[ نصل ]
نصل : التَّهْذِيبُ : النَّصْلُ نَصْلُ السَّهْمِ وَنَصْلُ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَالرُّمْحِ ، وَنَصْلُ الْبُهْمَى مِنَ النَّبَاتِ وَنَحْوِهَا إِذَا خَرَجَتْ نِصَالُهَا . الْمُحْكَمُ : النَّصْلُ حَدِيدَةُ السَّهْمِ وَالرُّمْحِ ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَقْبَضٌ . حَكَاهَا ابْنُ جِنِّي ، قَالَ : فَإِذَا كَانَ لَهَا مَقْبَضٌ فَهُوَ سَيْفٌ ، وَلِذَلِكَ أَضَافَ الشَّاعِرُ النَّصْلَ إِلَى السَّيْفِ فَقَالَ :
قَدْ عَلِمَتْ جَارِيَةٌ عُطْبُولُ
أَنِّي بِنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَلِيلُ

وَنَصْلُ السَّيْفِ : حَدِيدُهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ : النَّصْلُ كُلُّ حَدِيدَةٍ مِنْ حَدَائِدِ السِّهَامِ وَالْجَمْعُ أَنْصُلٌ وَنُصُولٌ وَنِصَالٌ . وَالنَّصْلَانِ : النَّصْلُ وَالزُّجُّ ، قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ :
عِشْنَا بِذَلِكَ دَهْرًا ثُمَّ فَارَقَنَا
كَذَلِكَ الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيْنِ يَنْكَسِرُ

وَقَدْ سُمِّيَ الزُّجُّ وَحْدَهُ نَصْلًا . ابْنُ شُمَيْلٍ : النَّصْلُ السَّهْمُ الْعَرِيضُ [14/275] الطَّوِيلُ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ فِتْرٍ وَالْمِشْقَصُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ النَّصْلِ ، قَالَ : وَالسَّهْمُ نَفْسُ النَّصْلِ فَلَوِ الْتَقَطْتَ نَصْلًا لَقُلْتُ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ ؟ وَلَوِ الْتَقَطْتَ قِدْحًا لَمْ أَقُلْ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ . وَأَنْصَلَ السَّهْمَ وَنَصَّلَهُ : جَعَلَ فِيهِ النَّصْلَ ، وَقِيلَ : أَنْصَلَهُ أَزَالَ عَنْهُ النَّصْلَ ، وَنَصَّلَهُ رَكَّبَ فِيهِ النَّصْلَ ، وَنَصَلَ السَّهْمُ فِيهِ ثَبَتَ فَلَمْ يَخْرُجْ ، وَنَصَلْتُهُ أَنَا ، وَنَصَلَ خَرَجَ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَأَنْصَلَهُ هُوَ . وَكُلُّ مَا أَخْرَجْتَهُ فَقَدْ أَنْصَلْتَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَنْصَلْتُ الرُّمْحَ وَنَصَلْتُهُ جَعَلْتُ لَهُ نَصْلًا ، وَأَنْصَلْتُهُ نَزَعْتُ نَصْلَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : فَامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ وَانْتَصَلَ . أَيْ سَقَطَ نَصْلُهُ . وَيُقَالُ : أَنْصَلْتُ السَّهْمَ فَانْتَصَلَ أَيْ خَرَجَ نَصْلُهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : وَإِنْ كَانَ لِرُمْحِكَ سِنَانٌ فَأَنْصِلْهُ أَيِ انْزَعْهُ . وَيُقَالُ : سَهْمٌ نَاصِلٌ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ نَصْلُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَا بَلِلْتُ مِنْ فُلَانٍ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ أَيْ مَا ظَفِرْتُ مِنْهُ بِسَهْمٍ انْكَسَرَ فُوقُهُ وَسَقَطَ نَصْلُهُ . وَسَهْمٌ نَاصِلٌ : ذُو نَصْلٍ ، جَاءَ بِمَعْنَيَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَنَصَلَ السَّهْمُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ النَّصْلُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : رَمَاهُ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
فَحُطَّ عَلَيْهَا وَالضُّلُوعُ كَأَنَّهَا
مِنَ الْخَوْفِ أَمْثَالُ السِّهَامِ النَّوَاصِلِ

وَقَالَ رَزِينُ بْنُ لُعْطٍ :
أَلَا هَلْ أَتَى قُصْوَى الْأَحَابِيشِ أَنَّنَا
رَدَدْنَا بَنِي كَعْبٍ بِأَفْوَقَ نَاصِلِ

