|
[ عجا ] عجا : الْأُمُّ تَعْجُو وَلَدَهَا : تُؤَخِّرُ رَضَاعَهُ عَنْ مَوَاقِيتِهِ وَيُورِثُ ذَلِكَ وَلَدَهَا وَهْنًا ، قَالَ الْأَعْشَى :
| مُشْفِقًا قَلْبُهَا عَلَيْهِ فَمَا تَعْ | | جُوهُ إِلَّا عُفَافَةٌ أَوْ فُوَاقُ |
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : عَجَتِ الْأُمُّ وَلَدَهَا تَعْجُوهُ عَجْوًا إِذَا سَقَتْهُ اللَّبَنَ ، وَقِيلَ : عَجَتِ الْمَرْأَةُ ابْنَهَا عَجْوًا أَخَّرَتْ رَضَاعَهُ عَنْ وَقْتِهِ ، وَقِيلَ : دَاوَتْهُ بِالْغِذَاءِ حَتَّى نَهَضَ . وَالْعُجْوَةُ وَالْمُعَاجَاةُ : أَنْ لَا يَكُونَ لِلْأُمِّ لَبَنٌ يُرْوِي صَبِيَّهَا فَتُعَاجِيهِ بِشَيْءٍ تُعَلِّلُهُ بِهِ سَاعَةً ، وَكَذَلِكَ إِنْ وَلِيَ ذَلِكَ مِنْهُ غَيْرَ أُمِّهِ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُجْوَةُ وَالْفِعْلُ الْعَجْوُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْوَلَدِ الْعَجِيُّ ، وَالْأُنْثَى عَجِيَّةٌ ، وَقَدْ عَجَتْهُ ، وَعَجَاهُ اللَّبَنُ : غَذَّاهُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْأَعْشَى :
| وَتَعَادَى عَنْهُ النَّهَارَ فَمَا تَعْ | | جُوهُ إِلَّا عُفَاوَةٌ أَوْ فُوَاقُ |
وَأَمَّا مَنْ مُنِعَ اللَّبَنَ فَغُذِيَ بِالطَّعَامِ فَيُقَالُ : عُوجِيَ ، وَالْعَجِيُّ : الْفَصِيلُ تَمُوتُ أُمُّهُ فَيُرْضِعُهُ صَاحِبُهُ بِلَبَنِ غَيْرِهَا وَيَقُومُ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَهْمَةُ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ الَّذِي يُغَذَّى بِغَيْرِ لَبَنٍ ، وَالْأُنْثَى عَجِيَّةٌ ، وَقِيلَ : الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا بِغَيْرِ هَاءٍ وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عُجَايَا وَعَجَايَا وَالْأَخِيرَةُ أَقِيسُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
| عَدَّانِي أَنْ أَزُورَكَ أَنَّ بَهْمِي | | عَجَايَا كُلُّهَا إِلَّا قَلِيلَا |
وَيُقَالُ لِلَّبَنِ الَّذِي يُعَاجَى بِهِ الصَّبِيُّ الْيَتِيمُ أَيْ يُغَذَّى بِهِ : عُجَاوَةٌ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْيَتِيمِ الَّذِي يُغَذَّى بِغَيْرِ لَبَنِ أُمِّهِ : عَجِيٌّ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كُنْتُ يَتِيمًا وَلَمْ أَكُنْ عَجِيًّا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الَّذِي لَا لَبَنَ لِأُمِّهِ أَوْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَعُلِّلَ بِلَبَنِ غَيْرِهَا أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ فَأَوْرَثَهُ ذَلِكَ وَهْنًا ، وَعَاجَيْتُ الصَّبِيَّ إِذَا أَرْضَعْتَهُ بِلَبَنِ غَيْرِ أُمِّهِ أَوْ مَنَعْتَهُ اللَّبَنَ وَغَذَّيْتَهُ بِالطَّعَامِ ، وَعَجَا الصَّبِيُّ يَعْجُوهُ إِذَا عَلَّلَهُ بِشَيْءٍ فَهُوَ عَجِيٌّ ، وَعَجِيَ هُوَ يَعْجَى عَجًا ، وَيُقَالُ لِلَّبَنِ الَّذِي يُعَاجَى بِهِ الصَّبِيُّ : عُجَاوَةٌ ، وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ :
| إِذَا شِئْتَ أَبْصَرْتَ مِنْ عَقْبِهِمْ | | يَتَامَى يُعَاجَوْنَ كَالْأَذْؤُبِ |
وَقَالَ آخَرُ فِي صِفَةِ أَوْلَادِ الْجَرَادِ :
| إِذَا ارْتَحَلَتْ مِنْ مَنْزِلٍ خَلَّفَتْ بِهِ | | عَجَايَا يُحَاثِي بِالتُّرَابِ صَغِيرُهَا |
