والفردة : ماء بالثلبوت لبني نعامة ، وقال الراعي النميري :
عجبت من السارين ، والريح قرة
إلى ضوء نار بين فردة فالرحا
إلى ضوء نار يشتوي القد أهلها
وقد يكرم الأضياف والقد يشتوى
وقال نصر : فردة جبل في ديار طيء يقال له فردة الشموس ، وقيل : ماء لجرم في ديار طيء هناك قبر زيد الخيل ، قال أبو عبيدة : قفل زيد الخيل من عند رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومن معه ، قال : إني قد أثرت في هذا الحي من قيس آثارا ولست أشك في قتالهم إياي إن مررت بهم وأنا أعطي الله عهدا ألا أقاتل مسلما أبدا ، فتنكبوا عن أرضهم وأخذوا به على ناحية من طريق طيء حتى انتهوا إلى فردة وهو ماء من مياه جرم فأخذته الحمى فمكث ثلاثا ثم مات ، وقال قبل موته :
أمطلع صحبي المشارق غدوة
وأترك في بيت بفردة منجد؟
سقى الله ما بين القفيل فطابة
فما دون أرمام فما فوق منشد
هنالك ، إني لو مرضت لعادني
عوائد من لم يشف منهن يجهد
فليت اللواتي عدنني لم يعدنني
وليت اللواتي غبن عني عودي
كذا ذكر جماعة من أهل اللغة ، ووجدت بخط ابن الفرات مقيدا في غير موضع قردة ، بالقاف ، وقال الواقدي : ذو القردة من أرض نجد ، وقال ابن إسحاق : وسرية زيد بن حارثة الذي بعثه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فيها حين أصابت عير قريش وفيها أبو سفيان بن حرب على الفردة ماء من مياه نجد ، كذا ضبطه ابن الفرات بفتح الفاء وكسر الراء [4/249] وقال غير ابن إسحاق : هو موضع بين المدينة والشام ، وقال موسى بن عقبة : وغزوة زيد بن حارثة بثنية القردة ، كذا ضبطه أبو نعيم بالقاف ، قال : وهذا الباب فيه نظر إلى الآن لم يتحقق فيه شيء .