| قبر ببرذعة، استسر ضريحه |
| خطرا، تقاصر دونه الأخطار |
| أجل تنافسه الحمام، وحفرة |
| نفست عليها وجهك الأحجار |
| أبقى الزمان على معد، بعده، |
| حزنا، لعمر الدهر ليس يعار |
| نفضت بك الآمال أحلاس الغنى، |
| واسترجعت نزاعها الأمصار |
| سلكت بك العرب السبيل إلى العلى، |
| حتى إذا بلغ المدى بك حاروا |
| فاذهب، كما ذهبت غوادي مزنة |
| أثنى عليها السهل والأوعار |
وأما فتحها فقد قالوا : سار سلمان بن ربيعة الباهلي في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، بعد فتح بيلقان إلى برذعة فعسكر على الثرثور وهو نهر منها على أقل من فرسخ، فأغلق أهلها دونه أبوابها فشن الغارات في قراها، وكانت زروعها مستحصدة فصالحوه على مثل صلح البيلقان، فدخلها وأقام بها ووجه خيله ففتحت بلادا أخر، وينسب إلى برذعة جماعة من الائمة، منهم مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي أحد المحدثين المكثرين والرحالين المحصلين، سمع بدمشق أحمد بن عمير ومحمد بن يوسف الهروي، وبأطرابلس أبا القاسم عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن البزاز، وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد صاعدا وبغيرها أبا يعلى محمد بن الفضل بن زهير وأبا عروبة وأبا جعفر الطحاوي، وعبد الحكم بن أحمد المصري، ومحمد بن أحمد بن رجاء الحنفي، ومحمد بن عمير الحنفي بمصر وعرس بن فهد الموصلي.