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْعَجِيُّ فِي الْبَهَائِمِ مِثْلُ الْيَتِيمِ فِي النَّاسِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْعَجِيُّ مِنَ النَّاسِ الَّذِي يَفْقِدُ أُمَّهُ ، وَعَجَوْتُهُ عَجْوًا : أَمَلْتَهُ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ :
| مُكْفَهِرًّا عَلَى الْحَوَادِثِ لَا تَعْ | | جُوهُ لِلدَّهْرِ مُؤْيِدٌ صَمَّاءُ |
وَيُرْوَى : لَا تَرْتُوهُ ، وَعَجَا الْبَعِيرُ : رَغَا ، وَعَجَا فَاهُ : فَتَحَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَعَجَا شِدْقَهُ إِذَا لَوَاهُ ، قَالَ خَلَفٌ الْأَحْمَرُ : سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا عَنْ قَوْلِهِمْ عَجَا شِدْقَهُ فَقَالَ : إِذَا فَتَحَهُ وَأَمَالَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ صَائِدًا لَهُ أَوْلَادٌ لَا أُمَّهَاتَ لَهُمْ فَهُمْ يُعَاجُونَ تَرْبِيَةً سَيِّئَةً :
| إِنْ يُصِبْ صَيْدًا يَكُنْ جُلُّهُ | | لِعَجَايَا قُوتُهُمْ بِاللِّحَامْ |
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لَقِيَ فُلَانٌ مَا عَجَاهُ وَمَا عَظَاهُ وَمَا أَوْرَمَهُ إِذَا لَقِيَ شِدَّةً وَبَلَاءً ، وَلَقَّاهُ اللَّهُ مَا عَجَاهُ وَمَا عَظَاهُ أَيْ مَا سَاءَهُ ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : أَرَاكَ بَصِيرًا بِالزَّرْعِ ، فَقَالَ : إِنِّي طَالَمَا عَاجَيْتُهُ أَيْ عَانَيْتُهُ وَعَالَجْتُهُ ، وَالْعَجِيُّ : السَّيِّيُ الْغِذَاءِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ :
| يَسْبِقُ فِيهَا الْحَمَلُ الْعَجِيَّا | | رَغْلًا إِذَا مَا آنَسَ الْعَشِيَّا |
وَالْعُجَاوَةُ : قَدْرُ مُضْغَةٍ مِنْ لَحْمٍ تَكُونُ مَوْصُولَةً بِعَصْبَةٍ تَنْحَدِرُ مِنْ رُكْبَةِ الْبَعِيرِ إِلَى الْفِرْسِنِ ، وَهِيَ مِنَ الْفَرَسِ مَضِيغَةٌ وَهِيَ الْعُجَايَةُ أَيْضًا ، وَقِيلَ : هِيَ عَصَبَةٌ فِي بَاطِنِ يَدِ النَّاقَةِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : عُجَاوَةُ السَّاقِ عَصَبَةٌ تَتَقَلَّعُ مَعَهَا فِي طَرَفِهَا مِثْلُ الْعُظَيْمِ وَجَمْعُهَا عُجًى كَسَّرُوهُ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ فَكَأَنَّهُمْ جَمَعُوا عُجْوَةً أَوْ عُجَاةً ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذِهِ [10/55] الْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْعُجَايَةُ مِنَ الْفَرَسِ الْعَصَبَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ فِي الْوَظِيفِ وَمُنْتَهَاهَا إِلَى الرُّسْغَيْنِ وَفِيهَا يَكُونُ الْحَطْمُ ، قَالَ : وَالرُّسْغُ مُنْتَهَى الْعُجَايَةِ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ : الْعُجَايَةُ عَصَبٌ مُرَكَّبٌ فِيهِ فُصُوصٌ مِنْ عِظَامٍ كَأَمْثَالِ فُصُوصِ الْخَاتَمِ تَكُونُ عِنْدَ رُسْغِ الدَّابَّةِ ، زَادَ غَيْرُهُ : وَإِذَا جَاعَ أَحَدُهُمْ دَقَّهَا بَيْنَ فِهْرَيْنِ فَأَكَلَهَا ، وَقَالَ كَعْبٌ :
| سُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا | | لَمْ يَقِهِنَّ رُءُوسَ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ |
