|
[ نحس ] نحس : النَّحْسُ : الْجُهْدُ وَالضُرُّ . وَالنَّحْسُ : خِلَافُ السَّعْدِ مِنَ النُّجُومِ وَغَيْرِهَا ، وَالْجَمْعُ أَنْحُسٌ وَنُحُوسٌ . وَيَوْمٌ نَاحِسٌ وَنَحْسٌ ونحس وَنَحِيسٌ مِنْ أَيَّامٍ نَوَاحِسَ وَنَحْسَاتٍ وَنَحِسَاتٍ ، مَنْ جَعَلَهُ نَعْتًا ثَقَّلَهُ ، وَمَنْ أَضَافَ الْيَوْمَ إِلَى النَّحْسِ فَبِالتَّخْفِيفِ لَا غَيْرَ . وَيَوْمٌ نَحْسٌ وَأَيَّامٌ نَحْسٌ . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ جَمْعُ أَيَّامٍ نَحْسَةٍ ثُمَّ نَحِسَاتٍ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقُرِئَتْ : فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ وَهِيَ الْمَشْؤومَاتِ عَلَيْهِمْ فِي الْوَجْهَيْنِ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الرِّيحَ الْبَارِدَةَ إِذَا دَبِرَتْ نَحْسًا ، وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فِي يَوْمِ نَحْسٍ ، عَلَى الصِّفَةِ وَالْإِضَافَةُ أَكْثَرُ وَأَجْوَدُ . وَقَدْ نَحِسَ الشَّيْءُ ، فَهُوَ نَحِسٌ أَيْضًا ، قَالَ الشَّاعِرُ :
| أَبْلِغْ جُذَامًا وَلَخْمًا أَنَّ إِخْوَتَهُمْ | | طَيًّا وَبَهْرَاءَ قَوْمٌ ، نَصْرُهُمْ نَحِسُ | وَمِنْهُ قِيلَ : أَيَّامٌّ نَحِسَاتٍ . وَالنَّحْسُ : الْغُبَارُ . يُقَالُ : هَاجَ النَّحْسُ أَيِ الْغُبَارُ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ :
| إِذَا هَاجَ نَحْسٌ ذُو عَثَانِينَ ، وَالْتَقَتْ | | سَبَارِيتُ أَغْفَالٍ بِهَا الْآلُ يَمْضَحُ | وَقِيلَ : النَّحْسُ الرِّيحُ ذَاتُ الْغُبَارِ ، وَقِيلَ : الرِّيحُ أَيًّا كَانَتْ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
| وَفِي شَمُولٍ عُرِّضَتْ لِلنَّحْسِ | وَالنَّحْسُ : شِدَّةُ الْبَرْدِ ; حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ ، وَأَنْشَدَ لِابْنِ أَحْمَرَ : كَأَنَّ مُدَامَةً عُرِضَتْ لِنَحْسٍ ، يُحِيلُ شَفِيفُهَا الْمَاءَ الزُّلَالَا وَفَسَّرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فَقَالَ : لِنَحْسٍ أَيْ وُضِعَتْ فِي رِيحٍ فَبَرَدَتْ . وَشَفِيفُهَا : بَرْدُهَا . وَمَعْنَى يُحِيلُ : يَصُبُّ ، يَقُولُ : بَرَدَهَا يَصُبُّ الْمَاءَ فِي الْحَلْقِ وَلَوْلَا بَرْدُهَا لَمْ يُشْرَبِ الْمَاءُ . وَالنِّحَاسُ وَالنُّحَاسُ : الطَّبِيعَةُ وَالْأَصْلُ وَالْخَلِيقَةُ . وَنِحَاسُ الرَّجُلِ وَنُحَاسُهُ : سَجِيَّتُهُ وَطَبِيعَتُهُ . يُقَالُ : فُلَانٌ كَرِيمُ النِّحِاسِ وَالنُّحَاسِ أَيْضًا ، بِالضَّمِّ ، أَيْ كِرِيمِ النِّجَارِ ، قَالَ لَبِيدٌ :
| يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ نِحَاسِي | قَالَ النَّحَّاسُ :
| وَكَمْ فِينَا ، إِذَا مَا الْمَحْلُ أَبْدَى | | نِحَاسَ الْقَوْمِ ، مِنْ سَمْحٍ هَضُومٍ | وَالنِّحَاسُ : ضَرْبٌ مِنَ الصُّفْرِ وَالْآنِيَةِ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ . وَالنُّحَاسُ ، بِضَمِّ النُّونِ : الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ فِيهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : وَقُرِئَ وَنِحَاسٍ ، قَالَ : النُّحَاسُ الدُّخَانُ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ :
| يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيـ | | ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا | قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ الْمُفَسِّرِينَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : النُّحَاسُ الدُّخَانُ الَّذِي يَعْلُو وَتَضْعُفُ حَرَارَتُهُ وَيَخْلُصُ مِنَ اللَّهَبِ . ابْنُ بُزُرُجٍ : يَقُولُونَ النُّحَاسُ ، بِالضَّمِّ ، الصُّفْرُ نَفْسُهُ ، وَالنِّحَاسُ ، مَكْسُورٌ ، دُخَّانُهُ . وَغَيْرُهُ يَقُولُ لِلدُّخَانِ نُحَاسٌ . وَنَحَّسَ الْأَخْبَارَ وَتَنَحَّسَهَا وَاسْتَنْحَسَهَا : تَنَدَّسَهَا وَتَجَسَّسَهَا ، وَاسْتَنْحَسَ عَنْهَا : طَلَبَهَا وَتَتَبَّعَهَا بِالِاسْتِخْبَارِ ، يَكُونُ ذَلِكَ سِرًّا وَعَلَانِيَةً . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : فَجَعَلَ يَتَنَحَّسُ الْأَخْبَارَ أَيْ يَتَتَبَّعُ . وَتَنَحَّسَ النَّصَارَى : تَرَكُوا أَكْلَ الْحَيَوَانِ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلُهُ .
|
|
|