|
[ نشع ] نشع : النَّشْعُ : جُعْلُ الْكَاهِنِ ، وَقَدْ أَنْشَعَهُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
| قَالَ الْحَوَازِيُّ وَأَبَى أَنْ يُنْشَعَا | | يَا هِنْدُ مَا أَسْرَعَ مَا تَسَعْسَعَا | وَهَذَا الرَّجَزُ لَمْ يُورِدِ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا ابْنُ سِيدَهْ مِنْهُ إِلَّا الْبَيْتَ الْأَوَّلَ عَلَى صُورَةِ :
| قَالَ الْحَوَازِيُّ وَاسْتَحَتْ أَنْ تُنْشَعَا |
ثُمَّ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَوَازِيُّ الْكَوَاهِنُ ، وَاسْتَحَتْ أَنْ تَأْخُذَ أَجْرَ الْكَهَانَةِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَاشْتَهَتْ أَنْ تُنْشَعَا ، وَأَمَّا الْجَوْهَرِيُّ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ الْبَيْتَيْنِ كَمَا أَوْرَدْنَاهُمَا ، قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتَانِ فِي الْأُرْجُوزَةِ لَا يَلِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَالضَّمِيرُ فِي يُنْشَعَا غَيْرُ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي تَسَعْسَعَا ; لِأَنَّهُ يَعُودُ فِي يُنْشَعَا عَلَى تَمِيمٍ أَبِي الْقَبِيلَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ :
| إِنَّ تَمِيمًا لَمْ يُرَاضَعْ مُسْبَعَا | | وَلَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعَا |
ثُمَّ قَالَ :
| قَالَ الْحَوَازِيُّ وَأَبَى أَنْ يُنْشَعَا |
ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ :
| أَشَرْيَةٌ فِي قَرْيَةٍ مَا أَشْنَعَا |
أَيْ قَالَتِ الْحَوَازِيُّ وَهُنَّ الْكَوَاهِنُ : أَهَذَا الْمَوْلُودُ شَرْيَةٌ فِي قَرْيَةٍ ، أَيْ حَنْظَلَةٌ فِي قَرْيَةِ نَمْلٍ ، أَيْ تَمِيمٌ وَأَوْلَادُهُ ، مُرُّونَ كَالْحَنْظَلِ كَثِيرُونَ كَالنَّمْلِ ، قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ : وَمَعْنَى أَنْ يُنْشَعَا أَيْ أَنْ يُؤْخَذَ قَهْرًا . وَالنَّشْعُ : انْتِزَاعُكَ الشَّيْءَ بِعُنْفٍ ، وَالضَّمِيرُ فِي تَسَعْسَعَا يَعُودُ عَلَى رُؤْبَةَ نَفْسِهِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ :
| لَمَّا رَأَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو أَصْلَعَا | | قَالَتْ وَلِمَ تَأْلُ بِهِ أَنْ يَسْمَعَا | | يَا هِنْدُ مَا أَسْرَعَ مَا تَسَعْسَعَا |
وَالنَّشُوعُ وَالنَّشُوغُ بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ مَعًا : السَّعُوطُ وَالْوَجُورُ : الَّذِي يُوجَرُهُ الْمَرِيضُ أَوِ الصَّبِيُّ ، قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُرِيدُ أَنَّ السَّعُوطَ فِي الْأَنْفِ ، وَالْوَجُورَ فِي الْفَمِ . وَيُقَالُ : إِنَّ السَّعُوطَ يَكُونُ لِلِاثْنَيْنِ ، وَلِهَذَا يُقَالُ لِلْمُسْعُطِ مِنْشَعٌ وَمِنْشَغٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ : [14/262] | فَأَلْأَمُ مُرْضَعٍ نُشِعَ الْمَحَارَا |
بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ وَهُوَ إِجَارُكَ الصَّبِيَّ الدَّوَاءَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّشُوعُ السَّعُوطُ ، ثُمَّ قَالَ : نُشِعَ الصَّبِيُّ وَنُشِغَ ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ مَعًا ، وَقَدْ نَشَعَهُ نَشْعًا وَأَنْشَعَهُ سَعَّطَهُ مِثْلَ وَجَرَهُ وَأَوْجَرَهُ ، وَانْتَشَعَ الرَّجُلُ مِثْلُ اسْتَعَطَ ، وَرُبَّمَا قَالُوا أَنْشَعْتُهُ الْكَلَامَ إِذَا لَقَّنْتُهُ . وَنَشَعَ النَّاقَةَ يَنْشَعُهَا نُشُوعًا : سَعَّطَهَا وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ، قَالَ الْمَرَّارُ :
| إِلَيْكُمْ يَا لِئَامَ النَّاسِ إِنِّي | | نُشِعْتُ الْعِزَّ فِي أَنْفِي نُشُوعَا |
وَالنُّشُوعُ ، بِالضَّمِّ : الْمَصْدَرُ . وَذَاتُ النُّشُوعِ : فَرَسُ بَسْطَامِ بْنِ قَيْسٍ . وَنُشِعَ بِالشَّيْءِ : أُولِعَ بِهِ . وَإِنَّهُ لَمَنْشُوعٌ بِأَكْلِ اللَّحْمِ أَيْ مُولَعٌ بِهِ ، وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ لُغَةٌ ، عَنْ يَعْقُوبَ . وَفُلَانٌ مَنْشُوعٌ بِكَذَا أَيْ مُولَعٌ بِهِ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
| نَشِيعٌ بِمَاءِ الْبَقْلِ بَيْنَ طَرَائِقٍ | | مِنَ الْخَلْقِ مَا مِنْهُنَّ شَيْءٌ مُضَيَّعُ | وَالنَّشْعُ وَالِانْتِشَاعُ : انْتِزَاعُكَ الشَّيْءَ بِعُنْفٍ . وَالنُّشَاعَةُ : مَا انْتَشَعَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ الْأَحْمَرُ نَشَعَ الطِّيبَ شَمَّهُ . وَالنَّشَعُ مِنَ الْمَاءِ : مَا خَبُثَ طَعْمُهُ .
|
|
|