قَالَ : وَتُجْمَعُ عَلَى الْعُجَى ، يَصِفُ حَوَافِرَهَا بِالصَّلَابَةِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ أَعْصَابُ قَوَائِمِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَاحِدَتُهَا عُجَايَةٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ الْعُجَايَةُ كُلُّ عَصَبَةٍ فِي يَدٍ أَوْ رِجْلٍ ، وَقِيلَ : هِيَ عَصَبَةُ بَاطِنِ الْوَظِيفِ مِنَ الْفَرَسِ وَالثَّوْرِ وَالْجَمْعُ عُجًى وَعُجِيٌّ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ فِيهِمَا وَعُجَايَا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعُجَايَتَانِ عَصَبَتَانِ فِي بَاطِنِ يَدَيِ الْفَرَسِ وَأَسْفَلَ مِنْهُمَا هَنَاتٌ كَأَنَّهَا الْأَظْفَارُ تُسَمَّى السَّعْدَانَاتِ ، وَيُقَالُ : كُلُّ عَصَبٍ يَتَّصِلُ بِالْحَافِرِ فَهُوَ عُجَايَةٌ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
| وَحَافِرٌ صُلْبُ الْعُجَى مُدَمْلَقُ | | وَسَاقٌ هَيْقُوَاتِهَا مُعَرَّقُ |
مُعَرَّقٌ : قَلِيلُ اللَّحْمِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَنْشَدَهُ فِي فَصْلِ دَمْلَقَ :
| وَسَاقُ هَيْقٍ أَنْفُهَا مُعَرَّقُ |
وَالْعَجْوَةُ : ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ يُقَالُ هُوَ مِمَّا غَرَسَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ وَيُقَالُ : هُوَ نَوْعٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّيْحَانِيِّ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ غَرْسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعَجْوَةُ ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ بِالْمَدِينَةِ وَنَخْلَتُهَا تُسَمَّى لِينَةً ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَجْوَةُ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ هِيَ الصَّيْحَانِيَّةُ وَبِهَا ضُرُوبٌ مِنَ الْعَجْوَةِ لَيْسَ لَهَا عُذُوبَةُ الصَّيْحَانِيَّةِ وَلَا رِيُّهَا وَلَا امْتِلَاؤُهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ : الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : الْعَجْوَةُ بِالْحِجَازِ أُمُّ التَّمْرِ الَّذِي إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ كَالشِّهْرِيزِ بِالْبَصْرَةِ ، وَالتَّبِّيِّ بِالْبَحْرَيْنِ وَالْجُذَامِيِّ بِالْيَمَامَةِ . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : الْعَجْوَةُ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَقِيلَ لِأُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ : مَا أَعْدَدْتَ لِلشِّتَاءِ ، قَالَ : ثَلَثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ صَاعًا مِنْ عَجْوَةٍ تُعْطِي الصَّبِيَّ مِنْهَا خَمْسًا فَيَرُدُّ عَلَيْكَ ثَلَاثًا ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ الْعُجَى الْجُلُودُ الْيَابِسَةُ تُطْبَخُ وَتُؤْكَلُ ، الْوَاحِدَةُ عُجْيَةٌ ، وَقَالَ أَبُو الْمُهَوِّشِ :
| وَمُعَصَّبٍ قَطَعَ الشِّتَاءَ وَقُوتُهُ | | أَكْلُ الْعُجَى وَتَكَسُّبُ الْأَشْكَادِ | | فَبَدَأْتُهُ بِالْمَحْضِ ثُمَّ ثَنَيْتُهُ | | بِالشَّحْمِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ وَزِيَادِ |
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ وَلَّادٍ : الْعُجَى فِي الْبَيْتِ جَمْعُ عُجْوَةٍ وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ ، قَالَ : وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ إِنَّمَا ذَلِكَ عُكْوَةٌ وَعُكًى ، قَالَ :
| حَتَّى تُوَلِّيكَ عُكَى أَذْنَابِهَا |
وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَالْعُجَى أَيْضًا : عَصَبَةُ الْوَظِيفِ وَالْأَشْكَادُ : جَمْعُ شُكْدٍ وَهُوَ الْعَطَاءُ .
|
|
|