[ قمم ]
قمم : قَمَّ الشَّيْءَ قَمًّا : كَنَسَهُ ، حِجَازِيَّةٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فَكَانَ يَطُوفُ فِي سِكَكِهَا فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ ، فَيَقُولُ : قُمُّوا فِنَاءَكُمْ حَتَّى مَرَّ بِدَارِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَقَالَ : قُمُّوا فِنَاءَكُمْ ، فَقَالَ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَجِيءَ مُهَّانُنَا الْآنَ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا ، ثُمَّ مَرَّ ثَالِثًا فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا ، فَوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ ضَرْبًا ، فَجَاءَتْ هِنْدٌ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَرُبَّ يَوْمٍ لَوْ ضَرَبْتَهُ لَاقْشَعَرَّ بَطْنُ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَجَلْ . وَالْمِقَمَّةُ : الْمِكْنَسَةُ . وَالْقُمَامَةُ : الْكُنَاسَةُ ، وَالْجَمْعُ قُمَامٌ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قُمَامَةُ الْبَيْتِ مَا كُسِحَ مِنْهُ فَأُلْقِيَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ . اللَّيْثُ : الْقَمُّ مَا يُقَمُّ مِنْ قُمَامَاتِ الْقُمَاشِ وَيُكْنَسُ . يُقَالُ : قَمَّ بَيْتَهُ يَقُمُّهُ قَمًّا إِذَا كَنَسَهُ . وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ : أَنَّهَا قَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا ، أَيْ : كَنَسَتْهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : أَنَّهُ كَتَبَ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرِطُونَ لِرَبِّ الْمَاءِ قُمَامَةَ الْجُرُنِ ، أَيِ : الْكُسَاحَةَ ، وَالْجُرُنُ : جَمْعُ جَرِينٍ ، وَهُوَ الْبَيْدَرُ ، وَيُقَالُ : أَلْقِ قُمَامَةَ بَيْتِكَ عَلَى الطَّرِيقِ ، أَيْ : كُنَاسَةَ بَيْتِكَ . وَتَقَمَّمَ ، أَيْ : تَتَبَّعَ الْقُمَامَ فِي الْكُنَاسَاتِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْقُمَّةُ ، بِالضَّمِّ ، الْمَزْبَلَةُ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ مَغْرَاءَ :
قَالُوا فَمَا حَالُ مِسْكِينٍ ؟ فَقُلْتُ لَهُمْ
أَضْحَى كَقُمَّةِ دَارٍ بَيْنَ أَنْدَاءِ
