بنة : بكسر أوله : قرية من قرى بغداد ، وهي بنة المقدم ذكرها ، وبنة أيضا : حصن بالأندلس من أعمال الفرج ، عمره محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ، ينسب إليه أبو جعفر البني القائل في صفة قنديل :
وقنديل ، كأن الضوء فيه
محاسن من أحب وقد تجلى
أشار إلى الدجى بلسان أفعى ،
فشمر ذيله خوفا وولى
وذكر أبو طاهر الحافظ بإسناده قال : أبو العباس أحمد بن البني الأبدي قال : قدمت حمص الأندلس يعني إشبيلية ، فجمعني جماعة من شعرائها في مجلس فأرادوا امتحاني ، فقال من بينهم أبو محمد عبد الله بن سادة الشنتريني وكان مقدمهم :
هذي البسيطة كاعب أترابها ،
حلل الربيع وحليها الأزهار
فقلت :
وكأن هذا الجو فيها عاشق ،
قد شفه التعذيب والإضرار
فإذا شكا فالبرق قلب خافق ،
وإذا بكى فدموعه الأمطار
فلأجل ذلة ذا وعزة هذه
يبكي الغمام ، ويبسم النوار