باب الباء والعين وما يليهما
بعاث : بالضم، وآخره ثاء مثلثة : موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية، وحكاه صاحب كتاب العين بالغين المعجمة، ولم يسمع في غيره، وقال أبو أحمد السكري : هو تصحيف. وقال صاحب كتاب المطالع والمشارق : بعاث، بضم أوله وعين مهملة، وهو المشهور فيه. ورواه صاحب كتاب العين بالغين ، وقيده الأصيلي بالوجهين، وهو عند القابسي بغين معجمة وآخره ثاء مثلثة بلا خلاف، وهو موضع من المدينة على ليلتين، وقال قيس بن الخطيم :
ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا
إلى نسب من جذم غسان ثاقب

وكان الرئيس في بعض حروب بعاث حضير الكتائب أبو أسيد بن حضير، فقال خفاف بن ندبة يرثي حضيرا ، وكان قد مات من جراحه :
فلو كان حي ناجيا من حمامه
لكان حضير يوم أغلق واقما
أطاف به حتى إذا الليل جنه
تبوأ منه منزلا متناعما

وقال بعضهم : بعاث من أموال بني قريظة، فيها مزرعة يقال لها قورا، قال كثير عزة بن عبد الرحمن :
[1/452]
كأن حدائج أظعاننا
بغيقة لما هبطن البراثا
نواعم عم على ميثب
عظام الجذوع أحلت بعاثا
كدهم الركاب بأثقالها
غدت من سماهيج أو من جواثا

وقال آخر :
أرقت فلم تنم عيني حثاثا
ولم أهجع بها إلا امتلاثا
فإن يك بالحجاز هوى دعاني
وأرقني ببطن منى ثلاثا
فلا أنسى العراق وساكنيه
ولو جاوزت سلعا أو بعاثا