| نديمي هبا طالما قد رقدتما، |
| أجدكما لا تقضيان كراكما |
| أجدكما ما ترثيان لموجع |
| حزين على قبريكما قد رثاكما |
| ألم تعلما ما لي براوند كلها |
| ولا بخزاق من صديق سواكما |
| جرى النوم بين العظم والجلد منكما |
| كأنكما ساقي عقار سقاكما |
| أصب على قبريكما من مدامة، |
| فإلا تذوقاها ترو ثراكما |
| ألم ترحماني أنني صرت مفردا |
| وأني مشتاق إلى أن أراكما |
| فإن كنتما لا تسمعان فما الذي |
| خليلي عن سمع الدعاء نهاكما؟ |
| أقيم على قبريكما لست بارحا |
| طوال الليالي أو يجيب صداكما |
| وأبكيكما طول الحياة، وما الذي |
| يرد على ذي عولة إن بكاكما؟ |
وينسب إلى راوند زيد بن علي بن منصور بن علي بن منصور الراوندي أبو العلاء المعدل من أهل الري ، سمع أبا القاسم إسماعيل بن حمدون بن إبراهيم المزكي الرازي وأبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي وأبا محمد عبد الواحد بن الحسن بن الصفار ، وأجازه السمعاني ، وكان مولده في سنة 472.