|
[ نسع ] نسع : النِّسْعُ : سَيْرٌ يُضْفَرُ عَلَى هَيْئَةِ أَعِنَّةِ النِّعَالِ تُشَدُّ بِهِ الرِّحَالُ ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاعٌ وَنُسُوعٌ وَنُسْعٌ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ نِسْعَةٌ ، وَقِيلَ : النِّسْعَةُ الَّتِي تُنْسَجُ عَرِيضًا لِلتَّصْدِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ يَجُرُّ نِسْعَةً فِي عُنُقِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ سَيْرٌ مَضْفُورٌ يُجْعَلُ زِمَامًا لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ تُنْسَجُ عَرِيضَةً تُجْعَلُ عَلَى صَدْرِ الْبَعِيرِ ، قَالَ عَبْدُ يَغُوثَ : أَقُولُ وَقَدْ شَدُّوا لِسَانِي بِنِسْعَةٍ وَالْأَنْسَاعُ : الْحِبَالُ ; وَاحِدُهَا نِسْعٌ ، قَالَ : عَالَيْتُ أَنْسَاعِي وَجِلْبَ الْكُورِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ النِّسْعُ لِلْوَاحِدِ ، قَالَ :
| رَأَتْنِي بِنِسْعَيْهَا ، فَرَدَّتْ مَخَافَتِي | | إِلَى الصَّدْرِ رَوْعَاءُ الْفُؤَادِ فَرُوقُ | وَالْجَمْعُ نُسْعٌ وَنِسَعٌ وَأَنْسَاعٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :
| تَخَالُ حَتْمًا عَلَيْهَا ; كُلَّمَا ضَمَرَتْ | | مِنَ الْكَلَالِ ، بِأَنْ تَسْتَوْفِيَ النِّسَعَا | ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِلْبِطَانِ وَالْحَقَبِ هُمَا النِّسْعَانِ ، وَقَالَ بِذِي النِّسْعَيْنِ . وَالنِّسْعُ وَالسِّنْعُ : الْمَفْصِلُ بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ . وَامْرَأَةٌ نَاسِعَةٌ : طَوِيلَةُ الظَّهْرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الطَّوِيلَةُ السِّنِّ ، وَقِيلَ : هِيَ الطَّوِيلَةُ الْبَظْرِ ، وَنُسُوعُهُ طُولُهُ ، وَقَدْ نَسَعَتْ نُسُوعًا . وَالْمِنْسَعَةُ : الْأَرْضُ الَّتِي [14/246] يَطُولُ نَبْتُهَا . وَنَسَعَتْ أَسْنَانُهُ تَنْسَعُ نُسُوعًا وَنَسَّعَتْ تَنْسِيعًا إِذَا طَالَتْ وَاسْتَرْخَتْ حَتَّى تَبْدُوَ أُصُولُهَا الَّتِي كَانَت تُوَارِيهَا اللِّثَةُ وَانْحَسَرَتِ اللِّثَةُ عَنْهَا ، يُقَالُ : نَسَعَ فُوهُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
| ونَسَعَتْ أَسْنَانُ عَوْدٍ ، فَانْجَلَعْ | | عُمُورُهَا عَنْ نَاصِلَاتٍ لَمْ يَدَعْ | وَنِسْعٌ ومِسْعٌ ; كِلَاهُمَا : مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمَالِ ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ الْمِيمَ بَدَلٌ مِنَ النُّونِ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ خُوَيْلِدٍ :
| وَيْلُمِّهَا لَقْحَةً ، إِمَّا تُؤَوِّبُهُمْ | | نِسْعٌ شَآمِيةٌ فِيهَا الْأَعَاصِيرُ | قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتِ الشَّمَالُ نِسْعًا لِدِقَّةِ مَهَبِّهَا ; شُبِّهَتْ بِالنِّسْعِ الْمَضْفُورِ مِنَ الْأَدْمِ . قَالَ شَمِرٌ : هُذَيْلٌ تُسَمِّي الْجَنُوبَ مِسْعًا ، قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْحِجَازِيِّينَ يَقُولُ : هُوَ يُسْعٌ ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ : هُوَ نِسْعٌ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
| مُتَتَبِّعٌ خَطَئِي يَوَدُّ لَوَ انَّنِي هَابٍ | | بِمَدْرَجَةِ الصَّبَا ، مَنْسُوعُ | وَيُرْوَى مَيْسُوعُ ، وَقَوْلُ الْمُتَنخِلِ الْهُذَلِيِّ : قَدْ حَالَ دُونَ دَرِيسَيْهِ مُؤوِّبَةٌ نِسْعٌ ، لَهَا بِعِضَاهِ الْأَرْضِ تَهْزِيزُ أَبْدَلَ فِيهِ نِسْعًا مِنْ مُؤوِّبَةٍ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ جَعَلُوا نِسْعًا مِنْ صِفَاتِ الشَّمَالِ وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَيُرْوَى مُؤوِّيَةٌ أَيْ تَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَأْوِيَ كَأَنَّهَا تُؤْوِيهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : انْتَسَعَتِ الْإِبِلُ وَانْتَسَغَتْ ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ ، إِذَا تَفَرَّقَتْ فِي مَرَاعِيهَا ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
| رَجِنَّ بِحَيْثُ تَنْتَسِعُ الْمَطَايَا | | فَلَا بَقًّا تَخَافُ وَلَا ذُبَابَا | وَأَنْسَعَ الرَّجُلُ إِذَا كَثُرَ أَذَاهُ لِجِيرَانِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هَذَا سِنْعُهُ وَسَنْعُهُ وَشِنْعُهُ وَشَنْعُهُ وَسِلْعُهُ وَسَلْعُهُ وَوَفْقُهُ وَوِفَاقُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَأَنْسَاعُ الطَّرِيقِ : شَرَكُهُ . وَنِسْعٌ : بَلَدٌ ، وَقِيلَ : هُوَ جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الصَّفْرَاءِ وَيَنْبُعَ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
| فَقُلْتُ ، وَأَسْرَرْتُ النَّدَامَةَ : لَيْتَنِي | | وَكُنْتُ امْرَأً ، أَغْتَشُّ كُلَّ عَذُولِ | سَلَكْتُ سَبِيلَ الرَّائِحَاتِ عَشِيَّةً مَخَارِمَ نِسْعٍ ، أَوْ سَلَكْنَ سَبِيلِي قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيَنْسُوعَةُ الْقُفِّ مَنْهَلَةٌ مِنْ مَنَاهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى جَادَّةِ الْبَصْرَةِ ، بِهَا رَكَايَا عَذْبَةُ الْمَاءِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ رِمَالِ الدَّهْنَاءِ بَيْنَ مَاوِيَّةَ وَالنِّبَاجِ ، قَالَ : وَقَدْ شَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَنِسْعٌ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ ; وَهُوَ الَّذِي حَمَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءُ ، وَهُوَ صَدْرُ وَادِي الْعَقِيقِ .
|
|
|