وَقَمَّ مَا عَلَى الْمَائِدَةِ يَقُمُّهُ قَمًّا : أَكَلَهُ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَقُمُّونَ شَوَارِبَهُمْ ، أَيْ : يَسْتَأْصِلُونَهَا قَصًّا ، تَشْبِيهًا بِقَمِّ الْبَيْتَ وَكَنْسِهِ . وَفِي مَثَلٍ لَهُمْ : أَدْرِكِي الْقُوَيْمَّةَ لَا تَأْكُلُهُ الْهُوَيْمَّةُ ، يَعْنِي الصَّبِيَّ الَّذِي يَأْكُلُ الْبَعْرَ وَالْقَصَبَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ ، يَقُولُ لِأُمِّهِ : أَدْرِكِيهِ لَا تَأْكُلُهُ الْهَامَّةُ ، أَيِ : الْحَيَّةُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : أَرَادَ بِالْقُوَيْمَّةِ الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ يَلْقُطُ مَا تَقَعُ عَلَيْهِ يَدُهُ ، فَرُبَّمَا وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى هَامَّةٍ مِنَ الْهَوَامِّ فَتَلْسَعُهُ . وَقَمَّتِ الشَّاةُ تَقُمُّ قَمًّا إِذَا ارْتَمَّتْ مِنَ الْأَرْضِ . وَاقْتَمَّتِ الشَّيْءَ : طَلَبَتْهُ لِتَأْكُلَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : إِذَا أَكَلَتْ مِنَ الْمِقَمَّةِ ثُمَّ يُسْتَعَارُ ، فَيُقَالُ : اقْتَمَّ الرَّجُلُ مَا عَلَى الْخِوَانِ إِذَا أَكَلَهُ كُلَّهُ ، وَقَمَّهُ فَهُوَ رَجُلٌ مِقَمٌّ . وَالْمِقَمَّةُ : مِرَمَّةُ الشَّاةِ تَلُفُّ بِهَا مَا أَصَابَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَتَأْكُلُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لِلْغَنَمِ مَقَامٌّ ، وَاحِدَتُهَا مِقَمَّةٌ وَلِلْخَيْلِ الْجَحَافِلُ ، وَهِيَ الشَّفَةُ لِلْإِنْسَانِ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ مِقَمَّةٌ وَمِرَمَّةٌ لِفَمِ الشَّاةِ ، قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : مِقَمَّةٌ وَمِرَمَّةٌ ، قَالَ : وَهِيَ مِنَ الْكَلْبِ الزُّلْقُومُ ، وَمِنَ السِّبَاعِ الْخَطْمُ . وَالْمِقَمَّةُ : مِقَمَّةُ الثَّوْرِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمِقَمَّةُ وَالْمَقَمَّةُ الشَّفَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ خَاصَّةً ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقْتَمُّ بِهِ مَا تَأْكُلُهُ ، أَيْ : تَطْلُبُهُ . وَالْقَمِيمُ : مَا بَقِيَ مِنْ نَبَاتِ عَامِ أَوَّلَ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَيُقَالُ لِيَبِيسِ الْبَقْلِ : الْقَمِيمُ ، وَقِيلَ : الْقَمِيمُ حُطَامُ الطَّرِيفَةِ وَمَا جَمَعَتْهُ الرِّيحُ مِنْ يَبِيسِهَا ، وَالْجَمْعُ أَقِمَّةٌ . وَالْقَمِيمُ : السَّوِيقُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
تُعَلَّلُ بِالنَّبِيذَةِ حِينَ تُمْسِي
وَبِالْمَعْوِ الْمُكَمَّمِ وَالْقَمِيمِ

