِلَيْهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
| إِنَّ الَّذِينَ إِلَى لَذَّاتِهَا ضَغِنُوا | | وَكَانَ فِيهَا لَهُمْ عَيْشٌ وَمُرْتَفَقُ | وَضَغِنَ فُلَانٌ إِلَى الصُّلْحِ إِذَا مَالَ إِلَيْهِ . وَالِاضْطِغَانُ : الِاشْتِمَالُ . وَالِاضْطِغَانُ : أَخْذُ الشَّيْءِ تَحْتَ حِضْنِكَ ، تَقُولُ مِنْهُ : اضْطَغَنْتُ الشَّيْءَ ; وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ لِلْعَامِرِيَّةِ :
| لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا دُهْرِيًّا | | يَمْشِي وَرَاءَ الْقَوْمِ سَيْتَهِيَّا | | كَأَنَّهُ مُضْطَغِنٌ صَبِيًّا | أَيْ حَامِلُهُ فِي حِجْرِهِ . وَالدُّهْرِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي دَهْرٍ بَطْنٌ مِنْ كِلَابٍ ، وَالسَّيْتَهِيُّ الَّذِي يَتَخَلَّفُ خَلْفَ الْقَوْمِ ; وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
| إِذَا اضْطَغَنْتُ سِلَاحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا | | وَمِرْفَقٍ كَرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا | وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى وَطَرَفَهُ الْآخَرَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَقِيلَ : هُوَ التَّثَبُّنُ . التَّهْذِيبَ : الِاضْطِغَانُ الدَّوْكُ بِالْكَلْكَلِ ; وَأَنْشَدَ :
| وَأَضْطَغِنُ الْأَقْوَامَ حَتَّى كَأَنَّهُمْ | | ضَغَابِيسُ تَشْكُو الْهَمَّ تَحْتَ لَبَانِيَا | قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا التَّفْسِيرُ لِلِاضْطِغَانِ خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ مَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَحْمَرِ أَنَّ الِاضْطِغَانَ الِاشْتِمَالُ ; وَأَنْشَدَ :
| كَأَنَّهُ مُضْطَغِنٌ صَبِيَّا | وَفِي النَّوَادِرِ : هَذَا ضِغْنُ الْجَبَلِ وَإِبْطُهُ . وَقَنَاةٌ ضَغِنَةٌ أَيْ عَوْجَاءُ . وَالضَّغَنُ : الْعَوَجُ ; وَأَنْشَدَ :
| إِنَّ قَنَاتِي مِنْ صَلِيبَاتِ الْقَنَا | | مَا زَادَهَا التَّثْفِيفُ إِلَّا ضَغَنَا |
|
|
|