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : وَمَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ أَيْ بِسَهْمٍ مُنْكَسِرِ الْفُوقِ لَا نَصْلَ فِيهِ . وَيُقَالُ أَيْضًا : نَصَلَ السَّهْمُ إِذَا ثَبَتَ نَصْلُهُ فِي الشَّيْءِ فَلَمْ يَخْرُجْ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَنَصَّلْتُ السَّهْمَ تَنْصِيلًا : نَزَعْتُ نَصْلَهُ . وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ قَرَّدْتُ الْبَعِيرَ وَقَذَّيْتُ الْعَيْنَ إِذَا نَزَعْتَ مِنْهَا الْقُرَادَ وَالْقَذَى ، وَكَذَلِكَ إِذَا رَكَّبْتَ عَلَيْهِ النَّصْلَ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَكَانَ يُقَالُ لِرَجَبٍ : مُنْصِلُ الْأَلَّةِ وَمُنْصِلُ الْإِلَالِ وَمُنْصِلُ الْأَلِّ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْزِعُونَ فِيهِ أَسِنَّةَ الرِّمَاحِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كَانُوا يُسَمُّونَ رَجَبًا مُنْصِلَ الْأَسِنَّةِ أَيْ مُخْرِجَ الْأَسِنَّةِ مِنْ أَمَاكِنِهَا كَانُوا إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ نَزَعُوا أَسِنَّةَ الرِّمَاحِ وَنِصَالَ السِّهَامِ إِبْطَالًا لِلْقِتَالِ فِيهِ وَقَطْعًا لِأَسْبَابِ الْفِتَنِ لِحُرْمَتِهِ ، فَلَمَّا كَانَ سَبَبًا لِذَلِكَ سُمِّيَ بِهِ . الْمُحْكَمُ : مُنْصِلُ الْأَلِّ رَجَبٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْزِعُونَ الْأَسِنَّةَ فِيهِ إِعْظَامًا لَهُ وَلَا يَغْزُونَ وَلَا يُغِيرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، قَالَ الْأَعْشَى :
تَدَارَكَهُ فِي مُنْصِلِ الْأَلِّ بَعْدَمَا
مَضَى غَيْرَ دَأْدَاءٍ وَقَدْ كَادَ يَذْهَبُ

أَيْ تَدَارَكَهُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ . الْكِسَائِيُّ : أَنْصَلْتُ السَّهْمَ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُ فِيهِ نَصْلًا ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَجْهَ الْآخَرَ أَنَّ الْإِنْصَالَ بِمَعْنَى النَّزْعِ وَالْإِخْرَاجِ ، قَالَ : وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِرَجَبٍ مُنْصِلُ الْأَسِنَّةِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّصْلُ الْقَهَوْبَاةُ بِلَا زِجَاجٍ ، وَالْقَهَوْبَاتُ السِّهَامُ الصِّغَارُ . وَنَصَلَ فِيهِ السَّهْمُ : ثَبَتَ فَلَمْ يَخْرُجْ ، وَقِيلَ : نَصَلَ خَرَجَ ، وَقَالَ شَمِرٌ : لَا أَعْرِفُ نَصَلَ بِمَعْنَى ثَبَتَ ، قَالَ : وَنَصَلَ عِنْدِي خَرَجَ . وَنَصْلُ الْغَزْلِ : مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمِغْزَلِ . وَيُقَالُ لِلْغَزْلِ إِذَا أُخْرِجَ مِنَ الْمِغْزَلِ : نَصَلَ . وَنَصَلَ مِنْ بَيْنِ الْجِبَالِ نُصُولًا : خَرَجَ وَظَهَرَ . وَنَصَلَ فُلَانٌ مِنَ الْجَبَلِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا عَلَيْنَا أَيْ خَرَجَ . وَنَصَلَ الطَّرِيقُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا : خَرَجَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ : تَنَصَّلَتْ هَذِهِ تَنْصُرُ بَنِي كَعْبٍ . أَيْ أَقْبَلَتْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ نَصَلَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجَ مِنْ طَرِيقٍ أَوْ ظَهَرَ مِنْ حِجَابٍ ، وَيُرْوَى : تَنْصَلِتُ أَيْ تَقْصِدُ لِلْمَطَرِ . وَنَصَلَ الْحَافِرُ نُصُولًا إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ فَسَقَطَ كَمَا يَنْصُلُ الْخِضَابُ . وَنَصَلَتِ اللِّحْيَةُ تَنْصُلُ نُصُولًا ، وَلِحْيَةٌ نَاصِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَتَنَصَّلَتْ : خَرَجَتْ مِنَ الْخِضَابِ وَقَوْلُهُ :
كَمَا اتَّبَعَتْ صَهْبَاءُ صِرْفٌ مُدَامَةٌ
مُشَاشَ الْمُرَوَّى ثُمَّ لَمَّا تَنَصَّلِ