وَقَمَّ الْفَحْلُ الْإِبِلَ يَقُمُّهَا قَمًّا وَأَقَمَّهَا إِقْمَامًا : اشْتَمَلَ عَلَيْهَا وَضَرَبَهَا كُلَّهَا فَأَلْقَحَهَا ، وَكَذَلِكَ تَقَمَّمَهَا وَاقْتَمَّهَا حَتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ وَتَقُمُّ قُمُومًا ، وَإِنَّهُ لَمِقَمُّ ضِرَابٍ ، قَالَ :
إِذَا كَثُرَتْ رَجْعًا تَقَمَّمَ حَوْلَهَا
مِقَمُّ ضِرَابٍ لِلطَّرُوقَةِ مِغْسَلُ

وَتَقَمَّمَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا عَلَاهَا وَهِيَ بَارِكَةٌ لِيَضْرِبَهَا ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَعْلُو قِرْنَهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
يَقْتَسِرُ الْأَقْرَانَ بِالتَّقَمُّمِ
وَيُقَالُ : شَدَّ الْفَرَسُ عَلَى الْحِجْرِ فَتَقَمَّمَهَا ، أَيْ : تَسَنَّمَهَا . وَجَاءَ الْقَوْمُ الْقِمَّةَ ، أَيْ : جَمِيعًا ، دَخَلَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ ، كَمَا دَخَلَتْ فِي الْجَمَّاءِ الْغَفِيرِ ، وَالْقِمَّةُ : أَعْلَى الرَّأْسِ وَأَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ . وَقِمَّةُ النَّخْلَةِ : رَأْسُهَا . وَتَقَمَّمَهَا : ارْتَقَى فِيهَا حَتَّى يَبْلُغَ رَأْسَهَا . وَقِمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ وَوَسَطُهُ . وَتَقْمِيمُ النَّجْمِ : أَنْ يَتَوَسَّطَ السَّمَاءَ فَتَرَاهُ عَلَى قِمَّةِ [12/194] الرَّأْسِ . وَالْقِمَّةُ ، بِالْكَسْرِ : الْقَامَةُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَهُوَ حَسَنُ الْقِمَّةِ ، أَيْ : اللِّبْسَةِ وَالشَّخْصِ وَالْهَيْئَةِ ، وَقِيلَ : الْقِمَّةُ شَخْصُ الْإِنْسَانِ مَا دَامَ قَائِمًا ، وَقِيلَ : مَا دَامَ رَاكِبًا . يُقَالُ : أَلْقَى عَلَيْهِ قِمَّتَهُ ، أَيْ : بَدَنَهُ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ حَسَنُ الْقَامَةِ وَالْقِمَّةِ وَالْقُومِيَّةِ بِمَعْنًى . يُقَالُ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْقِمَّةِ عَلَى الرَّحْلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ حَضَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَامَ رَجُلٌ صَغِيرُ الْقِمَّةِ . الْقِمَّةُ ، بِالْكَسْرِ : شَخْصُ الْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ قَائِمًا ، وَهِيَ الْقَامَةُ . وَالْقِمَّةُ أَيْضًا : وَسَطُ الرَّأْسِ . وَالْقِمَّةُ : رَأْسُ الْإِنْسَانِ ; وَأَنْشَدَ :
ضَخْمُ الْفَرِيسَةِ لَوْ أَبْصَرْتَ قِمَّتَهُ
بَيْنَ الرِّجَالِ إِذَا شَبَّهْتَهُ الْجَبَلَا

الْأَصْمَعِيُّ : الْقِمَّةُ قِمَّةُ الرَّأْسِ وَهُوَ أَعْلَاهُ . يُقَالُ : صَارَ الْقَمَرُ عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ إِذَا صَارَ عَلَى حِيَالِ وَسَطِ الرَّأْسِ ; وَأَنْشَدَ :
عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابْنُ مَاءٍ مُحَلِّقُ

وَالْقِمَّةُ وَالْقُمَامَةُ : جَمَاعَةُ الْقَوْمِ . وَتَقَمَّمَ الْفَرَسُ الْحِجْرَ : عَلَاهَا . وَالْقَمْقَامُ وَالْقُمَاقِمُ مِنَ الرِّجَالِ : السَّيِّدُ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ الْوَاسِعُ الْفَضْلِ ، وَيُقَالُ : سَيِّدٌ قُمَاقِمٌ ، بِالضَّمِّ ، لِكَثْرَةِ خَيْرِهِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
أَوْرَثَهَا الْقُمَاقِمُ الْقُمَاقِمَا

وَوَقَعَ فِي قَمْقَامٍ مِنَ الْأَمْرِ أَيْ : وَقَعَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ كَبِيرٍ . وَالْقَمْقَامُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ . وَقَمْقَامُ الْبَحْرِ : مُعْظَمُهُ لِاجْتِمَاعِ مَائِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبَحْرُ كُلُّهُ ، وَالْبَحْرُ الْقَمْقَامُ أَيْضًا ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَغَرِقْتَ حِينَ وَقَعْتَ فِي الْقَمْقَامِ

