قبرة : بلفظ ثأنيث القبر، أظنها عجمية رومية : وهي كورة من أعمال الأندلس تتصل بأعمال قرطبة من قبليها، وهي أرض زكية تشتمل على نواح كثيرة ورساتيق ومدن تذكر في مواضعها متفرقة من هذا الكتاب، وهي مخصوصة بكثرة الزيتون، وقصبتها بيانة، ينسب إليها تمام بن وهب القبري الأندلسي فقيه، لقي أبا محمد عبد الله بن أبي زيد بالقيروان ، وأبا الحسن القابسي وغيرهما ، وعبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله بن عباد بن زياد بن يزيد بن أبي يحيى المرادي القبري ، أصله من قبرة وسكن قرطبة، سمع من تقي بن مخلد كثيرا وصحبه ، وكان هو والحسن بن سعد آخر من حدث عنه، وسمع من محمد بن عبد السلام الخشني وأحمد بن ميسرة الطرطوشي [4/306] وسعيد بن عثمان الأغنامي ، وسمع غيرهم، وسمع منه الناس كثيرا، قال ابن الفرضي : وحدثني غير جماعة أنه مات في شهر رمضان سنة 330 وهو ابن سبع وسبعين سنة. ومحمد بن يوسف بن سليمان الجهني من أهل قبرة سكن قرطبة أيضا، وكان من أهل القرآن، واتخذه عبد الرحمن الناصر إماما في قصره ثم ولاه الصلاة والخطبة بمدينة الزهراء وولاه قضاء قبرة، ومات سنة 372، وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن دراج القسطلي من قصيدة يمدح حبران العامري صاحب المرية :