مَعْنَاهُ لَمْ تَخْرُجْ فَيَصْحُو شَارِبُهَا ، وَيُرْوَى : ثُمَّ لَمَّا تَزَيَّلَ . وَنَصَلَ الشَّعَرُ يَنْصُلُ : زَالَ عَنْهُ الْخِضَابُ . وَنَصَلَتِ اللَّسْعَةُ وَالْحُمَةُ تَنْصُلُ : خَرَجَ سَمُّهَا وَزَالَ أَثَرُهَا ، وَقَوْلُهُ :
ضَوْرِيةٌ أُولِعْتُ بِاشْتِهَارِهَا
نَاصِلَةُ الْحِقْوَيْنِ مِنْ إِزَارِهَا

إِنَّمَا عَنَى أَنَّ حِقْوَيْهَا يَنْصُلَانِ مِنْ إِزَارِهَا ، لِتَسَلُّطِهَا وَتَبَرُّجِهَا وَقِلَّةِ تَثَقُّفِهَا فِي مَلَابِسِهَا لِأَشَرِهَا وَشَرَهِهَا . وَمِعْوَلٌ نَصْلٌ : نَصَلَ عَنْهُ نِصَابُهُ أَيْ خَرَجَ ، وَهُوَ مِمَّا وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
شَرِيحٌ كَحُمَّاضِ الثَّمَانِي عَلَتْ بِهِ
عَلَى رَاجِفِ اللَّحْيَيْنِ كَالْمِعْوَلِ النَّصْلِ

وَتَنَصَّلَ فُلَانٌ مِنْ ذَنْبِهِ أَيْ تَبَرَّأَ . وَالتَّنَصُّلُ : شِبْهُ التَّبَرُّؤِ مِنْ جِنَايَةٍ أَوْ ذَنْبٍ . وَتَنَصَّلَ إِلَيْهِ مِنَ الْجِنَايَةِ : خَرَجَ وَتَبَرَّأَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ تَنَصَّلَ إِلَيْهِ أَخُوهُ فَلَمْ يَقْبَلْ أَيِ انْتَفَى مِنْ ذَنْبِهِ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ . وَتَنَصَّلَ الشَّيْءَ : أَخْرَجَهُ . وَتَنَصَّلَهُ : تَخَيَّرَهُ . وَتَنَصَّلُوهُ : أَخَذُوا كُلَّ شَيْءٍ مَعَهُ . وَتَنَصَّلْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَنْصَلْتُهُ إِذَا اسْتَخْرَجْتَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ :
قَرْمٌ تَنَصَّلَهُ مِنْ حَاصِنٍ عُمَرُ

وَالنَّصْلُ : مَا أَبْرَزَتِ الْبُهْمَى وَنَدَرَتْ بِهِ مِنْ أَكِمَّتِهَا ، وَالْجَمْعُ أَنْصُلٌ وَنِصَالٌ . وَالْأُنْصُولَةُ : نَوْرُ نَصْلِ الْبُهْمَى ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يُوبِسُهُ الْحَرُّ مِنَ الْبُهْمَى فَيَشْتَدُّ عَلَى الْأَكَلَةِ ، قَالَ :
كَأَنَّهُ وَاضِحُ الْأَقْرَابِ فِي لُقُحٍ
أَسْمَى بِهِنَّ وَعَزَّتْهُ الْأَنَاصِيلُ

أَيْ عَزَّتْ عَلَيْهِ . وَاسْتَنْصَلَ الْحَرُّ السَّفَا : جَعَلَهُ أَنَاصِيلَ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
إِذَا اسْتَنْصَلَ الْهَيْفُ السَّفَا بَرَّحَتْ بِهِ
عِرَاقِيَّةُ الْأَقْيَاظِ نَجْدُ الْمَرَاتِعِ

