|
الشجي : بكسر الجيم، يقال : الشجا، مقصور، ما ينشب في الحلق من غصة هم أو غيره، والرجل شج : وهو ربو من الأرض دخل في بطن فلج فشجي به الوادي، قال السكوني : والطريق من المدينة إلى البصرة يسلك من الشجي والرحيل في القف ثم يؤخذ في الحزن على الوقباء، وبين الشجي وحفر أبي موسى ثلاثون ميلا، وقيل : الشجي على ثلاث مراحل من البصرة - عن نصر، والشجي : ظرب قد شجي به الوادي فلذلك سمي الشجي، قال الراجز :
| وقد شجاني في النجاء المطلق | | رأس الشجي كالفلو الأبلق | شدده ضرورة، وقد ذكرنا عذره في الذي قبله، ولا يجوز تشديده في الكلام الفصيح، ومنه : ويل للشجي من الخلي، غير مشدد في الشجي ومشدد في الخلي، والنجاء في هذا الرجز : اسم موضع أيضا، وقال الآخر :
| كأنها بين الرحيل والشجي | | ضاربة بخفها والمنسج | ومات قوم بالعطش بالشجي في أيام الحجاج، وهو منزل من منازل طريق مكة من ناحية البصرة، فاتصل خبرهم بالحجاج فقال : إني أظن أنهم دعوا الله [3/327] حين بلغ بهم الجهد فاحفروا في مكانهم الذي كانوا فيه لعل الله أن يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه : وقد قال الشاعر :
| تراءت له بين اللوى وعنيزة | | وبين الشجي مما أحال على الوادي | ما تراءت له إلا على ماء، فأمر الحجاج عبيدة السلمي أن يحفر بالشجي بئرا فحفر بالشجي بئرا فأنبط ماء لا ينزح، قال عبيد الله الفقير إليه : إن أريد من هذا الموضع الوادي فهو الشجي، بالياء لأنه شجي بالربوة فهو مفعول، وإن أريد به الربوة نفسها فهو الشجا بالألف لأنه فاعل، والمعنى في ذلك ظاهر.
|
|
|