وَالْقَمْقَامُ : الْبَحْرُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجَرُ وَالْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ : هُوَ الْبَحْرُ . وَالْقَمْقَامُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، وَالْقُمْقُمَانُ مِثْلُهُ . وَعَدَدٌ قَمْقَامٌ وَقُمَاقِمٌ وَقُمْقُمَانٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ : كَثِيرٌ ; وَأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ :
لَهُ نَوَاحٍ وَلَهُ أُسْطُمُّ
وَقُمْقُمَانُ عَدَدٍ قُمْقُمُّ
هُوَ مِنْ قَمْقَامٍ الْعَدِدِ الْكَثِيرِ ، قَالَ رَكَّاضُ بْنُ أَبَّاقٍ :
مِنْ نَوْفَلٍ فِي الْحَسَبِ الْقَمْقَامِ
وَقَالَ رُؤْبَةُ :
مَنْ خَرَّ فِي قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا
أَيْ : مَنْ خَرَّ فِي عَدَدِنَا غُمِرَ وَغُلِبَ ، كَمَا يُغْمَرُ الْوَاقِعُ فِي الْبَحْرِ الْغَمْرِ ، وَالْقَمْقَامُ : صِغَارُ الْقِرْدَانِ وَضَرْبٌ مِنَ الْقَمْلِ شَدِيدُ التَّشَبُّثِ بِأُصُولِ الشَّعْرِ ، وَاحِدَتُهَا : قَمْقَامَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقُرَادُ أَوَّلَ مَا يَكُونُ صَغِيرًا لَا يَكَادُ يُرَى مِنْ صِغَرِهِ ، وَقَوْلُهُ :
وَعَطَّنَ الذِّبَّانُ فِي قَمْقَامِهَا
لَمْ يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ الْكَثِيرَ أَوْ يَعْنِيَ الْقِرْدَانَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَمَّ إِذَا جَمَعَ ، وَقَمَّ إِذَا جَفَّ . وَقَمْقَمَ اللَّهُ عَصَبَهُ ، أَيْ : جَفَّفَ عَصَبَهُ . وَقَمْقَمَ اللَّهُ عَصَبَهُ ، أَيْ : سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَمْقَامَ ، وَقِيلَ : قَمْقَمَ اللَّهُ عَصَبَهُ ، أَيْ : جَمَعَهُ وَقَبَضَهُ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : شَدَّدَهُ ، وَيُقَالُ ذَلِكَ فِي الشَّتْمِ . وَالْقُمْقُمُ : الْجَرَّةُ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَالْقُمْقُمُ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَوَانِي ، قَالَ عَنْتَرَةُ :
وَكَأَنَّ رُبًّا أَوْ كَحِيلًا مُعْقَدًا
حَشَّ الْقِيَانُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ

وَالْقُمْقُمُ : مَا يُسْتَقَى بِهِ مِنْ نُحَاسٍ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْقُمْقُمُ بِالرُّومِيَّةِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَأَنْ أَشْرَبَ قُمْقُمًا أَحْرَقَ مَا أَحْرَقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ جَرٍّ ، الْقُمْقُمُ : مَا يُسَخَّنُ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ نُحَاسٍ وَغَيْرِهِ ، وَيَكُونُ ضَيِّقَ الرَّأْسِ ، أَرَادَ شُرْبَ مَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ بِالْقُمْقُمِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رُوِيَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمُ ، قَالَ : وَهُوَ أَبْيَنُ إِنْ سَاعَدَتْهُ صِحَّةُ الرِّوَايَةِ . وَالْقُمْقُمُ : الْحُلْقُومُ . وَقُمَيْقِمٌ : مَاءٌ يَنْزِلُهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ عَانَةَ يُرِيدُ سِنْجَارَ ، قَالَ الْقَطَّامِيُّ :
حَلَّتْ جَنُوبُ قُمَيْقِمًا بِرِهَانِهَا
فَمَتَى الْخَلَاصُ بِذِي الرِّهَانِ الْمُغْلَقِ
وَفِي الْمَثَلِ : عَلَى هَذَا دَارَ الْقُمْقُمُ ، أَيْ : إِلَى هَذَا صَارَ مَعْنَى الْخَبَرِ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ خَبِيرًا بِالْأَمْرِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ ، وَالْجَمْعُ قَمَاقِمُ . وَالْقِمْقِمُ : الْبُسْرُ الْيَابِسُ ، بِالْكَسْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يَبِسَ مِنَ الْبُسْرِ إِذَا سَقَطَ اخْضَرَّ وَلَانَ ، قَالَ مَعْدَانُ بْنُ عُبَيْدٍ :
وَأَمَةٍ أَكَّالَةٍ لِلْقِمْقِمِ