بركة زلزل : ببغداد بين الكرخ والسراة، وباب المحول وسويقة أبي الورد، وكان زلزل هذا ضرابا بالعود يضرب به المثل بحسن ضربه، وكان من الأجواد، وكان في أيام المهدي والهادي والرشيد، وكان غلاما لعيسى بن جعفر بن المنصور، وكان في موضع البركة قرية يقال لها سال بقباء إلى قصر الوضاح، فحفر هناك بركة ووقفها على المسلمين، ونسبت المحلة بأسرها إليه، فقال نفطويه النحوي في ذلك :
لو ان زهيرا وامرأ القيس أبصرا
ملاحة ما تحويه بركة زلزل
لما وصفا سلمى ولا أم جندب،
ولا أكثرا ذكر الدخول وحومل
قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : كان برصوما الزامر وزلزل الضارب من سواد الكوفة، قدم بهما أبي سنة حج، ووقفهما على الغناء العربي، وأراهما وجوه النغم، وثقفهما حتى بلغا المبلغ الذي بلغاه من خدمة الخلفاء، وكان الرشيد قد وجد على زلزل فحبسه سنين، وكانت أخت زلزل تحت إبراهيم الموصلي، فقال فيه في قصة ذكرتها في أخبار إبراهيم من كتاب أخبار الشعراء الذي جمعته، واسم زلزل منصور :
هل دهرنا بك عائد يا زلزل،
أيام يعيينا العدو المبطل
أيام أنت من المكاره آمن،
والخير متسع علينا مقبل