والثريا : أبنية بناها المعتضد قرب التاج ، بينهما مقدار ميلين ، وعمل بينهما سردابا تمشي فيه حظاياه من القصر الحسني ، وهي الآن خراب ، وقال عبد الله بن المعتز يصفه :
سلمت أمير المؤمنين على الدهر ،
فلا زلت فينا باقيا واسع العمر
حللت الثريا خير دار ومنزل ،
فلا زال معمورا ، وبورك من قصر
جنان وأشجار تلاقت غصونها
وأوقرن بالأثمار والورق الخضر
ترى الطير في أغصانهن هواتفا ،
تنقل من وكر لهن إلى وكر
وبنيان قصر قد علت شرفاته ،
كمثل نساء قد تربعن في أزر
[2/78]
وأنهار ماء ، كالسلاسل فجرت
لترضع أولاد الرياحين والزهر
عطايا إله منعم ، كان عالما
بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر