| كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا |
| أنيس، ولم يسمر بمكة سامر |
| بلى! نحن كنا أهلها، فأبادنا |
| صروف الليالي والجدود العواثر |
| فأخرجنا منها المليك بقدرة، |
| كذلك، يا للناس، تجري المقادر |
| فصرنا أحاديثا وكنا بغبطة، |
| كذلك عضتنا السنون الغوابر |
| وبدلنا كعب بها دار غربة، |
| بها الذئب يعوي والعدو المكاشر |
| فسحت دموع العين تجري لبلدة، |
| بها حرم أمن وفيها المشاعر |