|
[ هرأ ] هرأ : هَرَأَ فِي مَنْطِقِهِ يَهْرَأُ هَرْءًا : أَكْثَرَ ، وَقِيلَ : أَكْثَرَ فِي خَطَأٍ أَوْ قَالَ الْخَنَا وَالْقَبِيحَ . وَالْهُرَاءُ - مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ : الْمَنْطِقُ الْكَثِيرُ ، وَقِيلَ : الْمَنْطِقُ الْفَاسِدُ الَّذِي لَا نِظَامَ لَهُ ، وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
| لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الْحَرِيرِ وَمَنْطِقٌ | رَخِيمُ الْحَوَاشِي لَا هُرَاءٌ وَلَا نَزْرُ
| يَحْتَمِلُهُمَا جَمِيعًا ، وَأَهْرَأَ الْكَلَامَ إِذَا أَكْثَرَهُ وَلَمْ يُصِبِ الْمَعْنَى ، وَإِنَّ مَنْطِقَهُ لَغَيْرُ هُرَاءٍ . وَرَجُلٌ هُرَاءٌ : كَثِيرُ الْكَلَامِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
شَمَرْدَلٍ غَيْرِ هُرَاءٍ مَيْلَقِ
| وَامْرَأَةٌ هُرَاءَةٌ وَقَوْمٌ هُرَاؤونَ ، وَهَرَأَهُ الْبَرْدُ يَهْرَؤُهُ هَرْءًا وَهَرَاءَةً وَأَهْرَأَهُ : اشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ يَقْتُلُهُ أَوْ قَتَلَهُ ، وَأَهْرَأَنَا الْقُرُّ أَيْ قَتَلَنَا ، وَأَهْرَأَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا قَتَلَهُ ، وَهَرِئَ الْمَالُ وَهَرِئَ الْقَوْمُ - بِالْفَتْحِ - فَهُمْ مَهْرُوءُونَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ هُرِئَ الْقَوْمُ - بِضَمِّ الْهَاءِ - فَهُمْ مَهْرُوءُونَ إِذَا قَتَلَهُمُ الْبَرْدُ أَوِ الْحَرُّ . قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ " مَهْرُوءُونَ " إِنَّمَا يَكُونُ جَارِيًا عَلَى هُرِئَ . قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي الْمَهْرُوءِ - مَنْ هَرَأَهُ الْبَرْدُ - يَرْثِي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ :
| نَعَاءٌ لِفَضْلِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالتُّقَى | | وَمَأْوَى الْيَتَامَى الْغُبْرِ أَسْنَوْا فَأَجْدَبُوا | | وَمَلْجَأُ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى بِهِ الْحَيَّا | إِذَا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الْأُمُّ وَالْأَبُ
| قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرُهُ الْجَوْهَرِيُّ " وَمَلْجَأُ مَهْرُوئِينَ " ، وَصَوَابُهُ " وَمَلْجَأِ " بِالْكَسْرِ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ . وَكَحْلُ : اسْمٌ عَلَمٌ لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ ، وَعَنَى بِالْحَيَا الْغَيْثَ وَالْخِصْبَ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمَهْرُوءُ الَّذِي قَدْ أَنْضَجَهُ الْبَرْدُ . وَهَرَأَ الْبَرْدُ الْمَاشِيَةَ فَتَهَرَّأَتْ : كَسَرَهَا فَتَكَسَّرَتْ . وَقِرَّةٌ لَهَا هَرِيئَةٌ - عَلَى فَعِيلَةٍ : يُصِيبُ النَّاسَ وَالْمَالَ مِنْهَا ضُرٌّ وَسَقَطٌ أَيْ مَوْتٌ ، وَقَدْ هُرِئَ الْقَوْمُ وَالْمَالُ . وَالْهَرِيئَةُ أَيْضًا : الْوَقْتُ الَّذِي يُصِيبُهُمْ فِيهِ الْبَرْدُ . وَالْهَرِيئَةُ : الْوَقْتُ الَّذِي يَشْتَدُّ فِيهِ الْبَرْدُ . وَأَهْرَأْنَا فِي الرَّوَاحِ أَيْ أَبْرَدْنَا وَذَلِكَ بِالْعَشِيِّ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ رَوَاحَ الْقَيْظِ ، وَأَنْشَدَ لِإِهَابِ بْنِ عُمَيْرٍ يَصِفُ حُمُرًا :
| حَتَّى إِذَا أَهْرَأْنَ لِلْأَصَائِلِ | وَفَارَقَتْهَا بُلَّةُ الْأَوَابِلِ
| قَالَ : " أَهْرَأْنَ لِلْأَصَائِلِ " دَخَلْنَ فِي الْأَصَائِلِ ، يَقُولُ : سِرْنَ فِي بَرْدِ الرَّوَاحِ إِلَى الْمَاءِ . وَبُلَّةُ الْأَوَابِلِ : بُلَّةُ الرُّطْبِ ، وَالْأَوَابِلُ : الَّتِي أَبَلَتْ [15/48] بِالْمَكَانِ أَيْ لَزِمَتْهُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي جَزَأَتْ بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ . وَأَهْرِئْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ أَيْ أَقِمْ حَتَّى يَسْكُنَ حَرُّ النَّهَارِ وَيَبْرُدَ ، وَأَهْرَأَ الرَّجُلَ : قَتَلَهُ . وَهَرَأَ اللَّحْمَ هَرْءًا وَهَرَّأَهُ وَأَهْرَأَهُ : أَنْضَجَهُ فَتَهَرَّأَ حَتَّى سَقَطَ مِنَ الْعَظْمِ ، وَهُوَ لَحْمٌ هَرِيءٌ ، وَأَهْرَأَ لَحْمَهُ إِهْرَاءً إِذَا طَبَخَهُ حَتَّى يَتَفَسَّخَ . وَالْمُهَرَّأُ وَالْمُهَرَّدُ : الْمُنْضَجُ مِنَ اللَّحْمِ . وَهَرَأَتِ الرِّيحُ : اشْتَدَّ بَرْدُهَا . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ فِي صِغَارِ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُقْلَعُ شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ أُمِّهِ : فَهُوَ الْجَثِيثُ وَالْوَدِيُّ وَالْهِرَاءُ وَالْفَسِيلُ . وَالْهِرَاءُ : فَسِيلُ النَّخْلِ . قَالَ :
| أَبَعْدَ عَطِيَّتِي أَلْفًا جَمِيعًا | مِنَ الْمَرْجُوِّ ثَاقِبَةَ الْهِرَاءِ
| أَنْشَدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ " ثَاقِبَةَ الْهِرَاءِ " أَنَّ النَّخْلَ إِذَا اسْتَفْحَلَ ثُقِبَ فِي أُصُولِهِ . وَالْهُرَاءُ : اسْمُ شَيْطَانٍ مُوَكَّلٌ بِقَبِيحِ الْأَحْلَامِ .
|
|
|