غمرة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، الغمرة : منهمك الباطل، ومرتكض الهوى غمرة الحب، ويقال : هو يضرب في غمرة اللهو ويتسكع في غمرة الفتنة، وغمرة الموت : شدة همومه، هذا قول اللغويين، والذي يظهر لي أن الغمرة هو ما يغمر الشيء ويعمه فهو يصلح للباطل والحق : وهو منهل من مناهل طريق مكة ومنزل من منازلها، وهو فصل ما بين تهامة ونجد، وقال ابن الفقيه : غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد أغزاها النبي، صلى الله عليه وسلم، عكاشة بن محصن، وقال نصر : غمرة سوداء فيما بين صاحة وعمايتين جبلين ، وغمرة : جبل، يدل على ذلك قول الشمردل بن شريك :
سقى جدثا أعراف غمرة دونه
ببيشة، ديمات الربيع هواطله
وما في حب الأرض إلا جوارها
صداه وقول ظن أني قائله
وقال ذو الرمة :
تقضين من أعراف لبن وغمرة
فلما تعرفن اليمامة عن عفر
تقضين من الانقضاض، وكان به يوم من أيامهم، قال الحارث بن ظالم :
وإني يوم غمرة، غير فخر
تركت النهب والأسرى الرغابا
وقال عمرو بن قياس المرادي من قصيدته التي أولها :
ألا يا بيت بالعلياء بيت
... ... ... ...
وحي ناسلين وهم جميع
حذار الشر يوما قد دهيت
[4/213]
وقد علم المعاشر غير فخر
بأني يوم غمرة قد مضيت
فوارس من بني حجر بن عمرو
وأخرى من بني وهب حميت
متى ما يأتني يومي تجدني
شبعت من اللذاذة واستقيت