وَيُرْوَى الْمَرَابِعُ ، عِرَاقِيَّةُ الْأَقْيَاظِ أَيْ تَطْلُبُ الْمَاءَ فِي الْقَيْظِ ، قَالَ غَيْرُهُ : هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعِرَاقِ الَّذِي هُوَ شَاطِئُ الْمَاءِ ، وَقَوْلُهُ : نَجْدُ الْمَرَاتِعِ أَرَادَ جَمْعَ نَجْدِيٍّ فَحَذَفَ يَاءَ النَّسَبِ فِي الْجَمْعِ ، كَمَا قَالُوا زَنْجِيٌّ وَزَنْجٌ . وَيُقَالُ : اسْتَنْصَلَتِ الرِّيحُ الْيَبِيسَ إِذَا اقْتَلَعَتْهُ مِنْ أَصْلِهِ . وَبُرٌّ نَصِيلٌ : نَقِيٌّ مِنَ الْغَلَثِ . وَالنَّصِيلُ : حَجَرٌ طَوِيلٌ قَدْرُ ذِرَاعٍ يُدَقُّ بِهِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : النَّصِيلُ حَجَرٌ طَوِيلٌ رَقِيقٌ كَهَيْئَةِ الصَّفِيحَةِ الْمُحَدَّدَةِ ، وَجَمْعُهُ النُّصُلُ ، وَهُوَ الْبِرْطِيلُ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ رَأْسُ الْبَعِيرِ وَخُرْطُومُهُ إِذَا رَجَفَ فِي سَيْرِهِ ، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ فَحْلًا :
عَرِيضٌ أَرْآدِ النَّصِيلِ سَلْجَمُهْ لَيْسَ بِلَحْيَيْهِ حِجَامٌ يَحْجُمُهْ [14/276] وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : النَّصِيلُ مَا سَفَلَ مِنْ عَييهِ إِلَى خَطْمِهِ ، شُبِّهَ بِالْحَجَرِ الطَّوِيلِ ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ فِي النَّصِيلِ فَجَعَلَهُ الْحَجَرَ :
وَلَا أَمْغَرُ السَّاقَيْنِ بَاتَ كَأَنَّهُ
عَلَى مُحْزَئِلَّاتِ الْإِكَامِ نَصِيلُ

وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : فَقَامَ النَّحَّامُ الْعَدَوِيُّ يَوْمَئِذٍ ، وَقَدْ أَقَامَ عَلَى صُلْبِهِ نَصِيلًا ، النَّصِيلُ : حَجَرٌ طَوِيلٌ مُدَمْلَكٌ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ ، وَجَمْعُهُ نُصُلٌ . وَفِي حَدِيثِ خَوَّاتٍ : فَأَصَابَ سَاقَهُ نَصِيلُ حَجَرٍ . وَالنَّصِيلُ : الْحَنَكُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ . وَالنَّصِيلُ : مَفْصِلُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالرَّأْسِ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ ، زَادَ اللَّيْثُ : مِنْ بَاطِنٍ مِنْ تَحْتِ اللَّحْيَيْنِ . وَالنَّصِيلُ : الْخَطْمُ . وَنَصِيلُ الرَّأْسِ وَنَصْلُهُ : أَعْلَاهُ . والنصل : الرأس بجميع ما فيه . وَالنَّصْلُ : طُولُ الرَّأْسِ فِي الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ لِلْإِنْسَانِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِهِ :
بِنَاصِلَاتٍ تُحْسَبُ الْفُؤُوسَا

قَالَ : الْوَاحِدُ نَصِيلٌ وَهُوَ مَا تَحْتَ الْعَيْنِ إِلَى الْخَطْمِ فَيَقُولُ تَحْسَبُهَا فُؤُوسًا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّصِيلُ حَيْثُ تَصِلُ الْجِبَاهُ . وَالْمُنْصُلُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالصَّادِ ، وَالْمُنْصَلُ : السَّيْفُ اسْمٌ لَهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا نَعْرِفُ فِي الْكَلَامِ اسْمًا عَلَى مُفْعُلٍ وَمُفْعَلٍ إِلَّا هَذَا ، وَقَوْلُهُمْ مُنْخُلٌ وَمُنْخَلٌ . وَالنَّصِيلُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ الْأَفْوَهُ :
تُبَكِّيهَا الْأَرَامِلُ بِالْمَآلِي
بِدَارَاتِ الصَّفَائِحِ وَالنَّصِيلِ