|
[ نأنأ ] نأنأ : النَّأْنَأَةُ : الْعَجْزُ وَالضَّعْفُ . وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : طُوبَى لِمَنْ مَاتَ فِي النَّأْنَأَةِ ، مَهْمُوزَةٌ ، يَعْنِي أَوَّلَ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَكْثُرَ أَهْلُهُ وَنَاصِرُهُ وَالدَّاخِلُونَ فِيهِ ; فَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ ضَعِيفٌ . وَنَأْنَأْتُ فِي الرَّأْيِ إِذَا خَلَّطْتَ فِيهِ تَخْلِيطًا وَلَمْ تُبْرِمْهُ . وَقَدْ تَنَأْنَأَ وَنَأْنَأَ فِي رَأْيِهِ نَأْنَأَةً وَمُنَأْنَأَةً : ضَعُفَ فِيهِ وَلَمْ يُبْرِمْهُ . قَالَ عَبْدُ هِنْدٍ بْنُ زَيْدٍ التَّغْلِبِيُّ ، جَاهِلِيٌّ :
| فَلَا أَسْمَعَنْ مِنْكُمْ بِأَمْرٍ مُنَأْنَإِ | | ضَعِيفٍ ، وَلَا تَسْمَعْ بِهِ هَامَتِي بَعْدِي | | فَإِنَّ السِّنَانَ يَرْكَبُ الْمَرْءُ حَدَّهُ | | مِنَ الْخِزْيِ أَوْ يَعْدُو عَلَى الْأَسَدِ الْوَرْدِ | وَتَنَأْنَأَ : ضَعُفَ وَاسْتَرْخَى . وَرَجُلٌ نَأْنَأٌ وَنَأْنَاءٌ ، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : عَاجِزٌ جَبَانٌ ضَعِيفٌ . قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَمْدَحُ سَعْدَ بْنَ الضَّبَابِ الْإِيَادِيَّ :
| لَعَمْرُكَ مَا سَعْدٌ بِخُلَّةِ آثِمٍ | | وَلَا نَأْنَإٍ ، عِنْدَ الْحِفَاظِ وَلَا حَصِرْ | قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ; وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ [14/168] اللَّهُ عَنْهُ - : تَنَأْنَأْتَ وَتَرَاخَيْتَ ، فَكَيْفَ رَأَيْتَ صُنْعَ اللَّهِ ؟ قَوْلُهُ : تَنَأْنَأْتَ يُرِيدُ ضَعُفْتَ وَاسْتَرْخَيْتَ . الْأُمَوِيُّ : نَأْنَأْتُ الرَّجُلَ نَأْنَأَةً إِذَا نَهْنَهْتَهُ عَمَّا يُرِيدُ وَكَفَفْتَهُ ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ إِنِّي حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ ضَعُفَ عَمَّا أَرَادَ وَتَرَاخَى . وَرَجُلٌ نَأْنَاءٌ : يُكْثِرُ تَقْلِيبَ حَدَقَتَيْهِ ، وَالْمَعْرُوفُ رَأْرَاءٌ .
|
|
|